|

|
شغب ضواحي باريس يخيم على العيد بفرنسا
|
|
باريس- هادي يحمد- وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 2-11-2005
|
 |
|
قوات الشرطة الفرنسية في حالة تأهب خلال المواجهات
|
ألقت
أعمال العنف والشغب التي شهدتها
الضواحي الشمالية للعاصمة الفرنسية
باريس لليلة السادسة على التوالي
بظلالها على أجواء عيد الفطر وأدت إلى
توتير الأجواء ليلة استطلاع هلال
العيد.
وتشهد
ضواحي باريس أعمال عنف ومواجهات منذ
ليلة الخميس 28-10-2005 بين أبناء
المهاجرين وأغلبهم من المسلمين من
جهة، والشرطة من جهة أخرى بعد مصرع
شابين صعقا بالكهرباء لدى محاولتهما
الهرب من ملاحقة الشرطة. وأسفرت
المواجهات عن اعتقال العشرات، بينما
أصيب أحد مساجد الحي بقنبلة مسيلة
للدموع.
المواجهات
في حي "كليشي سو بوا" تجددت ليلة
استطلاع مسلمي فرنسا هلال عيد الفطر
المبارك مساء الثلاثاء 1-11-2005، وتم قذف
سيارة دليل أبو بكر رئيس المجلس
الفرنسي للديانة الإسلامية بالحجارة
من قبل بعض المحتجين بالحي على ما
اعتبروه موقفا سلبيا للمجلس من تلك
الأحداث.
وقال
مراسل إسلام أون لاين.نت: إن المحتجين
رفعوا شعارات تندد برئيس المجلس ومنها:
"أبو بكر دمية متحركة" و"أبو
بكر جبان".
وعلم
المراسل أن بعض أحداث الشغب انتقلت إلى
مناطق مجاورة تقطنها أغلبية مسلمة في
ضواحي العاصمة الفرنسية. كما أكدت
الشرطة الفرنسية لوكالة "رويترز"
أن المعارك انتقلت إلى مناطق أخرى من
الأحياء الفقيرة المحيطة بالجانب
الشرقي من العاصمة.
وقال
نيكولا ساركوزي وزير الداخلية الفرنسي
لإذاعة "أوربا 1": إن الشرطة
احتجزت ما يصل إلى 34 شخصا الليلة
الماضية.
ورغم
دعوة أئمة المساجد إلى الهدوء فإن الحي
شهد في الساعات القليلة الماضية
تصعيدا حيث تم حرق بعض السيارات وقذف
رجال الشرطة والصحفيين بالحجارة.
وقالت
مراسلة لإحدى محطات التلفزيون
النرويجية زارت المنطقة لـ إسلام أون
لاين.نت: إن الشباب يقذف الصحفيين
الفرنسيين والأجانب بالحجارة ويصفهم
بالمتآمرين.
المنظمات
الإسلامية
 |
|
التهامي إبريز رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية بفرنسا
|
وأدان
اتحاد "المنظمات الإسلامية"
بفرنسا و"المجلس الفرنسي للأئمة"
ومنظمة "الائتلاف ضد الإسلاموفوبيا"
في تصريحات خاصة لشبكة إسلام أون لاين.نت
أحداث حي "كليشي سو بوا".
وكان
مسجد "بلال" في الحي أصيب بقنبلة
مسيلة للدموع خلال صلاة التراويح ليلة
الأحد 30-10-2005 وهو ما أدى إلى تصعيد
التوتر.
وفي
تصريحات خاصة لإسلام أون لاين.نت طلب
"التهامي إبريز" من السلطات
الفرنسية محاسبة رجال الشرطة الذين
أصابوا المسجد بالقنبلة المسيلة
للدموع وبمعاملة دور العبادة بنفس
المستوى من المساواة، مشيرا "إلى أن
الأمر سيختلف إذا تعلق ذلك بقذف كنس
يهودي".
واتهم
رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية بفرنسا
بعض عناصر الشرطة الفرنسية الذين
انتشروا في حي "كليشي سو بوا" بـ"العنصرية"
وقال إنهم "يستفزون الشباب".
خلافات
داخل الحكومة
وعلى
إثر هذه المواجهات دبت خلافات داخل
الحكومة الفرنسية بعد وصف وزير
الداخلية نيكولا ساركوزي المحتجين بـ"السوقة"
و"الأوباش"، بينما دعا رئيس
الوزراء دومينيك دوفيلبان إلى العودة
للهدوء.
وانتقد
الوزير "عزوز بقاق" المكلف بوزارة
التأهيل وتساوي الفرص في حوار لصحيفة
"ليبراسيون" أمس الثلاثاء "العقلية
العسكرية" لساركوزي في معالجته
للأزمة في حي "كليشي سو بوا".
وأعرب
بقاق عن أسفه "لعدم إشراكه" في عمل
ساركوزي قائلا: "أرفض هذه الطريقة في
استخدام تعابير عدائية وغير دقيقة".
وحول وصف ساركوزي المشاركين في أعمال
الشغب بـ"الأوباش" و"السوقة"،
قال بقاق: "سكان الضواحي المحرومة
فقراء ويعانون يوميا من التمييز، لذلك
ينبغي الانتباه إلى التعابير التي
تستخدم لوصفهم".
ورفض
الحزب الاشتراكي أبرز أحزاب المعارضة
الثلاثاء صمت رئيس الجمهورية جاك
شيراك ورئيس الحكومة دومينيك دو
فيلبان على هذه الأحداث واعتبره نتيجة
"الاستفزازات المتكررة لساركوزي".
وقال
الحزب الاشتراكي في بيان نشرت وكالة
الأنباء الفرنسية مقتطفات منه: "عندما
لا يتردد وزير للداخلية في استخدام
تعابير مهينة ويصف بعض السكان بأنهم من
الأوباش والسوقة، فإن صورة الجمهورية
نفسها هي التي تتضرر".
دعوة
للهدوء
وفي
غضون ذلك حث رئيس الوزراء دومينيك دو
فيلبان الثلاثاء على العودة إلى
الهدوء بعد مقابلة أسرة الشابين حضرها
وزير الداخلية نيكولا ساركوزي.
وكانت
عائلتا الضحيتين "زياد" (17 عاما) و"مانو"
(15 عاما) اللذين عُثر على جثتيهما ليلة
الخميس الماضي محترقتين في مولد كهربي
بعد فرارهما من مطاردة الشرطة، رفضتا
دعوة ساركوزي الإثنين 31-10-2005 للتباحث
معهما، وقبلتا دعوة مماثلة في اليوم
التالي من رئيس الوزراء الفرنسي؛ وهو
ما اعتبره بعض المراقبين "صفعة
لسياسة ساركوزي الأمنية".
وجاءت
تلك الأحداث لتخيم على استعدادات
مسلمي فرنسا لاستقبال عيد الفطر
المبارك. وأعلنت الهيئات الممثلة
لمسلمي فرنسا الثلاثاء أن الخميس 3-11-2005
هو أول أيام عيد الفطر في فرنسا وأغلب
الدول الأوربية.
ويعيش
في فرنسا حوالي 5 ملايين مسلم من إجمالي
سكان البلاد البالغ 60.6 مليونًا، وهي
أكبر أقلية مسلمة في كل دول أوربا
الغربية.
وينتمي
كثير من مسلمي فرنسا إلى الجيل الثاني
من المهاجرين القادمين من دول المغرب
العربي والشرق الأوسط، ويعيش غالبيتهم
في العاصمة باريس وضواحيها.
|