|

|
مساعد بوش: الانسحاب من العراق يضر إسرائيل
|
|
نزار الطحاوي - إسلام أون لاين.نت/ 1-11-2005
|
 |
|
ستيفن هادلي المستشار الأمني للرئيس الأمريكي
|
أعلن
ستيفن هادلي مستشار الرئيس الأمريكي
لشئون الأمن القومي أن الانسحاب
السريع من العراق سوف يشجع من وصفهم بـ"المتطرفين
الذين يريدون محو إسرائيل من الوجود"،
معتبرًا أن انتشار ما وصفه بـ"أجندة
الحرية" ستعمل على أن تعيش إسرائيل
في جوار آمن.
وفي
كلمة ألقاها عبر الأقمار الصناعية
أمام المؤتمر السنوي للجنة الشئون
العامة الأمريكية الإسرائيلية (إيباك)
الذي عقد يومي 30 و31-10-2005 في لوس أنجلوس،
قال هادلي: "إن انتشار الديمقراطية
سيجعل الشرق الأوسط جوار آمن لإسرائيل.
والانسحاب الأمريكي من العراق على
الناحية الأخرى يدعم موقف الإرهابيين
الذين يريدون استعباد العراق ومحو
إسرائيل من الوجود".
وأضاف
في التعليقات التي نشرها البيت الأبيض
أنه "إذا انتشرت الحرية بالعراق فإن
بلدانًا أخرى بالمنطقة مثل سوريا
وإيران ستكون تحت ضغط هائل لكي تغير
أنظمتها القمعية".
واعتبر
أن تلك التغييرات "أخبار سارة
بالنسبة لإسرائيل".
وتابع
مخاطبًا اليهود الحاضرين: "كما
تعلمون فإن الرئيس بوش هو صديق مخلص
لإسرائيل، وتعهد من قبل لشارون (رئيس
الوزراء الإسرائيلي) بأنه لن يطلب من
إسرائيل نهائيًّا بأن تغامر بشأن
أمنها كي تحقق أهدافًا أو سياسات
أمريكية.. وهو لن يفعل ذلك أبدًا".
واستطرد
قائلاً: "ولا يجب أن نفرض على
إسرائيل، تحت مسمى الحفاظ على
الاستقرار، على العيش في منطقة يهدد
خصومها فيها بإزالتها من الخريطة"،
في إشارة إلى التصريحات التي أدلى بها
الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد
نهاية الأسبوع الماضي.
أجندة
الحرية
وفي
السياق نفسه، تحدث هادلي عن رؤية بوش
حول ضرورة تبني ما وصفه "أجندة
الحرية" التي يرى أن انتشارها في
البلدان الواقعة في نطاق ما وصفه
بالشرق الأوسط الكبير هو أمر حيوي لكل
من الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأوضح
قائلاً: "أجندة الحرية حيوية كذلك
لإنهاء العنف في المناطق الفلسطينية.
وهذا هو السبب في أن الرئيس بوش يعول
كثيرًا على الانتخابات الأخيرة
والمقبلة"، مشيرًا إلى الانتخابات
التشريعية الفلسطينية المقررة في
يناير 2005.
تغلغل
إسرائيلي بالعراق
ويقول
مراقبون عراقيون: إن الناس العاديون
بالعراق يستشعرون مخاوف جمة إثر
إشارات واضحة على تسارع وتيرة التسلل
الإسرائيلي داخل بلادهم، خصوصًا بعدما
أصبحت العلاقات الرسمية بين البلدين
أكثر حرارة.
وكانت
الحكومة العراقية السابقة قد صرحت
بأنها على استعداد لبيع الكهرباء إلى
إسرائيل، فيما كشفت سلطات الاحتلال
الأمريكية عن خطط لإنشاء خط بترول بين
مدينة الموصل العراقية الشمالية
وميناء حيفا الإسرائيلي.
كما
افتتح مؤخرًا في بغداد فرعًا لمركز
أبحاث الشرق الأوسط لوسائل الإعلام
ومقره واشنطن وله روابط تقليدية بجهاز
المخابرات الإسرائيلي (الموساد)، وهو
ما عده أكاديميون عراقيون أمرًا
مثيرًا للقلق لكونه يمثل بداية لخطة
إسرائيلية لاختراق المجتمع العراقي.
يُذكر
أن العراق قبل سقوط نظام الرئيس صدام
حسين كان البلد الوحيد في الوطن العربي
-إن لم يكن في العالم كله- الذي (كان)
يواجه فيه كل تاجر أو شخص يفكر في أن
يستورد أي بضائع إسرائيلية عقوبةَ
الإعدام شنقًا.
ضوء
أخضر
من
ناحية أخرى، قال هادلي: إن إدارة بوش
أعطت إسرائيل ضوءًا أخضر لعمل ما تراه
مناسبًا لاستئصال "الإرهابيين"
في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأضاف:
"قلنا لإريل شارون رئيس الوزراء
الإسرائيلي بوضوح.. وخصوصًا بعد الهجوم
العنيف في (بلدة) الخضيرة.. أن عليه أن
يبدأ في التعامل بعنف مع (حركة) الجهاد
الإسلامي".
وكان
استشهادي فلسطيني قد فجر نفسه في سوق
مزدحمة في الخضيرة يوم الأربعاء 26-10-2005
في أول هجوم من نوعه منذ انسحاب
إسرائيل من قطاع غزة في سبتمبر 2005.
وأعلنت
حركة الجهاد الإسلامي مسئوليتها عن
الهجوم واعتبرته ردًّا على استشهاد
اثنين من قيادييها في الضفة الغربية
على يد القوات الإسرائيلية.
وردًّا
على تلك العملية، وجه هادلي انتقاداته
للرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)
قائلاً: "نال الرئيس الفلسطيني ثقة
شعبه عندما انتخب على أساس برنامج
للسلام في يناير الماضي. والآن يتعين
على السلطة الفلسطينية أن تفي بذلك
الوعد بمكافحة الإرهاب".
وأضاف
هادلي: "أوضحنا له (عباس) بجلاء
خصوصًا في أعقاب الهجوم البغيض في
الخضيرة أنه يجب عليه أن يبدأ في
التحرك على الفور وبشكل قوي ضد (حركة)
الجهاد الإسلامي الفلسطينية".
|