|

|
تجاوزات وإطلاق نار بانتخابات برلمان مصر
|
|
القاهرة- البراء أشرف وعبد المنعم محمود وداليا العقاد وأحمد فتحي- وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 9-11-2005
|
|

|
|
مهدي عاكف المرشد العام للإخوان بعد إدلائه بصوته في ضاحية مدينة نصر بالقاهرة
|
|
اقرأ
أيضًا:
|
أعلنت
منظمات حقوقية ومرشحون معارضون عن
وقوع تجاوزات وتزوير في عدد من الدوائر
التي تجرى بالمرحلة الأولى من
الانتخابات البرلمانية الأربعاء 9-11-2005،
كما وقعت حوادث عنف ولكن على نطاق
محدود قياسا بالحوادث المسجلة في
الانتخابات السابقة.
وقالت:
إن من أهم هذه التجاوزات سقوط العديد
من أسماء الناخبين من الكشوف والقيد
الجماعي للناخبين، وتوزيع مبالغ مالية
من قبل بعض مرشحي الحزب الحاكم على
الناخبين خارج اللجان.
غير
أن بعض الناخبين شددوا على أن انتخابات
هذه الدورة تشهد تغيرا ملموسا نحو
الأفضل مقارنة بالدورات السابقة.
ومن
جهته اتهم المرشد العام للإخوان
المسلمين محمد مهدي عاكف بعد ظهر اليوم
الأربعاء نظام الرئيس المصري حسني
مبارك بالقيام بـ"تزوير على نطاق
واسع في الكثير من مكاتب الاقتراع التي
بدأت فيها المرحلة الأولى من
الانتخابات التشريعية".
وقال
عاكف بعد إدلائه بصوته في مدرسة في
ضاحية مصر الجديدة (شمال شرق القاهرة):
"النظام مصمم على فساده، ومعي
تقارير من كل مكاتب الاقتراع تدل على
أن الحزب الوطني يستخدم أساليبه
القذرة في التزوير".
وقال
مركز "سواسية" لحقوق الإنسان
ومناهضة التمييز في بيان وصل "إسلام
أون لاين.نت" نسخة منه: إن المركز رصد
في الساعات الأولى من العملية
الانتخابية انتهاكات تتعلق بسير
الانتخابات ونزاهتها.
وأوضح
أن الانتهاكات التي تمت لصالح الحزب
الوطني الحاكم تركزت في النقل
والتصويت والقيد الجماعي للناخبين،
وعدم استخدام الحبر الفسفوري في كثير
من اللجان، بالإضافة إلى انتشار
بطاقات انتخاب موزعة مسبقا على
الناخبين مقابل مبالغ نقدية، وعدم
وجود أسماء ناخبين في الكشوف الموجودة
.
ورصد
"سواسية" في مركز اقتراع بدائرة
البساتين بالقاهرة عملية نقل جماعي لـ150
سيدة قمن بالتصويت والخروج بدون
استخدام الحبر الفسفوري الذي تغمس فيه
أصابع الناخبين لضمان عدم تصويتهم في
مراكز اقتراع أخرى.
بلطجة
ورشاوى
وفي
دائرة باب الشعرية بوسط القاهرة، قال
مؤيدو مرشح حزب الغد أيمن نور: إن مرشحي
الحزب الوطني قدموا رشاوى لناخبين
تتضمن أوراقا نقدية فئة 50 و100 جنيه (الجنيه
المصري يساوي 5.76 دولارات).
وفي
دائرة المعادي والبساتين بالقاهرة وزع
مرشح الوطني بطاقات إبداء رأي مشارا
عليها مسبقا برمزه الانتخابي؛ ليقوم
الناخب بوضعها داخل الصندوق مباشرة
مقابل 50 جنيها. ولفت شهود إلى أن مؤيدي
الحزب الحاكم بحي المعادي جنوب
القاهرة منعوا ناخبين من الوصول للجان
الاقتراع إلى أن جاءت الشرطة، بحسب
سواسية.
وقال
ناخب يدعى "كارم محمود": "هذه
ليست ديمقراطية. البلطجية أخافوني
بالسكاكين، لم أستطع الدخول إلا بعد أن
جاءت الشرطة بعد وقت".
أما
وائل عمر -وهو مصور يعمل مع جماعة "شايفنكم"
التي تراقب اللجان الانتخابية- فقال:
إنه كان يصور شجارا وقع في لجنة بمنطقة
طرة البلد بالقاهرة، "فجاء بلطجي
مؤيد للحزب الوطني وضربني في فمي بقبضة
يده وشتمني، وطلب مني الانصراف، ووقف
رجال الشرطة ساكتين".
وفي
دائرة أخرى بالقاهرة قال متحدث باسم
الإخوان المسلمين: إن نحو 50 سيدة
اقترعن وتركن اللجنة دون غمس أصابعهن
في الحبر الفسفوري لعدم توفره أصلا.
خلل
بالكشوف
واشتكى
مرشحون وناخبون من خلل في كشوف أسماء
الناخبين، كما ثبتت حالات منع ناخبين
من الإدلاء بأصواتهم.
وفي
مركز اقتراع "برك الخيام" بدائرة
إمبابة لم يعثر العشرات على أسمائهم،
وقال طارق كمال غنام -وهو محام-: وجدت
اسم أخي الأكبر الذي توفي منذ أكثر من
عشرين عاما، بينما لم أجد اسم أخي
الأصغر الذي تجاوز العشرين عاما.
وفي
دائرة الدقي والعجوزة بمدينة الجيزة
لم يعثر كثير من الناخبين على أسمائهم،
وذكر القيادي بجماعة الإخوان المسلمين
سيف الإسلام حسن البنا أن "كشوف
الناخبين بالدائرة لم يتم تنقيتها من
أسماء المتوفين والمسافرين".
ورصد
مركز سواسية حادثا بدائرة الدقي على
الرغم مما قد يكون به من طرافة فإنه
تسبب في تعويق التصويت؛ فبعد ساعات
قليلة من فتح إحدى لجان الاقتراع
بدائرة الدقي تم إغلاقها ظهرا، وأعلن
مشرفون أن رئيس اللجنة زينب حازم مهدي
"في حالة وضع" الأمر الذي ترتب
عليه حرمان الناخبين من الاقتراع.
ويقول
مرشحون معارضون: إن كشوف الناخبين معدة
بحيث تسهم في تزوير الانتخابات لمصلحة
مرشحي الحزب الحاكم.
وقال
بهاء سيد محمود، وهو مرشح مستقل بمدينة
أسيوط التي تبعد حوالي 400 كم جنوب
القاهرة: إنه ذهب للإدلاء بصوته فلم
يجد اسمه في كشوف الناخبين.
وأردف:
"ذهبت إلى قسم الشرطة لتحرير محضر
فطلبوا مني العودة إلى اللجنة والبحث
من جديد، ولما عدت وجدت اسمي. يبدو لي
أن باللجنة كشفين أحدهما سليم والآخر
غير سليم، ويبدو أن هناك محاولة لمنع
ناخبي المرشحين المعارضين من الاقتراع
وذلك بإبلاغهم أن أسماءهم غير موجودة
بالكشوف".
وقالت
حركة (شايفنكم) التي تراقب الانتخابات:
إن لجنة بحي الظاهر في القاهرة أغلقت
بعد ضبط رئيسها يحشو الصناديق بأصوات
ناخبين لم يحضروا، ثم أعيد فتحها بعد
استبداله.
إطلاق
نار
وفي
دوائر الصعيد شهدت أجواؤها الانتخابية
-التي جاءت أكثر سخونة عن مثيلاتها-
حالة إطلاق نار على مرشح الحزب الوطني
"على البكري سليم" أثناء مروره
أمام إحدى اللجان بمحافظة بني سويف،
وهو ما أدى إلى جرح 12 شخصا. وفي سابقة
مماثلة، وبداخل دائرة الساحل قام "علي
رضوان" مرشح الحزب الوطني وأنصاره
بإطلاق الأعيرة النارية على أنصار
الدكتور حازم فاروق مرشح الإخوان
المسلمين.
تطورات
إيجابية
وفي
المقابل قالت جمعيات المجتمع المدني:
إن قوات الأمن لم تكن منحازة بشكل عام.
وفي
بعض مراكز الاقتراع بالقاهرة أدلى عدد
من الناخبين بأصواتهم في صناديق
الاقتراع التي اختلفت عن السابق وصارت
صناديق شفافة لأول مرة.
ولفت
بعض الناخبين إلى أنهم لاحظوا تغيرا في
الجو العام للحملة الانتخابية وفي
ترتيبات الانتخابات.
وقال
محمد يوسف -وهو أستاذ بكلية الطب أدلى
بصوته في حي المهندسين بالجيزة-: "أشعر
أن هناك تغييرا. في الانتخابات السابقة
كانوا يوجهون لي الكثير من الأسئلة لكن
في هذه الانتخابات لم يتعرض لي أحد حتى
الآن. أرجو أن يكون هامش الحرية هذا
حقيقيا".
وباشرت
جمعيات مستقلة أكبر عملية مراقبة
للانتخابات بمصر؛ حيث شابت انتخابات
سابقة أعمال عنف وتزوير، منها ملء
الصناديق بأصوات لم يشارك أصحابها في
الانتخابات، وإدلاء الناخب بصوته أكثر
من مرة، واستغلال إمكانيات الدولة
لصالح الحزب الحاكم.
وفي
المرحلة الأولى من الانتخابات التي
جرت الأربعاء يختار الناخبون في 8
محافظات من بين نحو 1500 مرشح يتنافسون
على 164 مقعدا من 444 مقعدا يجري اختيار
أصحابها بالانتخاب في مجلس الشعب.
وسيجري
التصويت في أجزاء أخرى من البلاد يوم 20
نوفمبر والأول من ديسمبر، وقد لا تظهر
النتائج النهائية قبل منتصف ديسمبر.
|