|

|
تحقيقات بأوربا حول رحلات سرية لـ"سي آي إيه"
|
|
باريس-
وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 18-11-2005
|
 |
|
دول أوربية تحقق بشأن استعمال سي آي إيه لمطاراتها في نقل معتقلين
|
تجري
دول أوربية تحقيقات بشأن تقارير حول
قيام وكالة المخابرات المركزية
الأمريكية "سي آي إيه" باستخدام
مطارات هذه الدول في رحلات سرية لنقل
مشتبهين بهم إلى دول أخرى لاستجوابهم
في سجون سرية في إطار ما تطلق عليه
الحرب على الإرهاب.
وذكرت
وكالة الأنباء الفرنسية الخميس 17-11-2005
أن المخابرات الأمريكية استخدمت
مطارات كل من ألمانيا والمجر وإيطاليا
والنرويج وبولندا والبرتغال ورومانيا
وأسبانيا والسويد والمغرب أيضا "كمعسكرات
ترحيل".
وأضافت
أن السلطات النرويجية استدعت ممثلا
بالسفارة الأمريكية لديها لنقل رسالة
استنكار لحكومته حول هبوط طائرة
تديرها المخابرات المركزية بالعاصمة
أوسلو. وطبقا لمتحدث باسم وزارة
الخارجية النرويجية "رفض المسئول
الأمريكي صلة حكومة بلاده بالطائرة
موضع التحقيق".
وبالمثل
طلبت الحكومة السويدية في إطار تحقيق
رسمي الحصول على "معلومات كاملة"
من سلطات الطيران المدنية لديها حول
أنباء عن رحلتين على الأقل من رحلات
المخابرات الأمريكية السرية هبطت في
مطارات سويدية خلال السنوات الثلاث
الماضية. وأفادت وكالة الأنباء
السويدية أن إحدى هذه الرحلات نقلت
مسجونين إلى معتقل جوانتانامو بكوبا.
ولم
يقتصر استخدام أمريكا لمطارات دول
أوروبية لنقل مشتبه بهم؛ بل شملت أيضا
مطارات عربية، وبحسب صحيفة "الواشنطن
بوست" الأمريكية فإن أحد عملاء
وكالة المخابرات المغربية صرح بأن
بلاده شاركت بصفة مباشرة فيما لا يقل
عن 10 رحلات أقلت معتقلين إلى بلدان
عربية بين ديسمبر 2002 وفبراير 2005 لحساب
المخابرات الأمريكية.
وكانت
الشرطة الأسبانية قد أعلنت عن
اكتشافها وصول 42 من عملاء المخابرات
الأمريكية في رحلة خاصة إلى مطار "سون
سانت جوان" بجزيرة مايوركا، وحصولها
على معلومات بأنهم نفذوا عدة رحلات
جوية من وإلى المطار بهدف نقل مشتبه
بهم في التورط بالإرهاب بعد خطفهم
وترحيلهم إلى دول من بينها أفغانستان
ومصر ومناطق أخرى لانتزاع اعترافات
منهم تحت التعذيب.
وأضاف
التقرير أن السلطات اكتشفت تطابق بعض
أسماء المشتبهين مع أسماء عملاء
المخابرات الأمريكية الذين حققت معهم
الشرطة الإيطالية في حادث اختطاف
الإمام المصري أسامة مصطفى حسن نصر
المعروف بأبي عمر على يد عملاء
المخابرات المركزية الأمريكية من أحد
شوارع ميلانو في فبراير عام 2003. وتباشر
المحكمة الوطنية الأسبانية التحقيق في
القضية.
وأشار
وزير الداخلية الأسباني خوسيه أنطونيو
ألونسو إلى رد فعل بلاده المحتمل بعد
انتهاء التحقيق قائلا: "إذا ثبتت تلك
الاتهامات فإننا مصممون على أن نواجه
تلك الانتهاكات الخطيرة بحقنا بمنتهى
الحزم.. ما حدث لا يمكن التسامح إزاءه
بأي حال من الأحوال".
ويأتي
الكشف عن الاستخدام السري لمطارات دول
أوروبية وعربية من قبل الولايات
المتحدة بعد أيام من نشر
صحيفة "واشنطن
بوست" تقريرا قالت فيه إن "السي آي
إيه" أنشأت سجونا سرية فيما لا يقل
عن ثمانية بلدان تشمل تايلاند والعديد
من الدول الديمقراطية في شرق أوربا.
وطلب
مجلس الشيوخ الأمريكي من سي آي إيه
تقديم إيضاحات حول طبيعة عمليات نقل
المسجونين.
ومن
جانبها نفت العديد من دول شرق أوربا
الحليفة للولايات المتحدة ومن بينها
بلغاريا والمجر وبولندا ورومانيا
استضافة سجون لحساب المخابرات
الأمريكية. وقالت الحكومة التشيكية
إنها رفضت طلبا أمريكيا باستضافة
معتقلين كانوا في جوانتانامو على
أراضيها.
وجاء
هذا النفي بعد تحذير الاتحاد الأوربي
من أن أي بلد أوربي يثبت تورطه في
استضافة معسكرات اعتقال لحساب وكالة
المخابرات المركزية الأمريكية فإنه
سيواجه بإجراء حاسم.
|