|

|
مقاومة العراق لن تشارك بـ"الوفاق الوطني"
|
|
القاهرة- حمدي الحسيني وأحمد فتحي- إسلام أون لاين.نت/ 4-11-2005
|
 |
|
عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية
|
أكد
عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول
العربية أن المقاومة المسلحة العراقية
لن تشارك في مؤتمر الوفاق الوطني
العراقي الذي ينتظر أن يعقد مؤتمره
التحضيري في القاهرة في نوفمبر
الجاري، رغم تفهمه "لدوافع المقاومة
المشروعة نظرا لوجود الاحتلال الأجنبي
على أرض العراق".
جاء
ذلك في حوار أجراه معه برنامج "من
القاهرة" الذي يذيعه التلفزيون
المصري الرسمي خلال أيام العيد، وحصل
مراسل "إسلام أون لاين.نت" على
نسخة منه.
وقال
موسى: "ليس بالإمكان دعوتهم (جماعات
المقاومة المسلحة) لأننا نتعامل مع
القوى السياسية المشروعة، ولا علاقة
لنا بالقوى التي تعمل في سرية رغم
تفهمنا لدوافع المقاومة المشروعة نظرا
لوجود الاحتلال الأجنبي على أرض
العراق".
ودعا
موسى المجتمع الدولي إلى "ضرورة
التفريق بين ما يشهده العراق من مقاومة
مشروعة، وأعمال إرهابية وتصفية حسابات
لقوى بعينها مع الولايات المتحدة"،
مشيرا إلى أنه "إذا وجد الاحتلال في
أي مكان كان طبيعيا أن تظهر قوى داخلية
لمقاومته".
ونفى
موسى أن تكون زيارته الأخيرة للعراق
ودعوته لمؤتمر وفاق وطني تصب في اتجاه
تكريس استمرار الاحتلال الأمريكي
للعراق حسبما اتهمته بعض الجماعات
المسلحة بالعراق.
وكان
موسى قد قام يوم 20-10-2005 بأول زيارة له
إلى بغداد منذ سقوط نظام الرئيس صدام
حسين استمرت عدة أيام للتحضير لـ"حوار
وطني" عراقي. وقدر موسى عقب الزيارة
حجم نجاح مهمته الرامية إلى تحقيق
مصالحة وطنية في العراق بأنها ليست أقل
من 50%.
استئناف
مهمة الجامعة
وحول
موعد مؤتمر "الوفاق الوطني"، قال
موسى: "سيتوجه مبعوث الجامعة
العربية السفير أحمد بن حلي الأمين
العام المساعد إلى بغداد في أعقاب
انتهاء إجازة عيد الفطر المبارك،
لاستكمال المشاورات والاتفاق على
الموعد المناسب لعقد المؤتمر الذي
وافقت عليه كافة القوى السياسية
المشروعة بالعراق مهما كانت توجهاتها
أو حتى ميولها السياسية".
وأضاف
موسى أنه "نجح في التعرف على كافة
وجهات نظر الأطراف العراقية، ولمس من
خلالها إحساسهم القوي بالرغبة في
الوصول إلى حلول تنهي حالة الفوضى التي
تعيشها البلاد".
وحول
دوافع تحرك الجامعة، أكد على أن "الجميع
يستشعر الخطر؛ لذلك فإن وجود الجامعة
وتدخلها في هذا التوقيت يعد أمرا لا
بديل له، فلا يجوز أن نظل في موقف
المتفرج على ما يحدث في هذا البلد
الشقيق والعزيز، خاصة أن قرارات الأمم
المتحدة ظلت عاجزة عن جلب الاستقرار
والأمن للعراق".
واعتبر
موسى أن مبادرة الجامعة لرعاية مؤتمر
الوفاق الوطني العراقي بالقاهرة "بداية
ميلاد جديد للجامعة العربية وإحياء
للدور الذي وجدت من أجله".
مشاركة
غير رسمية
وتعليقا
على موقف موسى بشأن مشاركة قوى
المقاومة السنية المسلحة، قال د. "حسن
أبو طالب" الخبير السياسي في الشئون
العربية لـ"إسلام أون لاين.نت": إن
"هناك إشارات وتصريحات غير رسمية
بأن الجماعات المسلحة المشروعة سواء
كانت قومية أم بعثية ستشارك بشكل غير
مباشر في مؤتمر الوفاق الوطني عبر
تفويض أناس أو جهات اعتبارية لطرح وجهة
نظرها".
ووجهت
الجامعة العربية الدعوة لعدة جهات
سنية معارضة للاحتلال من أجل المشاركة
في مؤتمر الوفاق من بينها هيئة علماء
المسلمين التي اشترطت لحضورها تبني
المؤتمر وضع جدول زمني لانسحاب قوات
الاحتلال من العراق.
وحول
فرص نجاح المؤتمر قال أبو طالب: "أتوقع
أن تصل نسبة نجاح المؤتمر التحضيري
بالقاهرة إلى 70%، أما المؤتمر اللاحق
في بغداد الذي يسعى إلى صيغة توافقية
بين القوى السياسية المختلفة فلن تزيد
نسبة النجاح عن 50%؛ لأن هناك أطرافا
عراقية نافذة وبعضها موجود في السلطة
بالداخل تريد بقاء الوضع الحالي على ما
هو عليه، وترى أن أي تغيير جديد في
المعادلة السياسية الحالية ببغداد ضار
بمصالحها وتوجهاتها".
وتابع:
"هذه الأطراف تعتبر أن تدخل الجامعة
العربية في المسألة العراقية سيكفل
إعادة التوازن للمعادلة السياسية
الحالية بالعراق".
وتعرضت
مهمة عمرو موسى في العراق لانتقادات من
عدة أطراف بالائتلاف الشيعي الحاكم
اعتبرت أن تحرك الجامعة جاء متأخرا.
الدور
الإيراني
وحول
الدور الإيراني في العراق وزيارته
المرتقبة لطهران، شدد موسى في حواره
لبرنامج "من القاهرة" على ضرورة
الدفاع عن المصالح العربية في العراق
إزاء التدخل الإيراني بشئونه.
وأضاف:
"نحن نتفهم المصالح الإيرانية في
العراق، ولكن في نفس الوقت يجب أن
ندافع عن المصالح العربية أيضا؛ لأن
أصداء ما يجري على الأراضي العراقية
سوف تظهر نتائجه السلبية في دول الجوار...
ربما تؤدي إلى انفجار الأوضاع الأمنية
في المنطقة العربية كلها".
وتابع:
"لذلك سوف أركز في زيارتي المرتقبة
إلى طهران على ضرورة التوصل إلى تفاهم
مشترك للمصالح العربية والإيرانية
ومحاولة التوفيق بينها؛ لأننا جميعا
ندرك مدى الخطر الذي يشكله استمرار
الوضع الحالي في العراق".
ورأى
أبو طالب من جهته أنه "يجب على
الجامعة العربية أن تتحرك سريعا لبحث
مسألة التدخل الإيراني... ومن المهم أن
تدرك طهران أن المطلوب علاقات حسن جوار
طبيعية وتقليص التدخلات الأجنبية
ببغداد".
ولفت
أبو طالب إلى أن "وجود إيران بالعراق
قد يكون غير مستهجن وإنما مقبول من
فئات عراقية نافذة باعتباره أمرا
طبيعيا في ظل وحدة المذهب بين شيعة
البلدين".
|