|

|
انتقادات لتونس مع بدء قمة المعلومات
|
|
تونس-
باريس- وكالات- إسلام أون لاين.نت/
16-11-2005
|
 |
|
جانب من الجلسة الافتتاحية لقمة المعلومات
|
افتتح
الرئيس التونسي زين العابدين بن علي
اليوم الأربعاء 16-11-2005 القمة العالمية
للمعلومات التي تنظمها الأمم المتحدة
في بلاده بمشاركة نحو 15 ألف شخصية
عالمية، وسط دعوات وانتقادات دولية
للنظام التونسي انصبت على ملف الحريات
في البلاد.
وسبق
افتتاح القمة اليوم الأربعاء 16-11-2005
دعوة وزير الخارجية الفرنسي "فيليب
دوست بلازي" تونس إلى ضمان "حرية
الإعلام وحرية ممارسة الصحفيين
لمهنتهم"؛ وذلك بعد اعتداءات تعرضت
لها وسائل إعلام أجنبية خلال الأيام
الأخيرة في تونس.
وقال
دوست بلازي في تصريح خطي الثلاثاء
15-11-2005: "في أعقاب الحوادث التي وقعت
في الأيام الأخيرة، أدعو السلطات
التونسية إلى تطبيق كل ما يلزم لضمان
حرية الإعلام وحرية ممارسة الصحفيين
لمهنتهم".
وكان
الصحفي في صحيفة "ليبراسيون"
الفرنسية كريستوف بولتانسكي تعرض
لاعتداء مساء الجمعة في العاصمة
التونسية.
كما
لفتت وزارة الخارجية الفرنسية إلى "حادث"
آخر استهدف وسائل الإعلام بالعاصمة
التونسية، وأصاب هذه المرة فريق محطة التلفزيون الدولية الفرنكفونية "تيي في 5".
وقال
المتحدث باسم الوزارة "جان باتيست
ماتيي" في مؤتمر صحفي: "نريد أن
تحترم حرية الإعلام في تونس كما في كل
مكان من العالم، وبالأخص لمناسبة هذه
القمة العالمية حول مجتمع المعلومات".
وكررت
وزارة الخارجية أنها ما زالت تنتظر
معلومات من السلطات التونسية حول تطور
مجريات التحقيق في الاعتداء بالضرب
على الموفد الخاص لصحيفة ليبراسيون.
وقال ماتيي: "أقولها مرة جديدة اليوم
وبقوة: إننا ننتظر هذه المعلومات من
السلطات التونسية".
كما
أعلنت محطة "آر تي بي إف"
التلفزيونية البلجيكية العامة في بيان
أنه تم التعدي على فريق تابع لها في
العاصمة التونسية عندما كان يعد
تحقيقا حول حقوق الإنسان، إلا أن
السلطات التونسية نفت هذا الحادث.
المعتقلون
السياسيون
من
جانبها، أعلنت المفوضية الأوربية أن
عددا من الزعماء الأوربيين قرروا
تخفيض مستوى تمثيلهم في القمة؛
احتجاجا على ما وصفوه بتدهور أوضاع
الحريات وحقوق الإنسان في تونس، وعدم
الإفراج عن مئات من السجناء السياسيين.
وسبق
أن طالبت الأمم المتحدة والعواصم
الغربية بإطلاق سراح هؤلاء السجناء
قبل القمة، إلا أن السلطات التونسية
رفضت هذا الطلب، ووصفت السجناء بأنهم
"مجرمو الحق العام" العاديون.
كما
تعقد هذه القمة في وقت تشهد فيه تونس
خلافات سياسية بسبب منعها عقد قمة
موازية كانت 19 منظمة غير حكومية عالمية
تعتزم تنظيمها على هامش القمة الرسمية.
الإشراف
على الإنترنت
ومن
المقرر أن تبحث القمة التوصل إلى اتفاق
حول قضية الإشراف على الشبكات
العالمية للمعلومات (الإنترنت)،
وآليات تنفيذ خطة العمل المتفق عليها
لقيام مجتمع المعلومات.
كما
تطلع القمة على تقرير حول مجتمعات
المعرفة الذي أطلقه بباريس "كويشيرو
ماتسورا" الأمين العام لمنظمة
اليونسكو الدولية، والذي يدعو فيه
لتشجيع التنوع اللغوي وتقاسم المعرفة
البيئية، وإعداد أدوات إحصائية لقياس
المعارف، ومساعدة القادة السياسيين
على تحديد أولوياتهم.
ومن
أبرز الشخصيات المشاركة في القمة كوفي
عنان أمين عام الأمم المتحدة، وعدد من
الرؤساء والزعماء، منهم: الزعيم
الليبي معمر القذافي، والرئيس
الفلسطيني محمود عباس، واللبناني إميل
لحود، والنيجيري أولوسيجون أوباسانجو،
بالإضافة إلى عدد من رؤساء الوزراء
الأفارقة والآسيويين، فيما يرأس وفود
معظم الدول الأوربية والعربية وزراء
الاتصالات والاقتصاد.
وفد
إسرائيلي
ويشارك
في أعمال القمة أيضا وزير الخارجية
الإسرائيلي سيلفان شالوم الذي وصل إلى
تونس على رأس وفد إسرائيلي يضم 100 شخص
بين مسئولين كبار ورجال أعمال
وإعلاميين.
وذكرت
مصادر إسرائيلية أن شالوم سيجري خلال
زيارته لتونس التي تستغرق 4 أيام
محادثات مع كبار المسئولين التونسيين.
ويعتبر
شالوم -التونسي المولد- أول مسئول
إسرائيلي على هذا المستوى يزور تونس،
ومن المقرر أن يلتقي خلال زيارته
بأبناء الجالية اليهودية في تونس
الذين يحملون الجنسية التونسية.
وأثارت مشاركة إسرائيل في هذه القمة
جدلا كبيرا في الأوساط التونسية
والعربية.
من
جانبها، أعلنت السفارة الأمريكية في
تونس أن "جون ماربوركر" المستشار
العلمي للرئيس جورج بوش، والسفير "ديفيد
كروس" منسق السياسة الدولية في مجال
الاتصالات والإعلام سيرأسان الوفد
الأمريكي إلى القمة بعد ما تردد من أن
وزيرة الخارجية كونداليزا رايس قد
تشارك فيها.
ويحضر
القمة أيضا المئات من الشخصيات غير
الحكومية منها: الإيرانية شيرين عبادي
الفائزة بجائزة نوبل للسلام عام 2003،
وعدد من قادة المنظمات الحقوقية
الأوربية والأمريكية مثل منظمة العفو
الدولية والاتحاد العالمي لحقوق
الإنسان، والمنظمة العالمية لمكافحة
التعذيب.
|