|

|
حزب الله وإسرائيل.. إخفاق جهود وقف التصعيد
|
|
محمد
عبد الحليم- إسلام أون لاين.نت/ 23-11-2005
|
 |
|
فتيان لبنانيون يمسكون ببقايا صاروخ إسرائيلي سقط في منطقة عين العرب جنوب لبنان
|
تواصلت
الأربعاء 23-11-2005 ولليوم الثالث على
التوالي الاشتباكات بين حزب الله
اللبناني والقوات الإسرائيلية،
وأسفرت إجمالا عن استشهاد 4 من عناصر
حزب الله، وإصابة أحد عشر من الجنود
الإسرائيليين فيما وصف بأنه أعنف قتال
بين الجانبين منذ انسحاب القوات
الإسرائيلية من جنوب لبنان قبل خمسة
أعوام. وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية:
إن القوات الإسرائيلية نجحت بعد تبادل
لإطلاق النار مع مسلحين من الحزب اليوم
في توفير غطاء لإنقاذ قائد طائرة
شراعية عبر الحدود إلى لبنان.
يأتي
ذلك في الوقت الذي أخفق مجلس الأمن
الدولي بعد مداولات استمرت عدة ساعات
في الاتفاق على كيفية إدانة
الاشتباكات الدامية التي اندلعت منذ
يومين. ويرى مراقبون الموقف مرشحا
لمزيد من التصعيد.
وأوضح
دبلوماسيون في الأمم المتحدة لرويترز
أن أعضاء مجلس الأمن تخلوا مساء
الثلاثاء 22-11-2005 عن محاولة تعديل بيان
اقترحته فرنسا يقضي بإدانة "التراشقات
العسكرية التي بدأها حزب الله"،
بحسب مسودة البيان وكذلك "انتهاكات
إسرائيل للمجال الجوي اللبناني".
وقال
مشاركون في المفاوضات: الولايات
المتحدة أرادت حذف الإشارة إلى
إسرائيل، والجزائر العضو العربي
الوحيد في المجلس رفض إلقاء اللوم على
حزب الله. واتفق الأعضاء على إجراء
مزيد من المناقشات، لكن المبعوثين
اعترفوا بأن جهودهم فقدت قوة الدفع.
وأدانت الولايات المتحدة "هجوم حزب
الله"، معتبرة إياه "استفزازا
متعمدا" وقالت إنه نفذ ليأتي
متزامنا مع ذكرى استقلال لبنان التي
حلت الثلاثاء. ولكنها حثت إسرائيل على
ضبط النفس.
وكانت
المنطقة الحدودية قد شهدت منذ الإثنين
21-11-2005 أسوأ جولة من القتال منذ انسحاب
القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان قبل
خمسة أعوام، حلق فيها الطيران الحربي
الإسرائيلي في الأجواء اللبنانية كما
شنت مقاتلاته غارات على عدة مواقع داخل
الحدود اللبنانية وقامت بقصف عدد من
المناطق. وكان مقاتلون من حزب الله
نفذوا الإثنين غارة في شمال إسرائيل في
محاولة لأسر جنود إسرائيليين مما أدى
لاندلاع قتال تبادل فيه الطرفان
تراشقات مدفعية وصاروخية حامية. وقال
حزب الله إن أربعة من مقاتليه استشهدوا.
وقالت مصادر أمنية إسرائيلية إن 11
إسرائيليا معظمهم من الجنود جرحوا.
وشهد
لبنان اتصالات دبلوماسية مكثفة لإعادة
الهدوء.. وذكر مصدر حكومي أن رئيس
الوزراء فؤاد السنيورة بحث هذا
الموضوع الإثنين 21-11-2005 مع سفيري
الولايات المتحدة وفرنسا ومع قائد
قوات الأمم المتحدة في جنوب لبنان
وقيادة حزب الله.
ومن جانبه عبر الأمين العام للأمم
المتحدة كوفي عنان الثلاثاء عن أسفه
للتراشقات بالنيران بين مقاتلي حزب
الله اللبناني والقوات الإسرائيلية.
وألقى عنان اللوم على "الجانب
اللبناني" في بدء الاشتباك.
وذكر
مراسلون لوكالة الأنباء الفرنسية
والشرطة اللبنانية أن طائرات حربية
إسرائيلية شوهدت في الأجواء في محيط
"صيدا" على بعد 60 كيلومترا من
الحدود. وقال الجيش الإسرائيلي إن
صاروخا أطلقه حزب الله سقط على قرية
"المطلة" الحدودية القريبة من
مزارع شبعا ودعا سكان القرى
الإسرائيلية إلى عدم إضاءة الأنوار،
وإلى المبيت في الملاجئ.
العدوان
غطاء لأزمات
 |
|
كاميرا مراقبة إسرائيلية دمرها حزب الله في موقع إسرائيلي قرب بلدة الغجر
|
|
وقال
وزير الخارجية اللبناني فوزي صلوخ: "هذا
العدوان لم يفاجئنا لأن الجيش
الإسرائيلي حشد قوات في الأسابيع
الأخيرة على الحدود اللبنانية
الإسرائيلية". وربط صلوخ هذا
التصعيد بالصعوبات الداخلية التي
يواجهها رئيس الوزراء الإسرائيلي إريل
شارون. وأضاف أن لبنان لن يستعيد
سيادته الكاملة إلا من خلال تحرير
مزارع شبعا.
وصرح
وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز
بأن الضغوط الدولية على سوريا وإيران
هي السبب في التصعيد الذي شهدته الحدود
بين إسرائيل ولبنان.
وذكر
موفاز عقب اجتماع لتقييم الموقف على
الحدود اللبنانية أن انتشار القوات
الإسرائيلية على الحدود الشمالية يحول
دون أية محاولة يقوم بها حزب الله
لاختطاف جنود إسرائيليين، مضيفا أن
القوات الإسرائيلية في المنطقة سوف
تظل في حالة تأهب.
منشورات
إسرائيلية ضد حزب الله
وفي
تطور للأحداث ألقت الطائرات
الإسرائيلية اليوم الأربعاء 23-11-2005
آلاف المنشورات المناهضة لجماعة حزب
الله فوق بيروت، وذلك بعد يومين من
نشوب المواجهات العنيفة بين إسرائيل
وحزب الله.
وجاء
في المنشورات المكتوبة باللغة العربية:
"من يكذب عليكم.. من يرسل أبناءكم
لمعركة ليسوا مستعدين لها.. من الذي
يرغب بالعودة للخراب والدمار؟"،
وقالت المنشورات التي ذيلت بتوقيع
دولة إسرائيل: "حزب الله يلحق أشد
الضرر بلبنان". وقال شهود عيان بأن
الطيران الحربي الإسرائيلي ألقى
المنشورات فوق بيروت وعدة مدن في جنوب
لبنان صباح اليوم الأربعاء.
وشجب
حزب الله المنشورات وقال إنها خطوة
إسرائيلية يائسة تعبر عن إخفاقات
إسرائيل أمام حزب الله.
وقال
محمد عفيف مسئول العلاقات الإعلامية
في حزب الله في بيان: "العدو يحدثنا
بلغة المناشير عندما يعجز عن محادثتنا
في ساحة المواجهة، وهي تعبير عن
الإخفاقات الإسرائيلية أمام حزب الله
ولغة بالية لا محل لها في ساحتنا
الوطنية".
وقالت
القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان
(يونيفل): إنها طلبت من إسرائيل وقف هذه
الانتهاكات.
وجاء
في بيان للجيش اللبناني: "اخترقت عند
الساعة 4.45 طائرة إسرائيلية قادمة من
جهة البحر مقابل مدينة بيروت ورمت
منشورات فوق بيروت -جبل لبنان- الجنوب
موقعة من دولة إسرائيل وتحرض على
المقاومة".
وأضاف
البيان: "تشير قيادة الجيش إلى أن
هذا العمل إنما ينم عن نيات عدوانية
متمادية دأب العدو الإسرائيلي على
القيام بها منذ فترة جراء خروقاته
الجوية والبحرية والبرية".
وكانت
إسرائيل استخدمت مثل هذه الوسائل في
الماضي بعد مواجهات مع حزب الله لكنها
المرة الأولى منذ سنوات التي تصل فيها
هذه المنشورات إلى منطقة محاذية لوسط
بيروت.
وتطالب
الأمم المتحدة بنزع سلاح الميليشيات
تطبيقا للقرار 1559 الذي صدر في عام 2004
لكن حزب الله يقول إنه لن ينزع سلاحه
حتى إذا انسحبت إسرائيل من مزارع شبعا
المتنازع عليها. وكانت الأمم المتحدة
قالت في أكتوبر 2005 إن لبنان لم يتمكن من
حل كل الميليشيات ونزع سلاحها في حين
تصر الحكومة اللبنانية على اعتبار نزع
سلاح حزب الله موضوعا داخليا.
وفي
حين يؤكد لبنان وسوريا وحزب الله أن
المزارع الواقعة بمحاذاة هضبة الجولان
هي أرض لبنانية، تعتبر الأمم المتحدة
مزارع شبعا أرضا سورية محتلة منذ عام
1967.
|