|

|
فرنسا عاجزة أمام الليلة العاشرة للشغب
|
|
باريس – هادي يحمد – إسلام أون لاين.نت/6-11-2005
|
 |
|
الدخان يتصاعد من أحد المباني التي أحرقها المحتجون بغرب باريس
|
|
أقرأ
أيضاً:
|
تتواصل
أعمال الشغب لليوم العاشر على التوالي
في المدن وضواحي العاصمة الفرنسية
باريس التي تقطنها أغلبية من أصول
مهاجرة، دون أن تتمكن السلطات
الفرنسية من إيقافها، فيما كشفت مصادر
مقربة من اتحاد المنظمات الإسلامية في
فرنسا عن أنه يستعد لإصدار فتوى تحرم
على الشباب المسلم المشاركة في أي من
أعمال العنف التي تشهدها البلاد.
وفي
تطور جديد، طالت أعمال الشغب قلب
باريس، فقد ألقيت ليلة السبت 5-11-2005
عبوات حارقة على أربع سيارات بالدائرة
الثالثة في قلب العاصمة. كما أُحرقت
مدرستان في ضاحية إيسوني، لكن لم ترد
أنباء عن إصابة أحد بأذى في الهجوم.
كما
امتدت أعمال الشغب إلى مدن فرنسية
أخرى، حيث شهدت مدن ليل بالشمال وتولوز
بالجنوب وليون بالوسط ورين بالغرب
وبوسنسون بالشرق ومدن أخرى عمليات حرق
لمدارس ومعامل ودور حضانة ومخافر
الشرطة.
ووصلت
حوادث إحراق السيارات ليلة البارحة
إلى رقم غير مسبوق؛ إذ أعلنت السلطات
الفرنسية حرق حوالي 1300 سيارة منها
حوالي 740 بباريس وضواحيها، وحوالي 540
سيارة ببقية المدن، بينما بلغ عدد
الشباب الذين اعتقلوا البارحة 312 شابا.
فتوى
وشيكة
وفي
تصريح لـ"إسلام أون لاين.نت"
الأحد 6-11-2005 كشف مصدر مقرب من اتحاد
المنظمات الإسلامية في فرنسا عن أن
الاتحاد سيصدر فتوى لتجنب الخلط بين
الإسلام وأعمال الشغب.
وقال
المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه: إن
"دار الفتوى التابعة للاتحاد تستعد
لإصدار فتوى تحرم على الشباب المسلم
المشاركة في أي من أعمال العنف التي
تشهدها البلاد حاليا؛ باعتبارها أمرا
يخالف تعاليم الإسلام".
من
جانبه، أكد التهامي إبريز رئيس
الاتحاد على وجود "أطراف خفية من
مصلحتها إثارة البلبلة وتشويه صورة
العرب والمسلمين بفرنسا، وفي مقدمتها
اليمين المتطرف واللوبي الصهيوني".
وقال
لـ"إسلام أون لاين.نت": إن "العديد
من أحداث حرق الممتلكات العامة بقيت
غامضة، ومرتكبوها لا يمكن أن يكونوا
مسلمين".
ولفت
إبريز إلى "أن هناك توظيفا للأحداث
من قبل جهات يمينية متطرفة وأطراف أخرى
لم يعجبها كل ما قام به وزير الداخلية
نيكول ساركوزي لصالح المسلمين".
وبين أن "أعمال الشغب الذي انطلقت
كعمل تلقائي لم تعد كذلك، وأن جهات
عديدة تستغل هذه الأحداث حالياً
وتغذيها عمليا ونظريا".
وضمن
مساعي نشطاء الأقلية المسلمة لعودة
الهدوء دعا دليل أبو بكر رئيس المجلس
الفرنسي للديانة الإسلامية (الممثل
الرسمي للمسلمين)- عقب لقاء مع رئيس
الوزراء الفرنسي دومينيك دفاليبان
السبت– إلى "إحلال السلم، وضرورة
اختيار الألفاظ المناسبة للتعامل مع
الأزمة".
كما
أصدرت عائلتا الشابين المسلمين –اللذين
فجرت واقعة مقتلهما في مولد كهرباء
خلال هروبهما من الشرطة يوم 27-10-2005
أعمال العنف- بيانا طالبا فيه بالتوقف
الفوري عن الاحتجاجات، قائلين: إن "فرنسا
لا تستحق ذلك".
"نظرية
المؤامرة"
وأمام
انتقال أعمال الشغب إلى مدن فرنسية
أخرى اعتبرت السلطات الأمنية "أن
الأمر لا يمكن أن يكون تلقائيا".
وتحدث ساركوزي "عن أعمال منظمة" و"ليست
مجرد عمل تلقائي" دون أن يشير إلى من
يقف وراءها.
كما
لفت أحد المسئولين الأمنيين في حديث
لإذاعة "أوربا 1" السبت إلى أن "طريقة
تحرك وتنظيم الشباب بالضواحي
وانتقالهم من حي إلى حي يدل على أنها
تتم وفق إستراتيجية وتخطيط، وأنهم
يستعينون بالهواتف النقالة والإنترنت
والدراجات النارية".
في
المقابل، تعتبر المعارضة الفرنسية وفي
مقدمتها الحزب الاشتراكي (أكبر أحزاب
المعارضة) أن الأحداث الجارية لا علاقة
لها بجهة محددة. وأن "الأمر يتعلق
بسياسة حكومية فشلت في ضمان تساوي
الفرص الذي يطالب به الشباب الذين
يقومون بأعمال الشغب".
وفي
مقابلة له مع صحيفة "لوجورنال دي
يديمونش" الأحد رفض الأمين العام
للحزب الاشتراكي نظرية "المؤامرة"
التي ترجع أسباب انتشار أعمال الشغب
إلى "أطراف خفية"، محملا الحكومة
بشكل عام ووزير داخليتها مسئولية ما
يحدث.
ووسط
تضارب التفسيرات والتحليلات حول من
يقف وراء أعمال الشغب تتعالى الدعوات
للرئيس الفرنسي جاك شيراك كي يتدخل
بشكل عاجل لوقف ما يجري في ضوء عجز
الحكومة عن ذلك. بيد أن مصادر مقربة
للرئيس الفرنسي قالت لقناة "ل. س. إي"
الإخبارية الفرنسية: إن "الرئيس
سيتدخل في الوقت الذي يراه مناسبا".
|