|

|
"تطهير عرقي" بديالي وعصيان مدني بالأنبار
|
|
بغداد - سمير حداد ومازن غازي - أ ف ب – إسلام أون لاين.نت/ 14-11-2005
|
 |
|
قوات أمريكية خلال عملية الستار الفولاذي بغرب العراق
|
جددت
قيادات سنية عراقية تحذيراتها من أن
العمليات التي تشنها القوات الأمريكية
والعراقية على المحافظات السنية تهدف
إلى إضعاف قدرة السنة على المنافسة في
الانتخابات البرلمانية المقبلة. ووصف
البعض هذه العمليات في محافظة ديالي بـ"التطهير
العرقي" للسنة، فيما دعا آخرون
أهالي محافظة الأنبار إلى "العصيان
المدني" اليوم الإثنين 14-11-2005؛
احتجاجا على تلك العمليات.
وقال
المؤتمر العام لأهل العراق الذي
يتزعمه عدنان سلمان الدليمي في بيان
الأحد 13-11-2005 إنه: "في الوقت الذي
يستعد فيه العراقيون للمشاركة في
الانتخابات القادمة التي لم يتبق
لموعدها سوى بضعة أسابيع نلاحظ وبشكل
ملحوظ تصاعد موجة الاعتقالات
والمداهمات والاغتيالات في صفوف
المواطنين الشرفاء من أبناء العراق لا
سيما من أهل السنة".
وأوضح
البيان أن "القاصي والداني يعرف أن
الهدف من ذلك هو إقصاء وإبعاد أهل
السنة بشكل خاص من المشاركة في
الانتخابات والعملية السياسية
القادمة برمتها". وأدان البيان "ما
تقوم به وزارة الداخلية ضد عدد من رموز
أهل السنة في محافظة ديالي وقضاء
المقدادية وبعض القرى على طريق بغداد-بعقوبة،
حيث تم اعتقال العشرات من المواطنين
وبعض الرموز الدينية والسياسية".
وأكد
أن "هذه العمليات تقوم بها وزارتا
الدفاع والداخلية والميليشيات
التابعة لبعض الأحزاب المشاركة في
الحكومة الحالية".
ودعا
المؤتمر العام لأهل العراق إلى "إيقاف
هذه الحملات"، داعيًا المنظمات
الدولية إلى "التدخل السريع والوقوف
على حقيقة ما يجري في العراق من انتهاك
لحقوق الإنسان من قبل الحكومة".
ومن
جانبه أيضا دعا الحزب الإسلامي
العراقي الذي يعد أحد أكبر الأحزاب
الإسلامية السنية في العراق في بيان له
الأحد إلى "وقف فوري" للعمليات
العسكرية في محافظتي الأنبار وديالي.
وقال
الحزب الإسلامي في بيانه: "إننا
نطالب بإيقاف فوري لكل أنواع
المداهمات والعملية العسكرية في
المحافظات كافة، وخصوصا محافظتي
الأنبار (غرب) وديالي (شمال شرق)".
وأضاف
أن "الحزب الإسلامي إذ يستنكر هذه
العمليات التي لم تجن منها المحافظات
إلا الويلات فإنه يرى فيها حلقة في
سلسلة حلقات من شأنها إجهاض العملية
السياسية في المحافظات المغيبة
واستمرارا في تدهور الوضع الأمني".
وتقوم
قوات عراقية وأمريكية بعمليات عسكرية
متواصلة منذ أكثر من أسبوعين في
المحافظتين أسفرتا عن مقتل العشرات
واعتقال المئات، ولا تزال مستمرة بزعم
تطهيرهما من المسلحين؛ استعدادا
للانتخابات المقررة في منتصف ديسمبر
المقبل.
"تطهير
عرقي"
 |
|
جنود أمريكيون بقلب المناطق
السكانية غرب العراق
|
من
جهته قال عوف عبد الرحمن نائب محافظ
ديالي في تصريحات نقلتها وسائل
الإعلام الأحد: إن قوات أمنية اعتقلت 200
شخص من أبناء السنة في المحافظة من
بينهم عضو في المجلس البلدي وأحد
القضاة ومسئول بالحزب الإسلامي.
ووصف
عبد الرحمن هذه الاعتقالات بأنها "تطهير
عرقي" ضد السنة يهدف إلى التأثير على
حظوظهم في الانتخابات القادمة.
وفي
نفس السياق عقدت جبهة التوافق
العراقية (سنية) مؤتمرًا صحفيًّا بمقر
الحزب الإسلامي العراقي حذرت فيه من
الممارسات التي تقوم بها قوات الأمن
الحكومي معززة بقوة أمريكية بتطويق
محافظة ديالي السنية واعتقال المئات.
وقال
طارق اللهيبي المتحدث الرسمي باسم
مجلس الحوار الوطني: "إن الحكومة
الحالية اتهمت أهل السنة أنهم امتنعوا
من المشاركة في الانتخابات الأولى،
وأنهم لا يريدون العملية السياسية..
وبعد لملمة صفوفنا من أجل أن يكون هناك
حضور وتوازن في البرلمان القادم بعد
الانتخابات يوم 15-12-2005 فإذا بنا نرى أن
هذه الحكومة تقوم بما يقوض ويهدم
العملية السياسية برمتها عن طريق ما
تقوم به من اعتقالات لمئات من أهالي
ديالي السنية".
عصيان
مدني
من
ناحية أخرى، دعا خلف العليان الأمين
العام لمجلس الحوار الوطني وعضو جبهة
التوافق العراقية السنية أهالي محافظة
الأنبار إلى العصيان المدني اليوم
الإثنين 14-11 بسبب ما وصفه بـ"الأعمال
الإجرامية التي يقوم بها الجيش
الأمريكي وتسانده وحدات من الحرس
الوطني في محافظتي ديالي والأنبار
باستخدام أبشع الوسائل وحملة
الاعتقالات التي تقوم بها هذه القوات
بحجة انتماء من يلقى القبض عليهم إلى
الإرهابيين".
ومن
جهتها اعتبرت هيئة علماء المسلمين أن
المراد من تلك الحملة هو "التقسيم
الطائفي والعرقي للعراق". وحول ما
يجري في محافظة ديالي قال الشيخ محمد
بشار الفيضي المتحدث باسم الهيئة "الغرض
من هذا هو إثارة حساسيات طائفية،
وتقسيم عرقي وطائفي بين العراقيين،
سنة وشيعة".
وأضاف
أن ما يجري في ديالي "بمثابة تعاون
وتنسيق مشترك من قبل الأمريكان ومن
يمثل الحكومة لإ ثارة الفتنة الطائفية
بيننا".
|