|

|
مخاوف من موجة احتجاجات للمهاجرين بأوربا
|
|
عواصم أوربية- نصر الدين الدجبي ووكالات- إسلام أون لاين.نت/ 8-11-2005
|
 |
|
مخاوف أوربية من امتداد الاحتجاجات العنيفه التي شهدتها فرنسا
|
حالة
من الخوف الشديد تسيطر على الدول
الأوربية من انتقال موجة الاحتجاجات
العنيفة من جانب المهاجرين على
أوضاعهم المتردية والتي بدأت في فرنسا
قبل أقل من أسبوعين.
فقد
بدأت هذه الموجة بالفعل تصل بروكسل
بينما أصبحت هولندا على شفا الإصابة
بفيروس الاحتجاجات.
ويقول
مراسل إسلام أون لاين.نت في لاهاي
الثلاثاء 8-11-2005: إنه قبل أسبوع كانت
كلمة عدوى لا تعني في عقول الأوربيين
إلا أنفلونزا الطيور، لكن أنباءها
تراجعت تماما في الصحف الأوربية لتحتل
مكانها احتجاجات المهاجرين على
أوضاعهم الاجتماعية في صدر الصفحات
الأولى.
وقذف
مجهولون مساء الإثنين 7-11-2005 سيارتي
شرطة بالحجارة والزجاجات الحارقة (المولوتوف)
في أحد الأحياء المتاخمة لمحطة بروكسل
الجنوبية في بلجيكا، كما أضرمت النار
في سيارة للبوليس ومقعد عام في إحدى
الساحات العامة بالعاصمة.
ولوحظ
تواجد مكثف للدوريات الأمنية والشرطة
على غير العادة في بروكسل والمناطق
التي يسكنها عدد كبير من المهاجرين
توخيا للحذر كما ذكرت صحيفة "النيوز
بلاد" البلجيكية.
وأضافت
الصحيفة أن "عددا من أفراد الشرطة
والأمن العام قطعوا عطلتهم الأسبوعية
تحسبا لأي طارئ يمكن أن يحدث فجأة
ويفلت زمام الأمور كما حدث في فرنسا..
كما تعمل الشرطة على تشتيت أي تجمع
شبابي يشتبه في أمره".
وأعلنت
الحكومة البلجيكية حالة التأهب في
صفوف قوات الأمن بالعاصمة مع بداية هذا
الأسبوع بعد أن أعلن المحتجون في باريس
أنهم سينقلون الأحداث إلى بروكسل.
ووقعت
الإثنين عمليات إطلاق نار في منطقة "شخار
بيك" الواقعة في إحدى ضواحي العاصمة
بروكسل بين شباب من أصول أجنبية وأفراد
أمن عندما أرادت فرقة من الشرطة
إجبارهم على غسل سيارة تبول أحدهم
عليها حسب ما أورده أفراد الأمن
البلجيكيون.
وفي
نشرة أخبار الساعة الحادية عشرة مساء
الإثنين أكد التلفزيون البلجيكي أن
هناك تخوفا كبيرا من احتمال انتقال
العنف إلى العاصمة الأوربية بلجيكا
وهو ما عبر عنه الناطق باسم الشرطة في
بروكسل من أن الأمر تحت المراقبة ولكن
ظهور العمليات في أنحاء متفرقة لا ينظر
إليه بارتياح لدى البلجيكيين خوفا من
تحول بلدهم إلى نقطة أوربية ساخنة
جديدة بحسب مراقبين.
وفي
مدينة جيليس المعروفة بكثرة المهاجرين
فيها والمحيطة بمحطة بروكسل الجنوبية
أضرمت النار ليلة الإثنين أيضا في 5
سيارات ولم يتم القبض على أي من مرتكبي
هذه الأعمال.
بلجيكا
تلجأ للحوار
غير
أن مارتين فيللو الناطقة اسم بلدية "سينت
جيلليس" قالت الثلاثاء لوسائل
الإعلام البلجيكية: إن الأمر ما زال
تحت السيطرة وإن "هناك حوارا
متواصلا مع من يهمهم الأمر من الشباب
في الأحياء لحل قضاياهم وتبادل وجهات
النظر وإن الأمور لم تصل إلى طريق
مسدود وإن المقارنة بما يدور في باريس
غير واردة".
كما
استبعد "مارنو كولن" وزير
الداخلية في منطقة الفلندرن البلجيكية
(إقليم الفلامنغ) في تصريحات له
إمكانية انتقال الاحتجاجات من فرنسا
إلى إقليم الفلامنغ قائلا: "هناك
أسباب موضوعية تحول دون ذلك من أهمها
أنه ليس هناك مقارنة بين الحالة
الاجتماعية لما هو في فرنسا وما عندنا
في الإقليم، كذلك نسبة الفقر في فرنسا
كبيرة مقارنة بما هو في إقليم الفلامنغ".
وبين
أن "توفير العمل للشباب المهاجر مهم
لإطفاء نار الحرائق التي تقع في باريس
وتحقيق الاندماج".
تظاهرة
لمهاجري هولندا
وفى
هولندا نظم عدد من المهاجرين الإثنين
تظاهرة احتجاجية على أوضاعهم المتردية
وتهميشهم في البلاد. كما تظاهر مهاجرون
مسلمون وغير مسلمين بعد مهرجان في
أمستردام أقيم بمناسبة انتهاء شهر
رمضان لمطالبة الحكومة الهولندية
بتغيير سياستها تجاه المهاجرين
الشرعيين وغير الشرعيين.
وصب
المتظاهرون جام غضبهم على وزيرة
المهاجرين والتكامل "ريتا فيردونك"
التي اقترحت في الآونة الأخيرة حظر
ارتداء النقاب في البلاد، مبررة ذلك بـ"دواع
أمنية".
وكان
مقررا أن تحضر ريتا فعاليات الاحتفال
الذي يتضمن أيضا مناظرات ومناقشات
بشأن قضايا تخص الأقلية المسلمة في
هولندا لكنها تغيبت دون إبداء أسباب.
وعن
أسباب تنظيم مهرجان للاحتفال بانتهاء
شهر رمضان قال أحمد لاروز منظم
الاحتفال لإسلام أون لاين.نت: "إن
مهرجان رمضان هو الأول من نوعه في
هولندا وفى أوربا ويشمل لقاءات
ومحاضرات، وحلقات للالتقاء بين
المسلمين وغير المسلمين. ويهدف إلى لم
شمل المجتمع الهولندي بعد العزلة
الزائدة التي وجد المسلمون أنفسهم
فيها بعد مقتل المخرج السينمائي
الهولندي ثيو فان جوخ".
وقتل
فان جوخ في الثاني من نوفمبر عام 2004 على
يد شاب من أصل مغربي استفزته أفلام فان
جوخ المسيئة للإسلام والمسلمين. وتعرض
المسلمون بعد مقتل فان جوخ لهجمات
عنصرية عديدة.
تأتى
احتجاجات هولندا في وقت شهدت فيه مدن
فرنسية خاصة ضواحي العاصمة باريس
أعمالا احتجاجية للمهاجرين على تردي
أحوالهم أخذت منحى عنيفا لليلة
الثانية عشرة على التوالي كانت
حصيلتها إحراق نحو 1170 سيارة وتوقيف 330
شخصا، بحسب ما سجلته قوات الأمن.
وامتدت
الاحتجاجات إلى ألمانيا وذلك بعد
اندلاع النيران بعدد من السيارات في
أحياء فقيرة في كل من ولايتي برلين
وبريمين يومي الأحد والإثنين 6 و7-11-2005.
إلا
أن مسئولين ألمانيين استبعدوا احتمال
العدوى لاختلاف نوعية المهاجرين في
ألمانيا ونوعية المشكلات الاجتماعية
التي تواجههم.
|