وشن
العديد من الساسة وناشطي حقوق الإنسان
بفرنسا هجوماً عنيفاً على الإجراءات
الأمنية التي تبنتها الحكومة للتعاطي
مع أزمة التي تفجرت يوم 27-11-2005.
واعتبرت
حليمة بومدين تيري النائبة عن حزب
الخضر في مجلس الشيوخ الفرنسي أن
الإجراءات الأمنية المشددة التي
اتخذتها السلطات الفرنسية لوقف
احتجاجات المهاجرين على تردي أوضاعهم
الاجتماعية تكشف عن "عقلية
استعمارية" لن تؤدي إلى حل الأزمة.
وشددت على أن المخْرَج الوحيد يجب أن
يستند إلى تحقيق "العدل الاجتماعي
والمساواة بين كافة الفرنسيين".
وفي
تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت"
يوم 15-11-2005 انتقدت حليمة بشكل خاص قرار
حظر التجول في المناطق التي شهدت أعمال
شغب احتجاجية من المهاجرين في
الأسابيع الأخيرة، وقالت: "إجراء
حظر التجول بُني على عقلية استعمارية
تعتبر الشباب الذين يقومون بأعمال
الشغب غير فرنسيين".
وتشهد
فرنسا جدلاً حادًّا حول قرار وزير
الداخلية الفرنسي نيكولا ساركوزي
بترحيل الأجانب الذين شاركوا في أعمال
الشغب، الذين بلغ عددهم حتى الآن -بحسب
وزير الداخلية- 120 شخصًا، البعض منهم
يحمل تصريحًا بالإقامة الدائمة بفرنسا.
وبلغ
عدد المعتقلين على خلفية أحداث الشغب
حتى مساء الإثنين الماضي 2767 شخصًا،
منهم 375 شخصًا وقع الحكم عليهم بأحكام
سجن نافذة وصلت في أحيان كثيرة إلى سنة.
وبلغ
عدد القُصّر الموقوفين -بحسب أرقام
وزارة العدل الفرنسية- 107 قُصَّر؛ وهو
الأمر الذي جعل السلطات تقرر في حظر
التجول الذي أقر في العديد من المدن
على ألا يغادر القصر الذين تقل أعمارهم
عن 18 سنة منازلهم بعد الساعة الثامنة
مساء إلا إذا كانوا برفقة شخص راشد.