|

|
شباب مسلم لبلير: فقدنا الثقة بك
|
|
نزار الطحاوي -إسلام أون لاين.نت/18-11-2005
|
 |
|
شباب مسلمون يتحدثون عن مخاوفهم لرئيس الوزراء البريطاني
|
"بسياستك
الخارجية الحالية يشعر المسلمون أنك
تهاجمهم، ونحن المسلمين اعتدنا أن
نصوت لحزب العمال، ولكننا لن نفعل بعد
الآن... وأنت بحاجة إلى أن تتراجع عما
تفعله... لقد فقدنا الثقة بحزب العمل
وبك كرئيس للوزراء".
بهذه
الكلمات استقبل الشاب البريطاني
المسلم حيدر خان (19 عاما) رئيس الوزراء
البريطاني توني بلير في جلسة حوارية
عقدها بلير يوم الخميس 17-11-2005 مع 50 شابا
مسلما تتراوح أعمارهم بين 16 و25 عاما
بمركز الأقلية المسلمة في شابل تاون
بمدينة ليدز مسقط رأس شاه زاد تنوير
المتهم بارتكاب تفجيرات لندن في يوليو
2005.
وذكرت
صحيفة الإندبندنت البريطانية الصادرة
اليوم الجمعة 18-11-2005 أن الشباب جلسوا
لمدة ساعتين يتناقشون قبل وصول بلير،
ثم قضوا معه ساعة تحدث كل منهم عن
ملاحظاته حول طبيعة العلاقة بين
الأقلية المسلمة والمجتمع البريطاني.
واستحوذت
قضايا السياسة الخارجية وحرب العراق،
وقوانين مكافحة الإرهاب على جزء كبير
من المناقشات، حيث قال وسيم نعيم(22عاما)
الطالب بجامعة هدرسفيلد "كيف أستعيد
قناعتي بحكومة كذبت لكي تبرر الحرب (على
العراق)؟". مشيرا إلى أن مشاركة
بريطانيا في غزو العراق بناء على ما
روجته الولايات المتحدة بأن نظام صدام
حسين السابق كان يمتلك أسلحة دمار شامل
وهو ما لم يتم ثبوته حتى الآن، وأوضح
نعيم أن "السياسة الخارجية هي السبب
الرئيسي وراء انصراف المسلمين عن حزب
العمال".
فيما
عبرت المسلمة سونيا (16 عاما) لبلير عن
معارضتها لقوانين مكافحة الإرهاب
باعتبارها تستهدف المسلمين قائلة: "توجد
في بريطانيا جماعات إرهابية متعددة،
إلا أن الوحيدين الذين تسلط عليهم
الأضواء هو نحن المسلمين" ورأت أن
"الحصول على نفط العراق" كان
السبب في غزوه.
وعبر
المشاركون عن افتقاد التواصل بين
الحكومة البريطانية والشباب المسلمين
وهو ما ظهر أيضا في حديث بلير؛ حيث قال
إنها المرة الأولى التي يلتقي فيها
بمجموعة من الشباب المسلم، موضحا: "كان
إذا طلب مني أن ألتقي بالأقلية المسلمة
ببريطانيا، فإنني ألتقي بمجموعة من
زعماء المسلمين وكبارهم".
اقتراحات
ونحى
الشباب المسلم باللائمة على وسائل
الإعلام في تشويه صورة المسلمين
ونعتهم بالإرهابيين؛ حيث قالت سونيا:
"حصل المواطنون البريطانيون على
انطباعاتهم السيئة عن الإسلام عن طريق
وسائل الإعلام، لكن الإسلام ليس
انتحاريا وليس قاتلا، ولكنه دين سلام".
وقالت إن أحد الحلول هو تدريس الإسلام
بالمدارس.
وتحدث
اقتراح آخر عن أن الفصل بين الإرهاب
والإسلام يمكن أن يساعد في تضييق
الفجوة بين المسلمين وغير المسلمين.
حيث قالت إحدى الشابات لبلير "في كل
مرة تظهر فيها صورة تفجير انتحاري
بالتليفزيون تليها صورة مسلمين يصلون
في مسجد".
واقترحت
شابة مسلمة أخرى أن يتم فصل الانتماء
القومي عن الانتماء الديني قائله "أنا
مسلمة ولكن ليس لذلك علاقة بهويتي
البريطانية".
وأعرب
شاب آخر عن اعتقاده بأن تدريس منهج
إجباري حول مقارنة الأديان سيكون له
دور كبير في تضيق الفجوة بين الأقلية
المسلمة والمجتمع البريطاني.
بلير
يعد بالدراسة
وفى
نهاية اللقاء وعد بلير بمحاولة تحويل
بعض من مقترحات الشباب المسلم إلى واقع
عملي.
وصدق
بلير على أقوال الشباب حيث قال إن
وسائل الإعلام تفسح مجالاتها "للأصوات
الأعلى والأكثر تطرفا (تجاه المسلمين)"،
ولكنه نحى بجزء من اللائمة على "المتشددين
من المسلمين".
وكانت
لجنة المهام الخاصة التي شكلتها
الحكومة البريطانية بعد تفجيرات لندن
في يوليو 2005، للبحث في كيفية المعاونة
في استئصال الإرهاب والعمل على دعم
اندماج المسلمين بالمجتمع البريطاني
قدمت تقريرا يوم 11-11-2005 للحكومة اعتبر
أن السياسة الخارجية البريطانية
والحرب على العراق عاملان رئيسيان في
تغذية تطرف بعض المسلمين البريطانيين.
وأشار
التقرير إلى ضرورة تعريف المجتمع
البريطاني بالصورة الصحيحة للإسلام من
خلال تشجيع نشر المواقع الإلكترونية
الإسلامية، وتسليط الضوء على أهمية
تدريس المناهج التعليمية الإسلامية
بالمدارس.
وجاء
التقرير بعد يومين من رفض البرلمان
البريطاني مشروع قانون مكافحة الإرهاب
الذي قدمه رئيس الوزراء البريطاني
ويقضي بتمديد احتجاز المشتبه بهم دون
توجيه اتهام إليهم من 14 يومًا إلى 90
يومًا.
واعتبر
ممثلون عن الاقليه المسلمة أن
المسلمين سيكونون أكثر المتضررين في
حال تمرير القانون. يذكر أن عدة
استطلاعات للرأي أشارت مؤخرا إلى وصول
شعبية بلير لأدنى مستوياتها.
|