|

|
عمليات غرب العراق لمنع السنة من الانتخاب
|
|
بغداد-
سمير حداد ومازن غازي- إسلام أون لاين.نت/
7-11-2005
|
أعربت
أطراف سنية عن اعتقادها بأن هدف
الحملات العسكرية الأمريكية العراقية
المشتركة غرب العراق هو منع العرب
السنة من الاستعداد للانتخابات العامة
المزمع إجراؤها يوم 15 ديسمبر المقبل في
مناخ هادئ يسمح بتوسيع قاعدة
المشاركة، على خلاف الهدف الأمريكي
المعلن وهو استعادة الأمن وتدمير شبكة
القاعدة. وتستدل الأطراف السنية على
صحة اعتقادها بتكرار العمليات
العسكرية بالمنطقة للمرة الرابعة على
التوالي في مدى زمني قصير لا يتجاوز
ستة أشهر.
التهميش
السياسي
وفي
اتصال هاتفي مع إسلام أون لاين.نت
الإثنين 7-11-2005 أكد الدكتور زياد
العاني، نائب الأمين العام للحزب
الإسلامي العراقي رئيس الجامعة
الإسلامية في بغداد، أن الهدف الحقيقي
من العمليات الأمريكية هو تهميش العرب
السنة بالانتخابات، حيث قال: "الهدف
الحقيقي وراء العمليات هو التهميش؛
حيث يستحيل على المواطنين المشاركة في
أي عملية سياسية وسط أجواء مضطربة
وقلقة مثل ما يحدث الآن. واستخدام
القوة بهذه الكثافة يتجاوز الأهداف
العسكرية".
واستطرد
قائلا: "لا بد من توفير كل الفرص
السلمية الهادئة لإتاحة الفرصة لسكان
المناطق الغربية للمشاركة بالعملية
السياسية".
وأضاف
أن السبب الحقيقي وراء خلخلة التوازن
الأمني وإحداث مثل تلك التوترات في
المناطق الغربية هو وجود المحتل نفسه،
مشيرا إلى أن العقاب الجماعي الذي
تفرضه كل من القوات الأمريكية
والعراقية على المواطنين لن يمكنهم من
تحقيق السيطرة على المناطق المذكورة؛
حيث إنهم مارسوه بصورة متكررة في
السابق ولم يحققوا الهدف.
واستنكر
ما تفعله القوات الأمريكية والعراقية
من قصف المنازل السكنية لأسر لا حول
لها ولا قوة، وقتل من فيها من أطفال
وشيوخ ونساء.
وأيد
أسامة الجدعان الأمين العام لجبهة
أعالي الفرات، وشيخ عشائر الكرابلة
هذا الرأي؛ حيث أكد أن العمليات
العسكرية التي تجري بالمنطقة حاليا ما
هي إلا خطة مكشوفة لإثناء أهالي
المنطقة عن الدخول والمشاركة في
العملية السياسية بالعراق.
وفي
سياق متصل ناشد الجدعان جميع المنظمات
العربية والدولية التدخل الفوري
والحازم لوقف نزيف الدم العراقي نتيجة
العمليات العسكرية التي تقوم بها
القوات الأمريكية قائلاً: "نناشد
الضمير الإنساني الممثل في هيئة الأمم
المتحدة وأمينها العام كوفي عنان،
وجامعة الدول العربية وعلى رأسها عمرو
موسى بالتدخل الحازم لإيقاف النزيف
الدموي للعراقيين القاطنين في المناطق
الغربية على الحدود السورية".
سوريا
تشدد الرقابة
وعلى
صعيد العمليات العسكرية قال علي
المشوح المحامي المقيم بقرية البوكمال:
إن سكان مدينة القائم المجاورة
غادروها إلى منطقة السكك فرارا من
القصف الأمريكي المكثف للمدينة، ولم
يبق بالمدينة إلا أفراد المقاومة.
وأوضح
أن القصف شمل أيضا قرى الباغوث
والرمانة وسعدة والربط، وأنه قد استمر
بدون توقف منذ بدايته في ثاني أيام عيد
الفطر.
وأضاف
أن ما زاد معاناة المواطنين هو قيام
القوات العراقية بمحاصرة المنطقة بحجة
منع تسلل الإرهابيين، الأمر الذي حال
دون حصولهم على الإمدادات وابتعادهم
عن مناطق الخطر، مشيرا إلى قيام
الطائرات العمودية الأمريكية بتمشيط
الحدود السورية العراقية والتي شاهدها
القرويون على الحدود بوضوح.
واستطرد
المشوح أن قوات حرس الحدود السورية
وضعت في حالة تأهب كامل، وشددت الحراسة
على الحدود ومن بينها مدينة البوكمال
لمنع تسلل أي فرد من المقاومة العراقية
إلى الأراضي السورية أو العكس.
الستار
الفولاذي
من
جانبها أعلنت القوات الأمريكية أنها
قتلت 17 مسلحا على الأقل أثناء اكتساحها
لبلدة القصيبة الواقعة على الحدود
السورية، كما قتل جندي من مشاة البحرية
الأمريكية، وأنها تقوم بتفتيش المدينة
متنقلة من منزل إلى منزل.
ويأتي
ذلك الهجوم في اليوم الثالث من عملية
الستار الفولاذي التي يشنها 2500 جندي
أمريكي و1000 جندي عراقي على بلدة
القصيبة في محافظة الأنبار التي تبدأ
من الضواحي الغربية لبغداد وتمتد حتى
الحدود السورية في الغرب.
وقال
مراسل لصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية
يرافق قوات مشاة البحرية: إن دورية
كانت تفتش منزلا بدا خاليا من ساكنيه
عندما قابلهم وابل من النيران أدى إلى
مقتل جندي وخروج الجنود الآخرين من
المنزل.
وقال
ديفيد لابمان المتحدث باسم مشاة
البحرية: "المقاومة تظل متفرقة..
ونحن نواصل اشتباكنا مع العدو غالبا
بالأسلحة الصغيرة والقنابل البدائية،
ونستخدم نيران القوات البرية والجوية
لقتلهم أو أسرهم".
ويزعم
الجيش الأمريكي أن عملية الستار
الفولاذي تهدف إلى توفير الأمن للسكان
في انتخابات 15 ديسمبر، وأن قوات الأمن
العراقية ستظل في المنطقة للتأكد من
عدم عودة المسلحين، خلافا للعمليات
السابقة.
الهجوم
الرابع
ويعد
الهجوم الأخير غرب العراق هو الرابع من
نوعه منذ شهر مايو الماضي؛ حيث شن ألف
جندي أمريكي تدعمهم طائرات مروحية
عملية "القبضة الحديدية" التي
انطلقت في الأول من أكتوبر واستمرت ستة
أيام.
وتبعتها
عملية أخرى انطلقت في الخامس من الشهر
نفسه أسمتها "بوابة النهر" في
مناطق الحقلانية وحديثة وبروانة التي
تبعد نحو
200 كيلومتر
غربي بغداد، بمشاركة 2500 جندي أمريكي.
وكانت
القوات الأمريكية قد شنت هجوما
بالمنطقة يوم 27-6-2005 أسمته عملية "السيف"
والتي تم فيها محاصرة مدينة "هيت"
والحديثة لعدة أيام، وشنت عمليات دهم
واعتقالات واسعة.
|