|

|
تعديل دستوري متوقع بعد انتخابات برلمان مصر
|
|
القاهرة-
محمد جمال عرفة- إسلام أون لاين.نت/
9-11-2005
|
|

|
|
جمال
مبارك
|
|
اقرأ
أيضًا:
|
تجمع
توقعات المحللين السياسيين تقريبا على
أن الانتخابات التشريعية التي بدأت
الأربعاء 9-11-2005 في مصر لن تؤدي إلى
فقدان الحزب الوطني الحاكم هيمنته على
برلمان مصر؛ بل إنه ينتظر أن تؤدي إلى
فشل أحزاب المعارضة المعترف بها في
الحصول على نسبة الـ5% من المقاعد
اللازمة للمشاركة في انتخابات الرئاسة
المقبلة، وهو ما يمكن أن يفتح الباب
أمام تعديلات جديدة في الدستور المصري
حتى لا يبدو الحزب الحاكم في مظهر
المنفرد بالترشح لانتخابات الرئاسة.
وبحسب
الشروط التي صاحبت تعديل المادة 76 من
الدستور التي أتاحت الفرصة أمام أكثر
من مرشح لخوض انتخابات رئاسة
الجمهورية، فإنه لكي يحق لأي حزب مصري
تقديم مرشح لانتخابات الرئاسة المصرية
مستقبلا، فإنه يحتاج للفوز بنسبة 5% من
مقاعد مجلس الشعب (23 مقعدا)، و5% أخرى من
مقاعد مجلس الشورى -الذي يعد الغرفة
الثانية للبرلمان المصري- أي حوالي (9
مقاعد)، وفي حالة فشل أي من الأحزاب
المصرية المشاركة في الانتخابات
التشريعية عام 2005 في الحصول على هذه
النسبة لن يسمح له بالمشاركة في
انتخابات الرئاسة المصرية المقبلة،
وخصوصا إذا أجريت قبل موعدها المقرر في
2011 وقبل انتخابات البرلمان المقبل في
2010.
وفي
ظل اعتراف أحزاب المعارضة ذاتها
بصعوبة الحصول على نسبة الـ5% في
انتخابات البرلمان الحالية أو المقبلة
عام 2010، لم يستبعد جمال مبارك أمين
السياسات بالحزب الوطني في أحد
المؤتمرات الانتخابية للحزب قبل يومين
"إمكانية إجراء تعديلات جديدة على
المادة 76 من الدستور"، باعتبارها
"ليست آخر المطاف"، وأنها "قابلة
للتعديل من جديد".
وفي
حالة استمرار الرئيس مبارك في السلطة
حتى نهاية ولايته عام 2011، سيكون أمام
كل حزب فرصة أخرى في الانتخابات
البرلمانية القادمة عام 2010 للحصول على
النسبة المقررة (5%)، أما في حالة عدم
إكمال مبارك فترة حكمه لأي سبب فسوف
يكون الترشيح للرئاسة قاصرا على
التمثيل الحزبي في برلمان 2005.
العودة
للمرشح الواحد
|

|
|
موظفون يفرزون
أوراق الاقتراع
|
وسيعني
ذلك حرمان الأحزاب القائمة من التقدم
بمرشح للرئاسة المصرية في حالة العجز -كما
اشترطت المادة 76 من الدستور- عن الفوز
بـ23 مقعدا في مجلس الشعب و9 مقاعد في
الشورى، وحرمان المستقلين؛ لصعوبة
حصول المرشح على تزكية 250 من نواب
المجالس التشريعية، ومن ثم قصر
الترشيح على الحزب الوطني الحاكم الذي
يمتلك أغلبية في البرلمان، وهو ما يفتح
الباب أمام أقاويل وشائعات ما يعرف
الآن بسيناريو التوريث بالانتخاب الحر.
ونقلت
مجلة "المصور" الحكومية المصرية
في عددها الذي صدر الأربعاء 9 -11- 2005 عن
بعض أساتذة القانون الدستوري وقيادات
المعارضة تعليقات حول ما قاله جمال
مبارك أمين السياسات في هذا الصدد؛ حيث
رحبوا به واعتبروه "خطوة جديدة على
طريق الإصلاح الديمقراطي، وإن اختلفوا
حول ما الذي يمكن تعديله في هذه المادة
التي اكتسبت شهرة لدى الرأي العام منذ
أن طالب الرئيس مبارك بتعديلها
لاختيار رئيس الجمهورية بالانتخاب
المباشر من بين أكثر من مرشح".
ورأوا
أن ما قاله جمال مبارك عن احتمالات
تعديل ثان للدستور "مرهون بنتائج
الانتخابات البرلمانية الحالية.. فإذا
لم يظفر أي حزب بنسبة 5% من مقاعد المجلس
فسيكون التعديل وقتها ضروريا؛ حتى لا
تفقد الأحزاب فرصة ترشيح قادتها
للانتخابات الرئاسية القادمة".
وأكد
الدكتور مفيد شهاب وزير شئون البرلمان
لمجلس الشورى في تصريح لـ"المصور"
ما قاله جمال مبارك عن احتمالات تعديل
ثان للدستور؛ حيث قال: "إن تعديل
المادة 76 ليس آخر المطاف في التعديلات
الدستورية، وإنما هو بداية سوف تتبعها
إصلاحات دستورية عديدة تضمنها برنامج
الرئيس مبارك والذي يخوض به الحزب
الانتخابات البرلمانية أيضًا، وفي
مقدمتها المواد الدستورية التي تخص
البرلمان، وسلطات رئيس الجمهورية
ومجلس الوزراء، والهدف النهائي منها
تقوية البرلمان ومجلس الوزراء. وإذا
حدثت هذه التعديلات وغيرها مما تضمنها
برنامج الحزب فستكون كفيلة بتحقيق
الإصلاح السياسي الذي يبتغيه الرئيس
مبارك"، حسب ما قال.
بعد
توصية
وذكرت
مصادر حقوقية مصرية لإسلام أون لاين.نت
أن فكرة اللجوء إلى تعديل ثان جاءت
أيضا في أعقاب توصية المجلس القومي
لحقوق الإنسان والتي تضمنها تقريره عن
الانتخابات الرئاسية التي جرت في
سبتمبر وأسفرت عن فوز الرئيس مبارك
بحوالي 80% من الأصوات، بحسب النتائج
الرسمية، إضافة لمطالبة أساتذة قانون
دستوري بتعديل المادة 77 أيضا من
الدستور التي لا تحدد عدد مرات بقاء
الرئيس في الحكم.
وأكد
تقرير المجلس القومي فيما يخص تعديل
المادة 76 على ضرورة إعادة النظر في هذه
المادة مرة أخرى، وخاصة شرط تزكية 250
عضوا من مجلسي الشعب والشورى والمجالس
المحلية لترشيح المستقلين الذي "يعوق
المستقل من التقدم للانتخابات".
كما
طالب بأن يكتفى في الشرط الخاص
بالأحزاب بأن يكون للحزب 5 أعضاء فقط في
مجلسي الشعب والشورى (حوالي 1% من
المقاعد).
|