بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

تفجير يسلط الضوء على "دولة خفية " بتركيا

أنقرة- رويترز- إسلام أون لاين.نت/21-11-2005

رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان

سلط انفجار وقع ببلدة سيمدينلي جنوب شرق تركيا وادعى البعض أنه نفذ على أيدي أجهزة الأمن الضوء على "دولة خفية " عسكرية تنشط في الظل في تركيا وتتحكم في تسيير أمور البلاد رغم وجود حكومة مدنية، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت الإصلاحات الليبرالية التي أجرتها البلاد بهدف الانضمام إلى الاتحاد الأوربي قد تمكنت من تحييد العسكر بالفعل.

وتقول وكالة "رويترز": إن "الدولة الخفية" تلك تتشكل من أفراد تابعين لمؤسسات الجيش والأمن والقضاء ملتزمين بفكر قومي متشدد وهم مستعدون عند الضرورة إلى صد أو حتى الإطاحة بحكومة لا تشاركهم رؤيتهم.

واعتقل ثلاثة من أفراد الأمن التركي عقب تفجير مكتبة في التاسع من نوفمبر الجاري في بلدة سيمدينلي جنوب شرق تركيا المضطرب الذي تسكنه أغلبية كردية، وهو ما أدى بحسب مراقبين إلى ظهور الشكوك مجددا حول أن "دولة خفية " عسكرية لا تزال قائمة وفاعلة في السياسة التركية.

وعندما أطلق الادعاء سراح اثنين منهم ازدادت الشكوك بعدما وصف يسار بويوكانيت قائد القوات البرية التركية أحدهم بأنه "جندي رائع".

وقال سميح إيديز المعلق بمحطة "سي إن إن التركية" التلفزيونية الإخبارية الخاصة لرويترز: "إنهم (في الدولة الخفية) يعتقدون أنهم يتصرفون نيابة عن الأمة وعن الدولة وبالتالي فربما يكونون مستعدين في بعض الأوقات لتجاهل القانون".

دولتان في تركيا

وتعليقا على التفجير قال الرئيس التركي السابق سليمان ديميريل لتلفزيون (إن تي في) التركي: "هناك دولتان (في تركيا)"، مؤكدا أنه يعتقد أن تركيا لم تتغير كثيرا عن الماضي، في إشارة إلى تحكم العسكر في تسيير أمور الدولة رغم وجود حكومات مدنية.

وأضاف: "هناك الدولة وهناك الدولة الخفية... عندما تحدث مشكلة صغيرة.. تتراجع الدولة المدنية وتصبح الدولة الخفية هي الصانع (للقرارات)".

وفي آخر تدخل لهم في تسيير أمور الدولة في عام 1997 أطاح العسكر في تركيا بحكومة نجم الدين أربكان الإسلامية التي اعتبروها تمثل تهديدا لعلمانية الدولة التركية.

ورغم عدم وجود أدلة واضحة توحي بتورط مسئولين عسكريين كبار في تفجير سيمدينلي فإن دبلوماسيين ومحللين يقولون إن قدرة الحكومة على تقديم المفجرين للعدالة سوف تظهر مدى انفصال تركيا عن "الدولة الخفية" وتحولها إلى مجتمع أكثر انفتاحا وشفافية.

وفي هذا السياق قال إيديز: "هذا اختبار حاسم لتركيا... بسبب ترشيحنا لعضوية الاتحاد الأوربي".

وبدأت أنقرة محادثات انضمامها لعضوية الاتحاد الأوربي في أكتوبر الماضي بعد سلسلة من الإصلاحات شملت سيطرة مدنية أوسع على القوات المسلحة بعد 4 انقلابات عسكرية خلال 40 عاما وإدخال تعديلات واسعة على القوانين التركية.

وقالت المفوضية الأوربية في أحدث تقرير لها حول التقدم الذي أحرزته تركيا في معايير الانضمام للاتحاد الأوربي إنه ينبغي على أنقرة أن تبذل المزيد للسيطرة على الجيش والقضاء على التعذيب ودعم الحقوق الثقافية للأكراد.

تحقيق شامل

من جانبها، أمرت الحكومة التركية بتحقيق برلماني شامل في حادث سيمدينلي وحثت العامة على التزام الهدوء. وتشعر الحكومة بقلق واضح إزاء الادعاءات بأن أفرادا من قوى الأمن ربما يقومون بتنفيذ القانون بأنفسهم.

لكن السكان المحليين الغاضبين والذين يخشون من التعتيم يشتبكون بصفة يومية مع الشرطة في سيمدينلي وغيرها من البلدات في الجنوب الشرقي الفقير، ويهتفون بشعارات مؤيدة للمتمردين الأكراد. وقتل عدة أشخاص وأصيب كثيرون في تلك الاحتجاجات.

وقال أحد الدبلوماسيين: "سيمدينلي تقع بالطبع في الجنوب الشرقي قرب العراق.. لذا فهناك القضية الكردية أيضا التي ينبغي التباحث بشأنها. الدولة الخفية أكثر وضوحا في تلك المنطقة بسبب انعدام القانون وصعوبة مراقبة أنقرة لها".

وتخوض قوات الأمن التركية حملة مسلحة يقوم بها حزب العمال الكردستاني جنوب شرق البلاد منذ عام 1984. وتصاعد العنف مؤخرا عقب إنهاء الحزب وقفا من جانب واحد لإطلاق النار.

إثارة الاضطرابات

وشكا قادة كبار بالجيش من أن الحكومة خلال جهودها لجعل تركيا متماشية مع معايير الاتحاد الأوربي منعتهم من اتخاذ إجراءات صارمة بشكل أكثر فاعلية ضد الحزب.

ورأت بعض وسائل الإعلام التركية أن أفرادا في "الدولة الخفية" يحاولون إثارة الاضطرابات بهدف إطلاق أيديهم بشكل أكثر حرية جنوب شرق البلاد.

ويرى المحللون أن ما زاد الموقف تعقيدا هو أن المؤسسة العسكرية لا تثق على الإطلاق في رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان وحزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يتزعمه بسبب جذورهما المرتبطة بالإسلام السياسي.

وقال وليام هال الخبير المتمرس في الشئون التركية في مدرسة الدراسات الشرقية والأفريقية في لندن إن واقعة سيمدينلي تستدعي إلى الذاكرة فضيحة حدثت في عام 1996 والتي اندلعت عقب تعرض سيارة تقل مسئولا كبيرا بالشرطة وعضوا بارزا بعصابة إجرامية لحادث تصادم في غرب تركيا.

وأضاف أن هذا التصادم أشار إلى صلات غير واضحة بين سياسيين والشرطة والجيش والعصابات الإجرامية لكن التحقيقات انتهت إلى لا شيء بسبب ضعف الإرادة السياسية.

وتابع قائلا: "الفارق هو أنه في ذلك الوقت كانت هناك حكومة لها سيطرة منقوصة (بسبب الدولة الخفية). أما الآن.. فلا توجد أعذار أمام الحكومة. فحزب العدالة والتنمية هو حزب يضم خارجيين مناهضين للدولة الخفية.. بل إنهم مناهضون للدولة في بعض التوجهات" وذلك في إشارة إلى التوجهات الإسلامية للحكومة.

وأضاف: "أردوغان بحاجة إلى أن يظهر للاتحاد الأوربي أن الأمور تغيرت"، وأن الدولة الخفية تلك قد باتت من الماضي.

عودة لصفحة الأخبار


أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع