 |
|
رجال إطفاء عراقيون يحاولون إخماد حريق اندلع بأحد أنابيب النفط بعد تفجيره على يد مجهولين
|
من
ناحية أخرى كشف التقرير عن أن الحكومة
العراقية وضعت جذور تطبيق تلك الفكرة
في الدستور العراقي من خلال النص على
السماح بفتح الباب أمام زيادة
الاستثمارات الأجنبية في قطاع النفط.
كما
أشار إلى أن الحكومة أعلنت خطة تستهدف
استقدام استثمارات أجنبية لاستكشاف
حقول النفط بعد الانتخابات العامة،
بهدف مضاعفة إنتاجها النفطي الحالي -نحو
2 مليون برميل- 3 مرات، وأنها بدأت
التفاوض مع شركات النفط حول هذا
الموضوع قبل الانتخابات التشريعية
بستة أشهر.
واتهم
التقرير كلاًّ من الولايات المتحدة
وبريطانيا بتعريض العراق لضغوط على
مستوى عال حتى لا يعتمد على قدراته
الذاتية في تطوير قطاع النفط
والاعتماد بدلاً من ذلك على الشركات
الأمريكية والبريطانية.
وكانت
وزارة الخارجية الأمريكية قد اقترحت
اللجوء إلى هذا الخيار حتى قبل غزو
العراق في عام 2003 بوقت طويل.
خطة
قديمة
من
جانبه اعتبر أندرو سيمس مخطط السياسات
بمؤسسة "الاقتصاديات الجديدة"
محاولات واشنطن ولندن لإبرام هذا
النوع من التعاقدات تأتي في إطار سعي
حكومة الدولتين للسيطرة على النفط منذ
بداية اكتشافه.
وأوضح
أنه "خلال القرن الماضي، تسببت كل من
الولايات المتحدة وبريطانيا في نشوب
صراعات عالمية واضطرابات اجتماعية
ودمار بيئي من أجل الحصول على حصة تزيد
كثيرًا عن حجمهما النسبي في الموارد
النفطية في العالم. ويبدو الآن أنهما
مصممتان على المضي في هذا الأمر على
حساب العراق".
وأضاف
أنه "بدلاً من أن يبدأ العراق المحطم
بداية جديدة سقط مرة أخرى في شراك حيلة
استعمارية شديدة القدم".
وفي
الوقت نفسه قدم التقرير اقتراحًا
بديلاً لتطوير صناعات النفط العراقية
دون اللجوء إلى اتفاقات المشاركة في
الإنتاج. وقال: إنه يمكن استغلال شبكة
إنتاج البترول التي يمتلكها العراق
والتي تعتبر معقولة -بالرغم مما تعرضت
له من الدمار- واستخدام العوائد
الحالية أو الاقتراض لتمويل التوسع في
الإنتاج.
رد
الحكومة
من
جانبه قال متحدث باسم وزارة الخارجية
العراقية: إن تطوير صناعة النفط ببلاده
تحتاج بشدة إلى استثمارات تصل إلى 4
مليارات دولار بعد مرورها بسنوات من
تراجع حجم الاستثمارات نتيجة العقوبات
الدولية إلى جانب عمليات التخريب
المستمرة حاليًا.
وخلص
المتحدث إلى أنه من الطبيعي أن يلجأ
العراق إلى الخبراء الأجانب للمساعدة
في إعادة بناء الصناعة التي تمثل
المصدر الرئيسي للدخل.
وأضاف
أن من غير المعقول أن تقوم الحكومة
بتخفيض إنفاقها، في ضوء حاجتها لمزيد
من الإنفاق؛ لتوفير تكلفة تطوير حقول
النفط.
ويرى
مراقبون أن التقرير يعيد إلى الأذهان
مقولة أن الغرض الحقيقي وراء احتلال
العراق هو تأمين الحصول على إمدادات
النفط، حيث تصل احتياطياته المؤكدة من
النفط إلى 115 مليار برميل بما يضعه في
المرتبة الثالثة على مستوى العالم.
كما
يتفق التقرير مع تقرير آخر لهيئة
الإذاعة البريطانية "بي بي سي" في
وقت سابق من العام الحالي أشار إلى أن
إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش أعدت
خططًا لتأمين الحصول على النفط
العراقي حتى قبل هجمات الحادي عشر من
سبتمبر على الولايات المتحدة.