|

|
ضغوط "إصلاحية" على تونس مع قمة المعلومات
|
|
جنيف- رويترز- إسلام أون لاين.نت/ 14-11-2005
|
 |
|
الرئيس
التونسي زين العابدين بن علي
|
استغل
عدد من الدول الغربية -في مقدمتها
الولايات المتحدة وكندا والإتحاد
الأوربي- القمة العالمية لمجتمع
المعلومات التي ستبدأ في تونس
الأربعاء 16-11-2005 للضغط على الحكومة
التونسية لتطبيق إصلاحات تتعلق بحرية
الصحافة وغيرها من الحريات.
كما
دفعت أجواء القمة التي تنظمها الأمم
المتحدة جماعات معنية بحقوق الإنسان
وحرية وسائل الإعلام إلى توجيه
الانتقادات لسياسات الحكومية
التونسية التي وصفتها بالقمعية في
محاولة لتحقيق مكاسب تتعلق بحرية
الإعلام.
وفي
تصريح لرويترز نشرته الإثنين 14-11-2005
قال ديفيد جروس رئيس الوفد الأمريكي
المشارك في القمة في واشنطن قبل توجهه
إلى تونس: "إننا ننتهز فرصة انعقاد
القمة في تونس للضغط على الحكومة
التونسية كي تطبق الإصلاح فيما يتعلق
بحريات الصحافة وغير ذلك". وتابع
جروس: إن ذلك "ربما يكون جانبا
إيجابيا للغاية".
وأثناء
المؤتمر التحضيري للقمة العالمية
لمجتمع المعلومات الذي عقد في تونس في
سبتمبر 2005 رددت نفس الرسالة كندا التي
كانت تتحدث أيضا باسم دول الإتحاد
الأوربي الـ25 وعدة دول أوربية أخرى
والولايات المتحدة ونيوزيلندا
وأستراليا.
وقالت
كندا في بيان: "نعتقد أن موضوع القمة
أمر أساسي للتنمية بالنسبة لجميع
أعضاء الأمم المتحدة سواء كانت نامية
أو متقدمة". وأضاف البيان: "نتوقع
من تونس كمضيف لهذه القمة التابعة
للأمم المتحدة أن تظهر أنها تتمسك بهذه
الحقوق وتروج لها".
وقال
البيان: "إن حرية التعبير والحق في
اعتناق الآراء دون تدخل، وتلقي ونقل
المعلومات والأفكار عبر أي وسيلة من
وسائل الإعلام بغض النظر عن الحدود، هي
حقوق مكفولة في القمة العالمية لمجتمع
المعلومات".
نظام
قمعي
من
جانبها جادلت قطاعات عريضة من
المنظمات غير الحكومية في أنحاء
العالم في بيانات نشرت على مواقع
متعددة بشبكة الإنترنت بأن الرئيس
التونسي زين العابدين بن علي يقود
نظاما قمعيا ما كان ينبغي له أن يستضيف
هذا الحدث (قمة المعلومات).
وقالت
"أيفكس" -وهي مجموعة مراقبة دولية
تربط بين عدة منظمات غير حكومية كبرى
من الدول الغنية والفقيرة: إن الحكومة
التونسية "تعرض للخطر فرص نجاح هذه
القمة بانتهاجها سياسة متعمدة من
انتهاكات حقوق الإنسان على نطاق واسع".
وقال
الاتحاد الدولي لروابط حقوق الإنسان -ومقره
باريس- والمنظمة العالمية لمناهضة
التعذيب: إن الشرطة التونسية اعتدت
الأسبوع الماضي بالضرب على مشاركين في
تجمع سلمي لتأييد محام مسجون بسبب
كتاباته التي نشرها على الإنترنت.
وقد
اكتسبت حملة المنتقدين دفعة بعد صدور
بيان في أكتوبر 2005 من المحقق التابع
للأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان
وهو الدبلوماسي الكيني السابق أمبيي
ليجابو الذي دعا تونس لتنشيط "التعددية
الحقيقية" وحرية وسائل الإعلام.
وفي
معرض إشارته إلى الاستعدادات لعقد
القمة العالمية لمجتمع المعلومات دعا
ليجابو أيضا السلطات التونسية "للإفراج
غير المشروط عن جميع السجناء فيما يتصل
بقضايا الصحافة والرأي" والسماح
بالممارسة الكاملة لحرية الرأي
والتعبير.
وكانت
أحدث اتهامات منظمات المجتمع المدني
جاءت بعد عامين من الانتقادات
المتزايدة لقرار مجلس اتحاد الاتصالات
الدولي التابع للأمم المتحدة عام 2001
بقبول دعوة ابن علي لعقد القمة في تونس.
وهذا القرار الذي أقرته دول غربية
رئيسية في مجلس اتحاد الاتصالات
الدولي تمت الموافقة عليه بعد ذلك
بالإجماع في الجمعية العامة للأمم
المتحدة.
الحكومة
تدافع
وفي
مقابل هذه الضغوط والانتقادات ترفض
الحكومة في تونس بشدة أي تقارير تقول
إنها تنتهك حقوق الإنسان أو إنها تسيطر
على المعلومات في وسائل الإعلام
التقليدية أو الإلكترونية.
وقال
بيان رسمي أرسل إلى رويترز في جنيف: "الدخول
العالمي والحر للإنترنت حقيقة حياة في
تونس.. وحريات التجمع وتكوين الجمعيات
مصونة بحكم الدستور والقوانين
التونسية". وأضاف البيان: "الصحافة
التونسية حرة ومتنوعة".
كما
رفضت الحكومة التونسية التي ستستضيف
في القمة 60 رئيس دولة على الأقل و17 ألف
مشارك -من بينهم مديرو شركات عالمية
متخصصة في مجال تكنولوجيا المعلومات-
ما وصفته "بمزاعم لا أساس لها" في
تقرير ليجابو. وتتواصل فعاليات القمة
لمدة 3 أيام لتنتهي الجمعة 18-11-2005.
فرصة
لتبديد القلق
ويدافع
كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة
الذي يواجه موقفا دبلوماسيا حرجا بأن
القمة تمنح تونس فرصة لتبديد بواعث
القلق بشأن حقوق الإنسان وحرية
التعبير. وردا على رسالة من ستيف بكلي
رئيس مجموعة المراقبة الدولية "أيفكس"
في 27 أكتوبر 2005 قال عنان: "هذه الحقوق
ضرورية حقا لأي بلد يأمل في استخدام
وسائل تكنولوجيا المعلومات
والاتصالات لدفع التنمية الاقتصادية
والاجتماعية لديه".
ويرأس
بكلي الاتحاد الدولي للإذاعات المحلية
الذي يرتبط من خلال مجموعة المراقبة
الدولية مع منظمات كبرى عديدة مثل
الاتحاد الدولي للصحفيين والاتحاد
الدولي للناشرين إضافة إلى 90 منظمة غير
حكومية أصغر.
وأبلغ
بكلي عنان في رسالته أن تونس فشلت في
احترام التزامات حقوق الإنسان التي
تبناها المشاركون في القمة العالمية
لمجتمع المعلومات في ختام مؤتمر جنيف
وأن "الحد الأدنى من شروط انعقاد هذه
القمة (في تونس) غير متوفر". وأضاف
قائلا: إن "مصداقية الأمم المتحدة
على المحك".
واتخذ
مسئولون غربيون علنا نهجا شبيها لما
اتخذه عنان.
وهذه
هي ثاني قمة عالمية لمجتمع المعلومات
التي تستهدف الترويج لاستخدام أحدث
وسائل تكنولوجيا المعلومات
والاتصالات لدعم التنمية في الدول
الأكثر فقرا. وعقدت القمة الأولى في
جنيف عام 2003.
|