|

|
"النائب المليونير" ظاهرة تتصاعد ببرلمان مصر
|
|
القاهرة- ا ف ب – إسلام أون لاين. نت/ 8- 11- 2005
|
 |
|
كمال خليل مرشح عن دائرة إمبابة بالقاهرة
|
انتقدت
المعارضة المصرية ظاهرة تصاعد شغل
كبار رجال الأعمال لمقاعد مجلس الشعب (البرلمان)؛
حيث يسيطرون حاليا على خُمس المقاعد
البالغ عددها 454 مقعدا.
ونقلت
وكالة الأنباء الفرنسية اليوم 8- 11- 2005
عن كمال خليل أحد قياديي الحركة
المصرية من أجل التغيير "كفاية"،
والمرشح في الانتخابات البرلمانية
المقبلة في دائرة إمبابة بالقاهرة
قوله: "إن هيمنة رجال الأعمال لم تصل
مطلقا إلى هذا المستوى خلال الخمسين
عاما الماضية".
وأضاف
خليل: "لقد أصبح هذا البلد ضحية
عملية نهب منظم يقوم بها مجموعة من
المحتكرين المتحالفين مع الطبقة
الحاكمة".
وفي
تقسيمه لنواب البرلمان يقول: "هناك
نائب رجال الأعمال الذي يستخدم المجلس
كسلم يصعد عليه إلى رجال السلطة؛
ليتمكن من عقد الصفقات ونهب الأموال.
وهناك نائب لجنة السياسات الذي يمرر في
المجلس ما اتفقت عليه شلة الحكام ورجال
الأعمال".
ويرى
منتقدو هذه الظاهرة أن رجال الأعمال في
مصر صعدوا بعد العصر الناصري.
وبحسب
تقديرات الصحف، فإن ما يقرب من خمس
أعضاء البرلمان الحالي من رجال
الأعمال الأثرياء، ويفترض أن يضم
البرلمان نظريا أكثر من 50% من العمال
والفلاحين.
نوعية
رجال الأعمال
من
جانبه يقول إبراهيم كامل -وهو أيضا رجل
أعمال ومرشح للانتخابات في محافظة
المنوفية (دلتا مصر)-: "المشكلة ليست
في وجود رجال أعمال في البرلمان، وإنما
نوعية رجال الأعمال الذين يفوزون
بمقاعد في مجلس الشعب".
ويضيف:
"إنهم مجموعة من الناس أصبحوا
أثرياء بعد شرائهم شركات القطاع العام
التي كانت مملوكة للدولة. إن هؤلاء
الذين يسمون أنفسهم رجال أعمال في
الحزب الوطني (الحاكم) هم الذين مولوا
المهزلة التي شهدناها في سبتمبر"،
في إشارة إلى الانتخابات الرئاسية
التي فاز فيها الرئيس حسني مبارك،
وقالت منظمات حقوقية: إنه شابها
انتهاكات.
ويواجه
إبراهيم كامل في الانتخابات أحمد عز
رجل الأعمال الذي تتهمه المعارضة
باحتكار صناعة الحديد في مصر، وأحد
أكثر المقربين لجمال مبارك نجل الرئيس
المصري.
كما
يخوض محمد كامل -وهو شقيق إبراهيم كامل-
الانتخابات في دائرة (الباجور)
بالمنوفية في مواجهة كمال الشاذلي
وزير شئون مجلسي الشعب والشورى
والأمين العام المساعد للحزب الوطني
الحاكم. والشاذلي نائب للدائرة منذ عام
1969، وله الكلمة العليا في اختيار مرشحي
الحزب الوطني للانتخابات التشريعية.
ونقلت
وكالة الأنباء الفرنسية عن محمد كامل
قوله: إن "إجراءات اختيار مرشحي
الحزب الوطني لا تتسم بشفافية كبيرة؛
إذ يتعين على كل مرشح أن يدفع مليون
جنيه (ما يقرب من 571 ألف دولار) للحزب
لكي يدخل البرلمان".
ويخوض
محمد كامل الانتخابات كمرشح لحزب
الوفد الجديد (ليبرالي) الذي يحاول مع
قوى وأحزاب المعارضة الأخرى كسر سيطرة
الحزب الوطني على البرلمان الذي يشغل
الآن 404 مقاعد من مقاعده؛ أي أكثر من 90 %
منها.
وفي
مقابل هذه الانتقادات لتصاعد عدد رجال
الأعمال بالبرلمان يعتقد محب زكي -من
مركز ابن خلدون لحقوق الإنسان- أن "خصخصة
البرلمان" يمكن أن تكون لها آثار
إيجابية.
ويلفت
إلى "أنه من المهم أن نفهم أن الحزب
الحاكم هو حزب أرباب الأعمال وليس حزبا
أيديولوجيا"، موضحا أن وجود رجال
الأعمال في الساحة السياسية يجذب
الاستثمارات الأجنبية.
ويعتبر
أنه "من الطبيعي أن يكون هناك رجال
أعمال في البرلمان؛ فالحكومة قررت
بوضوح أن القطاع الخاص هو الذي سيقوم
بالتنمية، ورجال الأعمال يمولون الحزب،
وكلاهما يعملان معا".
ويضيف
"أن رجال الأعمال ربما يسعون للدفاع
عن مصالحهم، ولكنهم في نهاية المطاف
يقدمون خدمة للشعب".
ويؤكد
أن رجال الأعمال قادرون أكثر من غيرهم
على تلبية احتياجات الشعب خاصة في
المناطق الريفية؛ حيث تلعب الخدمات
التي يقدمها رجال الأعمال مثل بناء
الطرق والمدارس والمستشفيات دورا
كبيرا في حصولهم على أصوات الناخبين.
ومن
المقرر أن تجرى الانتخابات البرلمانية
على ثلاث مراحل تبدأ غدا الأربعاء
9-11-2005، وتنتهي في السابع من ديسمبر
المقبل تحت إشراف قضائي، ومراقبة
منظمات المجتمع المدني دون أي قيود.
|