|

|
انتخابات مصر.. "تقصير وخيانة" بالحزب الحاكم
|
|
القاهرة- حمدي الحسيني- إسلام أون لاين.نت/ 19-11-2005
|
 |
|
حسام بدراوي أبرز الخاسرين من رموز الحزب الوطني بالجولة الأولى
|
في
محاولة لوقف نزيف المقاعد البرلمانية
الضائعة منه في المرحلة الأولى من
الانتخابات التشريعية، يسعى الحزب
الوطني الحاكم في مصر لتقييم أسباب
نتائج هذه المرحلة التي شهد فيها مرشحو
الوطني سقوطا في العديد من الدوائر رغم
حصوله على أغلبية مقاعد المرحلة
الأولى بعد انضمام مستقلين منشقين
إليه.
وأكد
قيادي بالحزب الحاكم لإسلام أون لاين.نت
السبت 19-11-2005 حدوث ما وصفه بحالات "تقصير"
و"خيانة" من جانب بعض أعضاء الحزب
ضد مرشحين للحزب في بعض الدوائر "سيتم
محاسبة المسئولين عنها بعد انتهاء
الجولتين المتبقيتين من الانتخابات
التشريعية".
كما
كشفت مصادر مقربة من الحزب السبت عن
تلقي قيادات الحزب في الأيام القليلة
الماضية شكاوى عديدة من مرشحين سقطوا
تحدثوا فيها عن "قصور داخلي" أدى
إلى سقوطهم وطالت هذه الاتهامات
اللجنة العليا المشرفة على الدعاية
لمرشحي الحزب.
وقال
مصدر مسئول بالحزب: إن الأسبوع الماضي
شهد تبادلا للاتهامات بشكل غير معلن
بين قيادات الحزب المخضرمة التي يطلق
عليها "الحرس القديم"، و"الحرس
الجديد" الذي تقوده لجنة السياسات
بالحزب برئاسة جمال مبارك نجل الرئيس
حسني مبارك.
ومن
أبرز رموز الحزب التي سقطت في جولتي
الانتخابات التشريعية يومي 9 و15-11-2005،
جاء حسام بدراوي، النائب السابق وعضو
لجنة السياسات بالحزب الوطني، بجانب
فايدة كامل التي ظلت نائبة في البرلمان
لمدة 33 عاما، وثريا لبنة ورجل الأعمال
الثري طلعت القواس وأمين مبارك.
اتهامات
بـ"التآمر"
ووصلت
الخلافات إلى حد اتهام بعض قادة الحزب
القدامي الذين فاز معظمهم في الجولة
الأولى، بـ"التآمر" لإسقاط أبرز
أعضاء لجنة السياسيات الدكتور حسام
بدراوي في دائرة قصر النيل بالقاهرة،
وإنجاح منافسه هشام مصطفي خليل ابن
نائب رئيس الحزب المحسوب على الحرس
القديم، بحسب المصدر نفسه.
وأضاف
المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته أن
عددا من رموز الحزب الذين فشلوا في
الانتخابات أكدوا في تقارير سرية
قدموها لقيادات الحزب أنهم وقعوا "ضحية
الخلافات في الرؤى بين الحرس القديم
والحرس الجديد ونتيجة التحالفات
السرية والعلنية سواء كانت داخل
أمانات الحزب بالمحافظات أو نتيجة
تحالفات سرية بين مرشحي الحزب
والمستقلين أو مع التيار الإسلامي".
وطالت
الاتهامات أيضا اللجنة العليا المشرفة
على الدعاية لمرشحي الحزب الوطني، حيث
اتهمها مرشحون خاسرون بأنها "لم تقم
بالدور المنوط لها رغم الإمكانيات
التي تملكها".
وامتدت
الاتهامات إلى أمناء الحزب في
المحافظات التي فاز فيها مرشحون
مستقلون وإخوان بينما أخفق عدد من
مرشحي الحزب في تحقيق الفوز.
وفي
هذا الصدد قال مصدر آخر بارز داخل
الحزب الحاكم رفض ذكر اسمه بأن "التحقيقات
ستطول المحامي علي رياض أمين الحزب في
محافظة المنيا" (200 كم جنوب القاهرة)
بسبب تصرفاته التي أغضبت الأقباط
عندما رشح نفسه -دون موافقة الحزب- في
انتخابات نقابة المحامين الأخيرة ضد
المرشح القبطي "مما أدى إلى مساندة
الناخبين الأقباط مرشحي الإخوان في
المنيا نكاية في أمين الحزب".
وأوضح
أنه في ضوء هذه الاتهامات والشكاوى
فإنه ستجرى في وقت لاحق عملية "مساءلة
ومراجعة داخلية في الحزب لما حدث في
المرحلة الأولى من الانتخابات".
"وبالخيانة"
 |
|
نبيل عبد الفتاح الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية
|
وفي
تصريح لإسلام أون لاين.نت أكد نبيه
العلقامي عضو لجنة السياسات بالحزب
الوطني الحاكم "حدوث تقصير من أعضاء
الحزب وصل في بعض الحالات إلى خيانة
الأمانة، والترويج لمرشح مستقل ضد
مرشح الحزب".
وأضاف:
"هناك مساءلة ستتم ولكن لن يحاسب
الحزب أعضاءه الخائنين الآن بل يتم
حاليا حصر كل حالة ودراستها عبر لجان
متخصصة".
وأوضح
في هذا السياق أن "الحزب بصدد تفعيل
لجنة القيم التي بدأت في تلقي التقارير
من كافة أعضاء الحزب على مختلف
المستويات للوقوف على أسباب الإخفاق،
ومحاولة تجنبها في المرحلتين
القادمتين (يومي 20 نوفمبر وأول ديسمبر
2005) ومحاسبة كل من يثبت تخليه عن واجبه
الحزبي، أو التقصير في أداء دوره
المحدد".
وتابع
قائلا: في المقابل "رفض بعض المرشحين
المخفقين الالتزام ببرنامج الحزب
الدعائي، وتصرفوا بمفردهم دون التنسيق
والرجوع إلى قيادات الحزب، وبالتالي
كان طبيعيا أن يفشلوا في تحقيق الفوز".
إلا
أنه أشار في الوقت نفسه إلى أن "الحزب
ما زال يملك الأغلبية، وهو القوة
الوحيدة التي تمتلك برنامجا سياسيا
واضح المعالم وقابلا للتحقيق، وسبق أن
أعلنه الرئيس مبارك في برنامجه
الانتخابي".
الحرس
القديم أقوى..
على
صعيد متصل رأى نبيل عبد الفتاح الخبير
بمركز الأهرام للدراسات السياسية
والإستراتيجية "الجولة الأولي من
الانتخابات قد كشفت مدى ضعف لجنة
السياسات التي يقودها نجل الرئيس
مبارك، والتي أطلق عليها تيار الإصلاح
داخل الحزب، وخصوصا أن أنصار الحرس
القديم في الحزب أثبتوا أنهم الأقوى في
هذه الانتخابات".
وقال
عبد الفتاح: "الذين فازوا في
انتخابات الجولة الأولى لم ينجحوا
عموما بقوة برامج وسياسة الحزب الوطني
بل نجحوا بقدرتهم على استغلال المال
كسلاح قوي لحسم نتائج الكثير من
الدوائر، بينما اعتمد البعض الآخر على
التلاعب في الكشوف الانتخابية والقيد
الجماعي، وإنعاش العصبيات العائلية
والقبلية وأيضا اللجوء إلى العنف
والبلطجة في الكثير من الدوائر".
وتوقع
الخبير السياسي أن تشهد الجولات
الانتخابية القادمة "مزيدا من تقدم
بعض المستقلين والإخوان على حساب
مرشحي الحزب الوطني".
وإجمالا،
وقبل انضمام المستقلين المنشقين إليه،
بلغ إجمالي مرشحي الحزب الوطني
الفائزين 67 فقط من إجمالي 164 مرشحا؛ وهو
ما يعني تحقيق الحزب نسبة فوز بلغت نحو
41% قبل انضمام المستقلين إليه وخسارته
لنحو 100 مقعد في الجولة الأولى.
وفي
المقابل حققت جماعة الإخوان المسلمين
فوزا غير مسبوق بـ34 مقعدا مرشحة
للزيادة في جولتي الانتخابات
المقبلتين، وجاء الفوز على حساب
مرشحين للحزب الوطني في معاقل لهم مثل
محافظة المنوفية، شمال القاهرة.
|