|

|
مطالب دولية بالتحقيق بانتهاك معتقلي العراق
|
|
بغداد-
سمير حداد- إسلام أون لاين.نت/ 20-11-2005
|
 |
|
متظاهرون يحملون صورا لمعتقلين عراقيين تعرضوا للتعذيب
|
طالبت
مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق
الإنسان لويز أربوا السلطات العراقية
بإجراء تحقيق دولي حول ظروف
الاعتقالات في العراق بعد الكشف
الأسبوع الماضي عن تعذيب 176 معتقلاً
عراقيًّا في قبو تابع لوزارة الداخلية
العراقية وسط العاصمة بغداد الأسبوع
الماضي.
ونقل
بيان للمفوضية التابعة للأمم المتحدة
في جنيف عن أربوا
قولها السبت 19-11-2005: "ما تم الكشف عنه
في الآونة الأخيرة بخصوص تعذيب
معتقلين في مبنًى تابع لوزارة
الداخلية العراقية يظهر بوضوح المشاكل
التي يعاني منها نظام الاعتقال في
العراق".
وأضافت
في البيان الذي حصلت إسلام أون لاين.نت
على نسخة منه "أن إعلان الحكومة
العراقية عن إجراء تحقيق حول ظروف
الاعتقال يدل على اعترافها بالمشكلة،
لذا فإنني أحث السلطات العراقية على
قبول إجراء تحقيق دولي".
وأوضحت
قائلة: "إن الأوضاع في العراق تمثل
مصدر قلق دوليا، نظرًا للمعاملة
السيئة التي يتلقاها السجناء، ووجود
هذا الكم الهائل من المعتقلين،
وسيساعد وجود عنصر دولي في التحقيق
السلطات العراقية على حل المشاكل التي
يُعاني منها نظام السجون بطريقة
موضوعية".
واستندت
أربوا
ذإلى التقرير الأخير لبعثة الأمم
المتحدة لمساعدة العراق ومكتب
المفوضية لتضيف "أن أعداد المعتقلين
تتزايد بسبب حملات الاعتقالات
الجماعية التي تتم أثناء العمليات
العسكرية"، مشيرة إلى وجود حاجة
ملحة لإيجاد سبل لمعالجة حالات
الاعتقال لفترات طويلة لأسباب أمنية
مع عدم إغفال الإجراءات القانونية
الملائمة".
وأعربت
مفوضة الأمم المتحدة السامية عن قلقها
إزاء تقارير وردت إليها من الموصل
وغيرها من الأماكن تشير إلى أن مسئولين
لدى وزارة الداخلية يواصلون احتجاز
المئات من الأفراد رغم صدور أوامر
قضائية بالإفراج عنهم.
زيارة
المعتقلات
ومن
جانبه طالب رئيس الجمعية الوطنية حاجم
الحسني اليوم الأحد لجنة حقوق الإنسان
التابعة للجمعية الوطنية (البرلمان
العراقي) بمتابعة سير التحقيقات
الحكومية ونتائجها والتنسيق مع الجهات
المختصة لزيارة السجون والمعتقلات
للاطلاع على أوضاع المعتقلين وظروف
اعتقالهم.
وأعرب
الحسني عن عدم ارتياحه من الأنباء التي
تحدثت عن "تعرض السجناء العراقيين
إلى انتهاكات إنسانية خطيرة، مؤكدا
أهمية متابعة نتائج التحقيق وكشف
الحقائق كاملة لتحديد العناصر والجهات
المسئولة عن ذلك".
وأشار
إلى أن "على القضاء العراقي المستقل
أن يأخذ دوره في الحفاظ على حقوق
المواطن العراقي ومنع جميع أنواع
الانتهاكات والممارسات التي تسيء
لكرامة الإنسان وحياته".
ودعا
الحسني الحكومة إلى "إجراء تحقيق
نزيه وشفاف وعرض الحقائق كاملة على
الشعب العراقي وتقديم المسئولين عن
الانتهاكات في حال ثبوتها إلى القضاء
كي ينالوا جزاءهم"، مؤكدا على "ضرورة
إطلاق سراح جميع السجناء الذين
اعتقلوا بطرق غير قانونية أو الذين لم
تثبت إدانتهم".
وتواصل
السلطات العراقية التحقيق في القضية
التي تفجرت مساء الثلاثاء 15-11-2005 إثر
اكتشاف القوات الأمريكية "بالصدفة"
للمحتجزين في قبو أسفل قصر بالقرب من
مجمع وزارة الداخلية بمنطقة الجادرية
وسط بغداد، وتقف عليه قوة حراسة من
الشرطة العراقية.
وكانت
القوات حينها تداهم القصر بحثًا عن صبي
في الخامسة عشرة، بحسب مصادر عسكرية
أمريكية ومسئولين عراقيين. وذكرت
المصادر نفسها أن كثيرا من المحتجزين
بدا عليهم علامات سوء التغذية وآثار
الضرب والتعذيب.
وقد
طالب الحزب الإسلامي العراقي وهيئة
علماء المسلمين كلا من منظمة الأمم
المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي
والجامعة العربية ومنظمات حقوق
الإنسان في العالم بإجراء تحقيق دولي
عادل في القضية.
وأعلن
رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري
عن تشكيل لجنة للتحقيق حول قضية تعذيب
المعتقلين، وأخرى للبحث عن معتقلات
أخرى في العراق تخوفا من وجود معتقلات
سرية أخرى.
|