|

|
"هيئة المستقبل" لدعم الإصلاح بالشرق الأوسط
|
|
بسيوني
الوكيل- إسلام أون لاين.نت/12–11-2005
|
 |
|
جانب من منتدى المستقبل الثاني المنعقد في المنامة
|
توصل
"منتدى المستقبل الثاني" المنعقد
في المنامة إلى إنشاء مؤسسة مستقلة
وصندوق يهدفان إلى متابعة عمليات
الإصلاح في الشرق الأوسط ويتم
تمويلهما من قبل الولايات المتحدة
وحكومات المنطقة، حسبما ذكر وزير
الإعلام البحريني. جاء ذلك في حين نفت
وزارة الخارجية الأمريكية أن تكون
مشاركتها في المنتدى لفرض أجندتها
الخاصة على التوصيات.
ونقلت
صحيفة "أخبار الخليج" اليوم السبت
12-11-2005 عن وزير الإعلام البحريني ووزير
الدولة للشئون الخارجية الدكتور محمد
بن عبد الغفار قوله: "منتدى المستقبل
بصدد تفعيل معظم القرارات والتوصيات
التي ستخرج بها وثيقة إعلان البحرين
وذلك عبر إنشاء هيئة مستقلة يطلق عليها
مسمى (هيئة المستقبل) توكل إليها مهمتا
تنسيق ومتابعة الإصلاح في المنطقة".
ومن
جانبه قال الشيخ عبد العزيز بن مبارك
آل خليفة الوكيل المساعد للتنسيق
والمتابعة بوزارة الخارجية البحرينية
"إن هناك توافقا كبيرا على تأسيس
مؤسسة (هيئة) وصندوق المستقبل"
ودورهما سيكون متابعة الإصلاح في
الشرق الأوسط بتمويل من الولايات
المتحدة وحكومات المنطقة.
وأوضح
أن المؤسسة ستضم ممثلين عن مؤسسات
المجتمع المدني للمشاركة في صوغ
المقترحات والمشروعات المعنية
بالإصلاح. وتوقع أن يتم البدء في تنفيذ
مثل تلك التوصيات في غضون 5 أشهر.
وحول
المشاركة البحرينية في المؤسسة قال:
"البحرين ستقوم بدعم المؤسسة إلا أن
حجم الدعم المادي لم يحدد بعد، كما أنه
لا يوجد قرار حالي بالمشاركة في
المؤسسة أو الصندوق"، مشيرا إلى أنه
تتم حاليا دراسة وتقييم الموضوع من قبل
الجهات المختصة.
مؤسسة
وصندوق المستقبل
من
جانبه كشف مستشار أول شئون الشرق
الأدنى بوزارة الخارجية الأمريكية
تشارلز ملوري عن أن المبلغ المطلوب
لإنشاء مشروع "مؤسسة المستقبل" هو
60 مليون دولار بينما المبلغ المرجو
جمعه لإنشاء مشروع "صندوق المستقبل"
هو 100 مليون دولار.
وأوضح
أن المبلغ الحالي الذي تم جمعه لـ"صندوق
المستقبل" قد وصل الآن إلى 91 مليون
دولار، مشيرا إلى أن ذلك سيخدم قطاع
الأعمال ويساهم في الحراك الاقتصادي
في المنطقة بحسب صحيفة "الوسط"
البحرينية اليوم السبت.
في
حين أكد مساعد وزيرة الخارجية
الأمريكية للشئون الأوربية
والأورآسيوية دانييل فريد على أن
الصندوق سيكون "هيئة مستقلة لا تخضع
لأي سلطة حكومية وستتكفل بدعمها بعض
دول مجموعة الثماني (الصناعية الكبرى)
والدول الأوربية، فضلا عن بعض دول
المنطقة".
كما
أعرب بيتر جودرهام مدير شئون الشرق
الأوسط وشمال إفريقيا بوزارة الخارجية
البريطانية عن "استعداد بلاده
لتقديم المساعدات والحلول لدول
المنطقة من أجل إحداث التطوير
والإصلاح، وخصوصا فيما يتعلق بناحية
التمويل والخبرات وتقديم التسهيلات من
قبل المجتمع المدني في المملكة
المتحدة لمساعدة المنظمات وهيئات
المجتمع المدني في المنطقة".
أجندة
أمريكية
وردا
على ما تردد على ألسنة المراقبين من أن
مشاركة واشنطن في "منتدى المستقبل
الثاني" جاءت لفرض أجندة أمريكية
على توصيات المنتدى، قال نائب مساعد
وزير الخارجية الأمريكية سكوت
كاربنترز أمس الجمعة: "أمريكا لم
تشارك في المنتدى لفرض الأجندة الخاصة
بها وإنما سيتم تنفيذ الأجندة بحسب
الجدول الذي تتبعه المنطقة. ولكن يجب
أن تكون هناك مساعدات وشراكة مع الخارج".
وأضاف
أن بلاده بذلت جهودا كبيرة في العام
الماضي من أجل توطيد العلاقات مع دول
العالم وهي تناقش أمور المنطقة مع جميع
الحكومات ومع دول الاتحاد الأوربي
وممثلي الدول الأخرى لتأطير عملية
الإصلاح في المنطقة.
"لا
ضغوط"
وفي
السياق نفسه قال مستشار وزارة
الخارجية البحرينية عبد الله عبد
اللطيف: "لا توجد ضغوط خارجية سواء
من الدول الكبرى أو غيرها لضرورة
الالتزام بالتوصيات التي سوف يخرج بها
المنتدى، وإنما هي مسألة خيارات وحلول
لدول المنطقة".
واعتبر
"هذه الحلول تأتي لكي تنتقل دول
المنطقة إلى مرحلة جديدة من الانفتاح
السياسي والاقتصادي واحترام حقوق
الإنسان ودعم مؤسسات المجتمع المدني
للدخول في الديمقراطية التي يجب أن
تسود في عالم الشرق الأوسط ليلحق بركاب
الدول المتقدمة".
لا
وجود إسرائيليا
وحول
مشاركة إسرائيل أو دعوتها للحضور، نفى
المستشار البحريني أي وجود لوفد
إسرائيلي في المنتدى. أما حول إمكانية
مشاركتها في العام المقبل، فاكتفى
بالقول: "لا توجد لدي فكرة".
وكانت
الجلسات الحوارية لمنتدى المستقبل
الثاني بدأت الجمعة في المركز
الإعلامي بفندق الخليج بالمنامة،
ويختتم أعماله اليوم السبت.
ويشارك
في المنتدى عدد كبير من وزراء خارجية
الدول العربية ومجموعة الدول الثماني
وغيرهم من المشاركين والمدعوين
لمناقشة محاور أساسية تتعلق بالمبادرة
الأمريكية لإصلاح "الشرق الأوسط
الكبير" و"الشراكة مع مجموعة
الدول الصناعية الثماني" وأهمية
الحوار بين الحكومات ومنظمات المجتمع
المدني.
وكان
المغرب استضاف منتدى المستقبل الأول
في ديسمبر 2004 ومن المقرر أن يستضيف
الأردن المنتدى الثالث عام 2006.
ويأتي
عقد المؤتمرين في أعقاب مبادرة "مشروع
الشرق الأوسط الكبير" التي أطلقها
الرئيس الأمريكي جورج بوش في قمة
مجموعة الثماني في يونيو 2004.
ويلاقي
مشروع الشرق الأوسط الكبير فتورا من
قبل العديد من دول المنطقة، وضمنها
الدول العربية التي تعالت فيها أصوات
تنادي بـ"الإصلاح من الداخل" في
مواجهة ما اعتبر مساعي للإصلاح "من
الخارج".
|