|

|
تباين الأولويات مع بدء مؤتمر الوفاق العراقي
|
|
القاهرة-
محمد جمال عرفة- وكالات- إسلام أون لاين.نت/
19-11-2005
|
 |
|
مبارك يتوسط الطالباني (يسار الصورة ) والجعفري (يمين الصورة )في الجلسة الافتتاحية
|
تباينت
الأولويات المطروحة لحل الأزمة
العراقية في كلمات المشاركين في
الاجتماع التحضيري لمؤتمر الوفاق
الوطني العراقي بمقر جامعة الدول
العربية والذي بدأت فعالياته السبت
19-11-2005، وهو ما يزيد التوقعات بعدم توصل
المؤتمر للنتائج المرجوة منه، حسبما
أكد بعض المشاركين من المؤتمر لـ"إسلام
أون لاين.نت".
فقد
دعا الرئيس العراقي جلال طالباني في
كلمته الافتتاحية إلى إدانة جماعية
"للإرهاب والإرهابيين والتكفيريين"
في العراق، وأكد رفضه للمقاومة
المسلحة. وعلى الخط نفسه أكد رئيس
الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري على
أن حزب البعث المنحل هو السبب في أزمة
العراق، وقال: "لا مجال للبعث في
العراق"، معتبرًا أن هذا "خط أحمر"
لا يمكن تجاوزه. يأتي ذلك على الرغم من
تلميح جامعة الدول العربية إلى احتمال
مشاركة بعض القيادات البعثية العراقية
في فعاليات الاجتماعات.
في
المقابل دعا حارث الضاري الأمين العام
لهيئة علماء المسلمين إلى أن تتم
معالجة القضايا بموضوعية وعدم التشنج
في طرح ما أسماها "الأمور الساخنة"
في بلدنا.
وأشار
إلى أن أولويات الهيئة والتي قدمت إلى
الأمين العام لجامعة الدول العربية
عمرو موسي في أثناء زيارته الأخيرة إلى
بغداد ستطرحها الهيئة على جدول
المفاوضات في المؤتمر، وهي: جدولة
انسحاب قوات الاحتلال الأمريكية
باعتبار أنها أساس المشكلة، والاعتراف
بالمقاومة العراقية والتفريق بينها
وبين الإرهاب، وإعادة الجيش العراقي
باستثناء العناصر المسيئة، وإلغاء
الميليشيات مثل ميليشيا "بدر"
وميليشيات الأكراد، وإطلاق سراح
المعتقلين ووقف عمليات مداهمة
المنازل، وتشكيل لجان للتحقيق في
انتهاكات أجهزة الأمن العراقية خصوصًا
ضد العرب السنة.
واعتبر
الضاري أن الزعم بأن خروج قوات
الاحتلال سيترك البلاد للفوضى زعم
مرفوض لا أساس له.
وقبل
بدء جلسات المؤتمر لفت د. مثنى حارث
الضاري المسئول الإعلامي لهيئة علماء
المسلمين إلى أن العرب السنة لا يعولون
كثيرًا على أهمية المؤتمر، وأبدى
استغرابه من قيام الحكومة العراقية
بالسعي للتحكم في أسماء الحاضرين
والاعتراض على بعض الحضور، فضلاً عن
عدم تمثيل المقاومة العراقية في
المؤتمر.
وكشفت
مصادر مطلعة لـ"إسلام أون لاين.نت"
عن أن الحكومة العراقية وضعت شروطًا
وحددت أسماء، وجعلت الحضور لهذا
المؤتمر مهددًا بالانسحاب إذا حضرت
هذه الشخصيات!.
لا
أمن مع "جيوش أجنبية"
وافتتح
الأمين العام للجامعة العربية
الاجتماع التحضيري السبت 19-11-2005 بكلمة
شدد فيها على أهمية الوفاق بين الأطراف
العراقية، مؤكدًا أن "الجيوش
الأجنبية" لن تحقق أمنًا في العراق.
كما
أكد الرئيس المصري حسني مبارك في كلمته
على أن الوفاق الوطني هو السبيل
للإنهاء المتدرج للوجود الأجنبي على
أرض العراق، وقال: "علينا تجاوز
المرحلة الراهنة من العنف والانقسام
والعبور بشعبه إلى عراق جديد يتبوأ
المكانة اللائقة به في محيطه العربي
والدولي"، وطالب مبارك بمشاركة كافة
أبناء العراق في هذه العملية من الحوار
دون استثناء أو تهميش، قائلاً: "إننا
لا نفرق بين أحد من أبناء العراق فكلهم
عراقيون أشقاء".
وقلل
مشاركون في الاجتماعات من احتمال أن
تصل الاجتماعات إلى إنهاء العنف في
العراق أو الحد منه. وقالت مصادر في
الجامعة العربية: إن الاجتماعات
ستستمر 3 أيام. وتمهد تلك الاجتماعات
لمؤتمر للوفاق الوطني في العراق يعقد
في وقت لم يحدد بعد.
ودعا
موسى في وقت سابق إلى "عدم المبالغة
في التوقعات" فيما يتعلق بنتائج هذا
الاجتماع. وأكد في أكثر من مرة أن
الاجتماع "هو خطوة أولى في مسيرة
طويلة لتحقيق الوفاق الوطني العراقي
وبداية لحوار عراقي - عراقي".
|