|

|
تدويل
أزمة إهانة الرسول هدف مسلمي
الدنمارك
|
|
كوبنهاجن-
أيمن قناوي- إسلام أون لاين.نت/ 19-11-2005
|
 |
|
أحمد عبد الرحمن أبو لبن إمام جامع الأوقاف الإسكندنافي
|
تعتزم
الأقلية المسلمة في الدنمارك إرسال
وفد إلى الدول العربية والإسلامية
للاجتماع بالمسئولين والشخصيات
البارزة بهدف حشد الدعم اللازم لتحويل
قضية رسوم كاريكاتيرية مسيئة للرسول
صلى الله عليه وسلم نشرتها مؤخرًا إحدى
الصحف اليومية الدنماركية إلى قضية
حقوقية دولية.
وفي
تصريح خاص لـ"إسلام أون لاين.نت"
الجمعة 18-11-2005 أعلن أحمد عبد الرحمن أبو
لبن إمام جامع "الأوقاف الإسكندنافي"
في الدنمارك عن قيام وفد من مسلمي
الدنمارك بزيارة القاهرة للالتقاء
بالأمين العام للجامعة العربية عمرو
موسى وشيخ الأزهر الدكتور محمد سيد
طنطاوي.
وأوضح
أن الوفد سيزور كذلك المملكة العربية
السعودية وقطر، حيث من المقرر أن يلتقي
بالداعية الإسلامي المعروف الدكتور
يوسف القرضاوي.
وتأتي
هذه الحملة على خلفية نشر صحيفة "جيلاندز
بوستن" اليومية واسعة الانتشار في
سبتمبر الماضي 12 رسما كاريكاتيريا
تصور الرسول صلى الله عليه وسلم في
أشكال مختلفة، وفي أحد الرسوم يظهر
مرتديا عمامة تشبه قنبلة ملفوفة حول
رأسه.
وأثارت
هذه الرسوم انتقادات واسعة واحتجاجات
من قبل الأقلية المسلمة بالبلاد،
واعتبرها القادة الدينيون للأقلية
مهينة للرسول صلى الله عليه وسلم،
وطالبوا باعتذار رسمي من جانب الصحيفة
التي رفضت ذلك محتجة بأن ما نشرته يدخل
في إطار حرية التعبير.
تعبئة
الدنمركيين
وشدد
أبو لبن على أن المسلمين في الدنمارك
سيحاولون كذلك حشد دعم الدنمركيين في
هذه القضية، موضحًا أن الحكومة مشغولة
الآن بقضية الانتخابات البلدية وهو ما
سيجعلها لا تلتفت إلى أي احتجاج حسب
اعتقاد القيادي المسلم.
وأعلن
أبو لبن أن مسلمي الدنمارك سينظمون
حلقات نقاشية حول تلك القضية وسيدعون
أكبر عدد ممكن من الإعلاميين لحضور تلك
الحلقات، وقال: "إننا لسنا متأكدين
تمامًا من مدى التعاون الذي سنحظى به،
ولكننا نأمل في أن نتمكن من إيصال
قضيتنا إلى المجتمع الدنماركي".
وحول
الغرض من تدويل القضية قال أبو لبن: "إننا
نريد تدويل هذه المسألة حتى تعلم
الحكومة الدنماركية أن الرسوم لم تكن
مهينة للمسلمين في الدنمارك فقط وإنما
للمسلمين في كل أنحاء العالم".
وأشار
إلى أن ما يزيد على 1.3 مليار مسلم
والعديد من المنظمات الإسلامية في
أنحاء العالم ينتمون إلى نفس العقيدة
ويشتركون في نفس الرؤى.
وأوضح
الإمام أن "الهدف الأكبر هو أن ينعم
المسلمون في الغرب بحياة طبيعية، وأن
يكون لدى الأوربيين والعالم أجمع صورة
صحيحة عن الإسلام".
وأضاف:
"لقد تم اتخاذ القرار بتدويل
القضية؛ لأنه من الخطأ أن يغض الطرف عن
حقيقة أن بعض الدول الأوربية تقوم
بالتمييز ضد المسلمين على أساس أنهم
غير ديمقراطيين ولا يمكنهم فهم
الثقافة الغربية".
استفزاز
وانتقد
أبو لبن موقف الصحيفة التي تزعم أن نشر
الرسوم يندرج تحت حرية التعبير، وقال:
"لقد قلت لصحفيين بهذه الجريدة أنهم
خدعوا الناس؛ لأنهم لم يطرحوا مناقشة
وكان الواضح أن المقصود بهذه الرسوم هو
إهانة واستفزاز المسلمين".
وكان
نحو 5 آلاف مسلم قد تظاهروا في منتصف
أكتوبر 2005 في كوبنهاجن للاحتجاج على
الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه
وسلم. ومن المقرر أن تحتل هذه القضية
التي أدت بالفعل إلى توتر بين الدنمارك
وبعض الدول المسلمة، أولوية على جدول
أعمال القمة الإسلامية القمة الخاصة
لمنظمة المؤتمر الإسلامي المقررة في
المملكة العربية السعودية يومي السابع
والثامن من ديسمبر 2005.
وكان
سفراء 11 دولة إسلامية، من بينها مصر
وتركيا وباكستان وإيران وفلسطين
والبوسنة وإندونيسيا، قد بعثوا برسائل
إلى رئيس الوزراء الدنمارك "أندرس
فو راسموسن" للاحتجاج على الرسوم
والمطالبة باعتذار رسمي من الصحيفة.
غير
أن راسموسن أعلن أنه لن يتدخل في هذا
الشأن؛ مرجعًا ذلك إلى حرية التعبير في
بلاده.
ويقدر
عدد المسلمين الدنمركيين بنحو 180 ألفا
يشكلون حوالي 3% من التعداد السكاني
للدنمارك والبالغ 5.4 ملايين نسمة. ويعد
الإسلام ثاني ديانة في الدنمارك التي
تتبع الكنيسة اللوثرية البروتستانية.
|