|

|
مركز حقوقي ينتقد تغطية إعلام مصر للانتخابات
|
|
القاهرة- إبراهيم غالي- إسلام أون لاين.نت/ 8-11-2005
|
 |
|
مصريون يطلعون على كشوف المرشحين
|
|
اقرأ
أيضا:
|
كشف
تقرير حقوقي مصري حول التغطية
الإعلامية لحملة الانتخابات
التشريعية المصرية عن انحسار ملامح
إيجابية في تغطية التلفزيون المصري
الرسمي كانت قد رصدت خلال تغطيته
للانتخابات الرئاسية التي جرت قبل
شهرين.
وحول
تغطية الصحافة المكتوبة للحملة
الانتخابية الممتدة بين السابع
والعشرين من أكتوبر والخامس من نوفمبر
2005، خلص تقرير مركز القاهرة لدراسات
حقوق الإنسان الذي نشره الثلاثاء 8-11-2005
إلى أن أداءها كان غير متوازن بوجه
عام، إلا أنه تضمن نقطة إيجابية هامة
تمثلت في عدم تجاهل الصحافة -وخاصة
عددا من الصحف الحكومية- لمرشحي جماعة
الإخوان المسلمين، التي لا يعترف بها
النظام، مثلما فعل التلفزيون الرسمي.
نكوص
وتخلص
معطيات التقرير الذي أعده مركز
القاهرة لدراسات حقوق الإنسان اليوم
الثلاثاء 8-11-2005 إلى أن السلطات
المسئولة عن التلفزيون المصري اختارت
ألا تواصل التجربة ذات الملامح
الإيجابية التي بدأتها في الانتخابات
الرئاسية الأخيرة، فأحجمت عن تخصيص
الموارد اللازمة لتمكين التلفزيون
المملوك للدولة من القيام بدوره في
تنوير الناخبين وتنشيط الحياة
السياسية.
وعلى
النقيض من ذلك، يتابع التقرير، اتسم
أداء المنابر الصحفية المتنوعة بدرجة
عالية من الحيوية والتنوع. وتدل
المؤشرات الأولية على أن التحسن الذي
ظهر على أداء التلفزيون في تغطية
الانتخابات الرئاسية، حيث بدا في
حينها أقل انحيازا لمرشح الحزب الوطني
الحاكم الرئيس حسني مبارك، بدأت آثاره
في الانتشار إلى الصحافة المطبوعة.
ومن
خلال رصد المواد المتعلقة بالمرشحين
والانتخابات في ثماني قنوات تلفزيونية
رسمية منذ بدء حملات الدعاية
الانتخابية، يكشف التقرير عن ضيق
المساحة الزمنية المخصصة للتغطية
الانتخابية والتي بلغت في مجملها 9.5
ساعات فقط، بمتوسط أقل من ساعة في
اليوم الواحد موزعة بين هذه القنوات.
وكانت
النسبة الكبرى من هذه التغطية لصالح
قناة واحدة هي قناة "البرلمانية"
التي تم تشغيلها خصيصا لهذا الغرض،
وقدمت 5.8 ساعات من زمن التغطية
التلفزيونية للانتخابات، بنسبة 61.5% من
إجمالي التغطية التلفزيونية الرسمية
للانتخابات البرلمانية.
ولم
تبد أي من القنوات الرسمية أو الخاصة
اهتماما ملحوظا بالانتخابات، كما لم
يلاحظ ذلك أيضا على القنوات المحلية
كالرابعة والخامسة والسادسة والسابعة
والثامنة. وقد فازت محافظة القاهرة
بالنصيب الأكبر من حجم التغطية حيث بلغ
68% من إجمالي مساحات التغطية التي
قدمتها جميع محطات التلفزيون المختلفة
المملوكة للدولة والخاصة أيضا، بحسب
مركز القاهرة لحقوق الإنسان.
أما
فيما يتعلق بتوزيع زمن التغطية على
المرشحين، فيلاحظ التقرير أن إجمالي
المساحة المخصصة للتغطية الانتخابية
التلفزيونية توزعت بين المرشحين
المستقلين والمرشحين الحزبيين بنسبة
24% و76% على التوالي، رغم أن المرشحين
المستقلين يمثلون أكثر من 80% من إجمالي
عدد المرشحين في الدوائر المختلفة.
الوطني
أولا
وحصل
الحزب الوطني ومرشحوه على النصيب
الأكبر من إجمالي التغطية التي تم
تقديمها للانتخابات بنسبة بلغت 69%،
وبفارق هائل عن القوة السياسية التي
جاءت بعده (التجمع 9%، الغد 6%، الوفد 1%
وكلها أحزاب معارضة)، بينما لم تحصل
أحزاب الناصري والعمل المجمد وجماعة
الإخوان المسلمين على أي نسبة تذكر من
مساحة التغطية الإعلامية.
على
جانب آخر لاحظ التقرير أنه رغم حيوية
الصحف فيما يتعلق بالتغطية الإعلامية،
فإن أداءها انطوى على قدر كبير من عدم
التوازن. ومن أعراضه حصول الأحزاب
ومرشحيها على تغطية وصلت نسبتها إلى 63%،
في مقابل 27% تم تخصيصها للمرشحين
المستقلين، وحصول الحزب الوطني وحده
على ما نسبته 76% من إجمالي التغطية التي
حصلت عليها الأحزاب والقوى السياسية
المختلفة. وقد بلغت نسبة تغطية الحزب
الوطني أقصى مستوى لها في جريدة صوت
الأمة، حيث بلغت 98%، وإن كان القسم
الأكبر من هذه التغطية ذا طابع سلبي
ناقد للحزب الوطني.
أما
على جانب الجرائد التي اتخذت مواقف
ودية من الحزب الوطني، فإن تغطية أنباء
الحزب الوطني بلغت أقصى مستوى لها في
جريدة الأهرام (حكومية) بنسبة 95%،
والأهرام العربي بنسبة 94%، بينما اتخذت
جريدة نهضة مصر "المستقلة" الموقف
الأكثر توازنا من تغطية أنباء الحملة
الانتخابية للحزب الوطني، حيث خصصت
لها 57% من مساحة تغطيتها للانتخابات.
إيجابيات
للتغطية الصحفية
ويشير
التقرير إلى أنه من أبرز إيجابيات
التغطية الصحفية، وخاصة من جانب بعض
الصحف الحكومية، كان "عدم وقوعها في
مصيدة تجاهل الإخوان المسلمين التي
وقعت فيها محطات التلفزيون الرسمية
المختلفة، فجاء الإخوان في المرتبة
الثانية من حيث مساحة التغطية، بنسبة 7%،
ثم كل من الوفد والتجمع بنسبة 4% لكل
منهما"، وهي المؤشرات التي تعكس
توازن القوى السياسية في المجتمع
بدرجة أفضل مما عكسته التغطيات
التلفزيونية.
ويوصي
التقرير بضرورة تخصيص مساحة تلفزيونية
أكبر للتغطية الانتخابية، وعلى توزيع
أكثر عدالة لزمن ومساحات التغطية بين
المرشحين المختلفين، وخاصة المرشحين
الرئيسيين، والتخفيف من الانحيازات
لصالح مرشحين بأعينهم، وعدم تحول
أجهزة الإعلام لموزع للمنشورات
السياسية.
ويقوم
المرصد الإعلامي بمركز القاهرة
لدراسات حقوق الإنسان بمشروع لمراقبة
أداء الأجهزة الإعلامية خلال المراحل
الثلاث للانتخابات البرلمانية
المصرية، التي تبدأ أولاها الأربعاء
9-11-2005.
ويشمل
المشروع رصدًا لما تم بثه أو نشره من
مواد متعلقة بالمرشحين والانتخابات في
ثمان قنوات تلفزيونية، هي القنوات:
الأولى والثانية والرابعة والسادسة
والثامنة والبرلمانية (قنوات رسمية)
ودريم 2 والمحور (خاصة). كما يشمل رصدا
لما تم نشره من مواد ذات صلة بالمرشحين
المتنافسين في الانتخابات في ثماني
عشرة صحيفة ومجلة يومية وأسبوعية،
بينها اثنتا عشرة مملوكة للدولة وست
صحف مستقلة.
|