|

|
الفرقاء العراقيون يتبنون الانسحاب التدريجي
|
|
القاهرة- رويترز- إسلام أون لاين.نت/ 21–11–2005
|
 |
|
مشاركون في جلسات اليوم الأخير للمؤتمر التحضيري
|
توصل
سياسيون من مختلف ألوان الطيف السياسي
العراقي إلى اتفاق خلال مؤتمر "الوفاق
الوطني" بالقاهرة يدعو إلى ضرورة
توقف العنف وإطلاق سراح المحتجزين،
وأن تنسحب القوات الأمريكية بشكل
تدريجي.
وقال
مشاركون في المؤتمر الذي يختتم أعماله
الإثنين 21-11-2005: إن هذا الحل الوسط ظهر
خلال المفاوضات التي شارك بها عمرو
موسى الأمين العام للجامعة العربية
التي تستضيف المؤتمر، وأشرف قاضي ممثل
الأمم المتحدة في العراق.
من
جانبه قال عامر التميمي الذي ساعد في
صياغة مسودة البيان الختامي: إن البيان
يربط الانسحاب بعملية بناء قوات الأمن
العراقية، وهو الموقف الذي تتبناه
الحكومة العراقية والولايات المتحدة
التي لها 160 ألف جندي أمريكي هناك.
وقال
عباس البياتي -عضو الوفد التركماني-
تعليقا على مسودة البيان الختامي: "النص
يتضمن أن الانسحاب الفوري غير مطلوب
الآن، ولكن يتعين أن يحدث بطريقة
تدريجية".
كما
ذكر حيدر العبادي، وهو من مستشاري رئيس
الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري أن
جميع المشاركين في المؤتمر، حتى الذين
يعارضون الاحتلال منهم، اتفقوا على أن
الانسحاب الفوري سيترك أثرا على الأمن
العراقي، وسيخلق مشاكل أكثر من التي
سيحلها.
قضية
المعتقلين
ولم
يرق الاتفاق الذي تضمنه مشروع البيان
الختامي ليتضمن مطلب السنة بأن يكون
هناك جدول محدد لانسحاب القوات
الأمريكية، ولكنه تضمن التزاما بإطلاق
سراح السنة المحتجزين بدون اتهامات
وتعرضوا للتعذيب، على حد قول العرب
السنة.
وقال
عبادي: إن السلطات العراقية ستدرس
حالات 12 ألف سجين -أغلبهم من السنة-
وستطلق سراح جميع الأبرياء. ووصف
مراقبون إدراج مسألة المعتقلين بأنه
محاولة لإرضاء السنة.
وإلى
جانب الخلافات الرئيسية حتى الآن حول
مستقبل القوات الأمريكية، ما تزال
هناك خلافات مثارة حول من ينبغي أن
يشارك في العملية السياسية.
وخلال
المؤتمر استبعدت الحكومة العراقية أي
دور يلعبه أنصار حزب البعث الذي كان
يقوده الرئيس المخلوع صدام حسين، ولكن
كثيرا من الساسة قالوا: إن الذين
انضموا للحزب بغرض الحصول على عمل لا
يتعين استبعادهم.
أكثر
تفاؤلا
 |
|
جانب
من اجتماعات المؤتمر التحضيري
للوفاق الوطني العراقي |
وبعد
افتتاح عاصف للمؤتمر السبت 19-11-2005
تغيرت الأجواء إلى الإيجابية في اليوم
التالي الأحد، وبدا الساسة من جميع
الأحزاب أكثر تفاؤلا.
فقد
عقد رئيس الوزراء العراقي إبراهيم
الجعفري -وهو شيعي- أول اجتماع له على
الإطلاق مع الشيخ حارث الضاري الأمين
العام لهيئة علماء المسلمين للمساعدة
على إذابة الجليد بين الفصيلين اللذين
يملكان وجهات نظر متعارضة بشأن الوجود
العسكري الأمريكي في العراق.
كما
ساعد الرئيس العراقي جلال الطالباني
على ضبط مسار المؤتمر حينما قال في
مؤتمر صحفي في وقت مبكر: إنه مستعد
للحديث مع المسلحين إذا اتصلوا به.
وقال
الطالباني خلال المؤتمر: "إذا رغب من
يسمون أنفسهم بالمقاومة العراقية.. إذا
رغبوا في الاتصال بي فأنا سوف أرحب بهم.
أنا لن أرفض اللقاء بأي عراقي يريد
اللقاء بي، ولكن طبعا هذا لا يعني أني
سأقبل منه ما يقول".
ورحب
الضاري باستعداد الطالباني للاتصال مع
المعارضة المسلحة، واصفا ذلك بأنه
خطوة صحيحة تعكس الواقع في العراق.
من
جانبه أقر محسن عبد الحميد، رئيس الحزب
الإسلامي العراقي، بحدوث تقدم في
المؤتمر التحضيري. وقال عبد الحميد،
الذي يعتبر حزبه أبرز أحزاب السنة في
البلاد: "تمكنا من التوصل إلى مواقف
أكثر تقاربا حول قضايا هامة مثل
الانسحاب، والوحدة الوطنية والتمييز
بين الإرهاب والمقاومة".
مؤتمر
المصالحة الموسع
ومن
ناحية أخرى، قال علاء رشدي المتحدث
باسم الجامعة العربية الأحد: إن مؤتمر
المصالحة العراقية الموسع الذي يرمي
إلى إنهاء الصراع في العراق سينعقد
خلال الأسبوع الأخير من فبراير 2006.
وفي
السياق نفسه، قال عامر التميمي
للصحفيين: إن القادة المجتمعين في
القاهرة ناقشوا اختيار يوم 23 فبراير
المقبل موعدا لعقد مؤتمر المصالحة في
بغداد.
غياب
ممثلي المقاومة
ويشكك
مراقبون في قيمة هذا الاتفاق في ظل
غياب أي ممثل رسمي للمسلحين الذين
يقاتلون الحكومة المدعومة من الولايات
المتحدة رغم العرض الذي قدمه
الطالباني.
وندد
تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين
الذي يقوده الأردني أبو مصعب الزرقاوي
بالمؤتمر وبالمشاركين فيه.
وقال
بيان نسب إلى جماعة الزرقاوي: "الهدف
هو جر المسلمين أهل السنة للرضا بنتائج
لعبتهم السياسية القذرة، والالتفاف
على مشروع الجهاد الذي بانت نتائجه
ولاحت ألويته".
وكانت
الجامعة قد دعت إلى عقد المؤتمر وسط
مخاوف من أن العراق ينزلق إلى هاوية
حرب أهلية، ولتثبت للعراقيين أن
أشقاءهم العرب على استعداد للعمل من
أجل التوصل إلى حل وسط.
|