|

|
الفصائل تطلب ضمانات حقيقية لتمديد التهدئة
|
|
غزة-
ياسر البنا- إسلام أون لاين.نت/ 12-11-2005
|
 |
|
مشير المصري الناطق باسم حماس
|
مع
اقتراب موعد الحوار الفلسطيني-
الفلسطيني المقرر انعقاده بالقاهرة
لبحث تمديد فترة التهدئة بين الفصائل
وإسرائيل، قالت فصائل فلسطينية معارضة
إنها لن تقبل مستقبلا بإخلال إسرائيل
بشروط التهدئة التي أقرت في مارس 2005
وستطالب بضمانات حقيقية وشروط مشددة
لعدم تكرار ذلك.
ومن
جانبهما ترى السلطة الفلسطينية وحركة
فتح أنه رغم عدم التزام إسرائيل بشروط
التهدئة الأولى، فإن تمديدها سيشكل من
جهة آلية للضغط على الجانب الإسرائيلي
لوقف اعتداءاته وسيتيح من جهة أخرى
للسلطة العمل على ترتيب البيت
الفلسطيني ومحاولة إنجاح التهدئة.
وفي
تصريح خاص لإسلام أون لاين.نت اليوم
السبت 12-11-2005 قال مشير المصري الناطق
الرسمي باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس):
"إن أي حديث قادم عن التهدئة سيكون
أكثر عمقاً وتفصيلاً ويجب أن يتم من
خلاله وضع النقاط على الحروف".
وأوضح
المصري أن "إسرائيل لم تلتزم بشروط
التهدئة الحالية وهذا ما لن نقبله إذا
ما طلب منا تمديد التهدئة.. فنحن نطالب
بضمانات حقيقية لنوافق على أية تهدئة
قادمة، وحركة حماس والفصائل لن تقبل
بإعطاء هدنة مجانية".
وتابع:
"يجب أولاً وقف الاعتداءات
الإسرائيلية وإطلاق جميع الأسرى وقيام
السلطة بترتيب البيت الفلسطيني
الداخلي. من غير هذه الشروط يحلم من
يتحدث عن قبول حماس لتهدئة قادمة".
تمسك
بتهدئة "تبادلية"
 |
|
نافذ عزام القيادي السياسي في حركة الجهاد الإسلامي
|
|
بدوره
قال نافذ عزام القيادي في حركة الجهاد
الإسلامي: "الشعب الفلسطيني أبدى
حكمة كبيرة في تمسكه بالتهدئة".
وردا
على سؤال حول موقف الجهاد من تمديد
التهدئة أجاب عزام: "لا نريد استباق
الأمور.. سنذهب للقاهرة ونرى ما تئول
إليه الأمور، غير أننا نؤكد أننا هذه
المرة لن نقبل بأن يطلب من الطرف
الفلسطيني التهدئة دون محاسبة الطرف
الآخر. يجب أن تكون التهدئة تبادلية
وإلا فإن الحديث عن التهدئة لن يكون له
أي معنى".
أما
صالح زيدان القيادي في الجبهة
الديمقراطية لتحرير فلسطين في غزة
فرأى "أن الخطر الذي يهدد التهدئة
ليس ضعف أو قلة الشروط الفلسطينية
وإنما هو عدم الالتزام الإسرائيلي بها
وعدم تلبية إسرائيل للاستحقاقات التي
تتماشى مع التهدئة مثل تحرير الأسرى
وغيرها من الالتزامات. الأمر الأخطر هو
أن التهدئة لم تؤد لفتح الأفق السياسي".
وأضاف:
"في حوار القاهرة القادم سنتشدد في
شروط التهدئة وضمان تنفيذها كشرط
لتمديدها".
كايد
الغول أحد قادة الجبهة الشعبية لتحرير
فلسطين اعتبر "التهدئة ما هي إلا
قرار تكتيكي يجب أن يكون في إطار مبدأ
المقاومة وفي إطار إستراتيجية
فلسطينية سياسية وأمنية متفق عليها..
أما التهدئة بالشكل الذي جرت عليه
باعتبارها مطلبا لقوى خارجية ولحكومة
إسرائيل فهي مدخل لمطالبة لاحقة
بإنهاء بنى المقاومة".
يشار
إلى أن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
هي الفصيل الفلسطيني الرئيسي الوحيد
الذي لا يلتزم بالتهدئة حيث أبدى
تحفظات عليها بسبب استمرار سجن الأمين
العام للجبهة أحمد سعدات بمدينة
أريحا، على خلفية اتهامه بإصدار أمر
باغتيال وزير السياحة الإسرائيلي "رحبعام
زئيفي" عام 2001.
لصالح
الشعب والمقاومة
على
الجانب الآخر طالب وزير الدولة
الفلسطيني أحمد مجدلاني في حوار خاص مع
إسلام أون لاين.نت باستمرار التهدئة
قائلا: "تمديد الفصائل للتهدئة
سيشكل آلية للضغط على الجانب
الإسرائيلي"، موضحا أن السلطة ناشدت
أطرافا عربية ودولية التدخل لمطالبة
إسرائيل بالتوقف عن عدوانها وتحقيق
شروط التهدئة.
وأكد
مجدلاني في الوقت ذاته على أن السلطة
تعمل على ترتيب البيت الفلسطيني
ومحاولة إنجاح التهدئة.
كما
أعرب أمين مقبول عضو المجلس الثوري
لحركة فتح عن اعتقاده بأن "التهدئة
سوف تمدد في حوار القاهرة القادم لأن
تمديدها هو لصالح المقاومة الفلسطينية".
غير أنه أشار إلى أن "إسرائيل منذ
البداية لم تكن معنية بالتهدئة،
وحاولت استفزاز الطرف الفلسطيني وجره
لساحة العنف من خلال الاغتيالات
والقصف".
وكان
اللواء مصطفى البحيري نائب مدير
المخابرات العامة المصرية قد سلم
مؤخراً الفصائل الفلسطينية في قطاع
غزة دعوات لحضور جلسات للحوار
الفلسطيني- الفلسطيني التي ستستضيفها
القاهرة قبل نهاية شهر نوفمبر الجاري،
وسط تأكيدات مصادر فلسطينية مسئولة
ومعارضة على أن حوار القاهرة سيسعى إلى
تمديد التهدئة.
فوائد
وأضرار
من
جانبه يرى مؤمن بسيسو -الكاتب والمحلل
السياسي الفلسطيني بغزة- التهدئة
اشتملت على عدة فوائد، منها "أنها
تمكنت من امتصاص حدة الهجمة الدولية
على المقاومة الفلسطينية، والتخفيف من
حدة وشراسة القمع والإرهاب الإسرائيلي
في العديد من المناطق الفلسطينية،
وإعطاء فرصة للمقاومة في بعض المناطق
لالتقاط أنفاسها وترميم هياكلها، فضلا
عن فضحها النسبي للسياسة الإسرائيلية
والتهرب الإسرائيلي من الاستحقاقات
السياسية على المسار الفلسطيني".
وأضاف
بسيسو أنها أيضا "سحبت الذرائع من يد
السلطة الفلسطينية تجاه متطلبات ترتيب
الوضع الفلسطيني الداخلي، وإعادة
صياغة الواقع الفلسطيني من خلال
الانتخابات المختلفة، إذ كانت السلطة
تتذرع وتصنع من الواقع الأمني
الميداني المتدهور حجر عثرة أمام عمل
أي شكل من أشكال الإصلاحات الداخلية".
في
مقابل هذه الفوائد عدد بسيسو عدة أضرار
للتهدئة تمثلت في "إضعاف الروح
الجهادية الثورية لدى الفلسطينيين،
ودفع الكثير منهم إلى مربع التفكير في
أوضاعهم المعيشية والاقتصادية أكثر من
الاهتمام بمتطلبات تفعيل واستمرار
المقاومة"، كما فشلت في تحقيق شرطين
أساسيين من الشروط الثلاثة التي قامت
على أساسها، وهما: "إطلاق سراح
الأسرى، ووقف العدوان بشكل شامل".
وتلتزم
الفصائل الفلسطينية بتهدئة منذ 8
فبراير 2005 مقابل التزام إسرائيل بوقف
اعتداءاتها على الشعب الفلسطيني،
والانسحاب من المدن، وإطلاق سراح
الأسرى، بعد تفاهمات توصلت إليها مع
الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لكنها
تحتفظ لنفسها بحق الرد بين الفينة
والأخرى على الاعتداءات الإسرائيلية
المستمرة على الفلسطينيين.
|