|

|
اتهام "ليبي" بالكذب ضربة جديدة لبوش
|
|
واشنطن-
وكالات- إسلام أون لاين.نت/29-10-2005
|
 |
|
لويس ليبي رئيس طاقم العاملين في مكتب ديك تشيني نائب الرئيس الأمريكي
|
تلقت
إدارة الرئيس جورج بوش ضربة قوية جديدة
بعد توجيه الاتهام إلى "لويس ليبي"
رئيس طاقم العاملين في مكتب ديك تشيني
نائب الرئيس الأمريكي بالحنث في
اليمين وعرقلة العدالة والإدلاء
بشهادات زائفة، فيما يتعلق بتسريب اسم
عميلة للمخابرات الأمريكية انتقاما من
زوجها الذي كان من معارضي غزو العراق.
وجاءت
تلك الاتهامات التي وجهت الجمعة 28-10-2005
في أعقاب تحقيق استمر قرابة عامين بشأن
تسريب معلومات وكالة المخابرات
المركزية الأمريكية، فيما اعتبره
مراقبون ضربة جديدة قد تلحق أضرارا
سياسية بالبيت الأبيض وقد تعيد فتح
ملفات مبررات غزو العراق من جديد.
وتقول
وكالة رويترز: إن "ليبي" لعب دورا
بارزا من وراء الستار في إعداد مبررات
واهية لحرب العراق، وهو يواجه الآن 5
تهم منها الإدلاء بأقوال غير صحيحة عن
كيفية وتوقيت معرفته وإفشائه معلومات
سرية للصحفيين عن فاليري بليم عميلة
المخابرات المركزية الأمريكية.
وقال
ممثلو الادعاء: إذا أدين ليبي (55 عاما)
فسيواجه احتمال الحكم عليه بأقصى
عقوبة وهي السجن لمدة 30 عاما وبغرامة
تبلغ 1.25 مليون دولار.
وكانت
هوية "بليم" سربت إلى وسائل
الإعلام بعد أن اتهم زوجها الدبلوماسي
جوزيف ويلسون إدارة بوش بتحريف
معلومات المخابرات قبل الحرب لتبرير
قرار غزو العراق.
واستقال
ليبي من منصبه ككبير لموظفي مكتب نائب
الرئيس الأمريكي بعد دقائق من صدور
لائحة الاتهامات ضده في محكمة اتحادية
في واشنطن، وأعرب عن اعتقاده بأنه
ستبرأ ساحته من التهم الموجهة إليه في
التحقيق.
لكن
ليبي قال في بيان أصدره محاميه جوزيف
تيت: "أنا واثق من أنه في نهاية هذه
العملية سأكون بريئا تماما وبشكل كامل".
وقال تشيني في بيان: إن ليبي "سيطعن
في الاتهامات الموجهة اليه".
ضربة
أخرى
وفي
ضربة أخرى في القضية ذاتها، أعلن
المدعي الخاص باتريك فيتزجيرالد أن
كارل روف كبير المستشارين السياسيين
للرئيس الأمريكي جورج بوش ما زال رهن
التحقيق ويحتمل أن توجه إليه اتهامات
أيضا.
وذكر
فيتزجيرالد في مؤتمر صحفي بعد أن أعلنت
هيئة المحلفين العليا الاتهامات
الموجهة إلى ليبي أن التحقيق الذي
يجريه مستمر لكنه امتنع عن الحديث عن
أي شخص لم تشمله الاتهامات، وقال
للصحفيين: "الأمر لم ينته".
وذكر
فيتزجيرالد في المؤتمر الصحفي أن ليبي
أدلى "بقصة مشوقة" لضباط مكتب
التحقيقات الاتحادي تشير إلى أنه لم
يكن سوى متلق للمعلومات عن بليم من
الصحفيين، وأضاف: "كذب في هذا الشأن
وهو تحت القسم عدة مرات".
تسريب
المعلومات
ورغم
نفيهما بادئ الأمر، فإنه قد ثبت أن روف
وليبي تحدثا مع صحفيين في يونيو ويوليو
2003 بشأن فاليري بليم عميلة المخابرات
الأمريكية التي سربت هويتها إلى وسائل
الإعلام. وقال جوزيف ويلسون زوج بليم:
إن تسريب هوية زوجته حدث عمدا للإضرار
بمصداقيته.
وجاءت
بعض انتقادات ويلسون على أساس مهمة
أرسل فيها تحت إشراف وكالة المخابرات
المركزية الأمريكية إلى إفريقيا عام
2002 للتأكد من معلومات عن سعي العراق
للحصول على يورانيوم من النيجر.
وكان
بوش ذكر في خطابه عن حالة الاتحاد في
عام 2003 أن معلومات المخابرات أكدت أن
العراق سعى للحصول على يورانيوم من
إفريقيا لاستخدامه في صنع أسلحة نووية.
واعتبرت وسائل إعلام أمريكية تسريب
اسم فاليري كان وسيلة استخدمتها
الإدارة الأمريكية للانتقام من زوجها
الدبلوماسي السابق بعد أن أحرج
الإدارة الأمريكية بقوله: إن الرئيس
العراقي المخلوع صدام حسين لم يسع أبدا
للحصول على خام اليورانيوم من إفريقيا
خلافا لما زعمت إدارة الرئيس جورج بوش
لتبرير غزو العراق.
ولم
تعثر لجان التفتيش التابعة للأمم
المتحدة قبل الغزو أو لجنة التفتيش
الأمريكية بعده على أي من الأسلحة
المزعومة.
وسعى
تشيني ومكتبه إلى التشكيك في ويلسون
وما توصل إليه بالاشارة إلى أن زيارته
لإفريقيا كانت مهمة تافهة رتبتها
زوجته. وكانت صحف أمريكية وبريطانية
كشفت في يونيو 2004 أن محققين فيدراليين
استجوبوا ديك تشيني نفسه بشأن تسريب
اسم عميلة وكالة الاستخبارات المركزية
الأمريكية بقصد الإضرار.
أساليب
عدائية
وقالت
"رويترز": إن قضية تسريب هوية بليم
إلى وسائل الإعلام سلطت الأضواء على
الأساليب العدائية في بعض الأحيان
التي استخدمها البيت الأبيض ضد
المنتقدين لحرب العراق.
ويشكل
توجيه الاتهام رسميا إلى ليبي
واستقالته ضربة جديدة للبيت الأبيض
وضعت الإدارة الأمريكية في موقف
الدفاع وخاصة بعد الأزمات المتلاحقة
التي واجهتها بداية من تزايد المعارضة
لحرب العراق، وسوء رد فعل الإدارة
الأمريكية في بادئ الأمر تجاه الإعصار
كاترينا.
كما
اعتبر مراقبون هذا الاتهام ضربة تؤدي
إلى محاكمة يحتمل أن تلحق أضرارا
سياسية بالغة بالبيت الأبيض وتهز
مصداقية الإدارة الأمريكية المهتزة
بالفعل بسبب تصاعد الاحتجاجات
والمعارضة الداخلية للحرب والمطالبات
الشعبية بسحب القوات الأمريكية من
العراق مع ارتفاع عدد القتلى في صفوف
القوات الأمريكية بالعراق إلى أكثر من
200 قتيل.
|