|

|
أسقف كانتربري يدعو لحوار أقوى مع الإسلام
|
|
القاهرة- عادل عبد الحليم- إسلام أون لاين. نت/ 29-10-2005
|
 |
|
الدكتور روان ويليامز رئيس أساقفة كانتربري |
دعا
الدكتور روان ويليامز رئيس أساقفة
كانتربري إلى تطوير الحوار الإسلامي
المسيحي من أجل خلق أجواء إيجابية في
العلاقات بين الطرفين، كما طالب
بالعمل على تغليب الاتجاهات المستنيرة
والبعد عن الطائفية والتطرف من أجل نزع
فتيل أي خلاف بينهما.
وقال
ويليامز أمام مؤتمر "أساقفة جنوب
الأرض" الذي تقيمه الكنيسة الأسقفية
بالقاهرة في الفترة من 25 إلى 30 أكتوبر
2005: "إن الحوار الإسلامي المسيحي
يحتاج إلى مزيد من الاهتمام والتطوير
من أجل تصحيح الصورة المغلوطة عن
الآخر، وتفعيل التعاون في المجالات
الخدمية والاجتماعية".
وفي
كلمته التي ألقاها مساء الجمعة 28-10-2005،
طالب رئيس أساقفة كانتربري (الكنيسة
الإنجليكانية البريطانية) بإبعاد
الحوار المسيحي الإسلامي عن "المسائل
العقائدية"، ودعا لحصره في "المساحات
المشتركة والتي تمثل مجموعة القيم
التي تدعم التواصل، بالإضافة إلى
التركيز على أن البعد الإنساني هو الذي
يحكم العلاقة بين البشر جميعا".
كما
شدد على أهمية الحوار في "خلق أجواء
إيجابية في العلاقات الإسلامية
المسيحية وفي نزع فتيل أي خلاف بين
الطرفين".
وأعرب
ويليامز عن أسفه للأحداث الطائفية
التي وقعت مؤخرا في الإسكندرية (شمال
مصر)، داعيا الطرفين المسيحي
والإسلامي إلى العمل على "تغليب
الاتجاهات المستنيرة على الاتجاهات
المتشددة لدى الجانبين من أجل الحفاظ
على الوحدة الوطنية وقيم المواطنة
والعيش الواحد"، على حد تعبيره.
ووقعت
اشتباكات بين الشرطة المصرية وآلاف
المتظاهرين الذين احتشدوا الجمعة
21-10-2005 أمام كنيسة قبطية بمدينة
الإسكندرية؛ احتجاجا على عرضها
لمسرحية تسيء للإسلام والمسلمين
ورفضها تقديم اعتذار للمسلمين عن ذلك؛
وهو ما أسفر عن مقتل 3 من المتظاهرين
وإصابة العشرات.
الفقر
والمرض
 |
|
فوزي الزفزاف |
من
جهة أخرى، شدد روان في كلمته التي
ألقاها مساء الجمعة 28-10-2005 على ضرورة
"التخلص من الأفكار القائمة على
الطائفية والتطرف، وحشد الجهود في
قضيتين أساسيتين يعاني منهما العالم
النامي، وهما الفقر والمرض".
وأشار
في ذلك الإطار إلى أن اتفاقية الحوار
السارية بين الكنيسة الإنجليكانية
البريطانية والأزهر الشريف تقضي
بالتعاون بينهما في برامج الصحة
العامة والتنمية في الدول الأفريقية.
وأكد
ويليامز أيضا على أن الكنيسة
الإنجليكانية التي يبلغ عدد اتباعها
في العالم نحو 75 مليونا تتمسك بالقيم
ولن تنساق وراء "التحرر بالغرب"
وتتبعه في قضايا مثل إباحة الشذوذ
الجنسي والإجهاض.
وانطلقت
بالعاصمة المصرية الثلاثاء 25-10-2005
فعاليات المؤتمر الدولي الثالث
للكنيسة الأسقفية بجنوب الكرة
الأرضية؛ لمناقشة عدة قضايا من أبرزها
ضرورة تعزيز الحوار بين الأديان
السماوية كسبيل لتحقيق التعايش
المشترك والأمن العالمي.
ويشارك
150 وفدا أجنبيا من قارات آسيا وأفريقيا
وأمريكا اللاتينية في هذا المؤتمر
المغلق الذي ترعاه الكنيسة
الإنجليكانية ببريطانيا ويستمر 5 أيام.
من
جانبه، علق الشيخ فوزي الزفزاف رئيس
لجنة الحوار الدائمة بين الأديان
بالأزهر الشريف في تصريح لـ"إسلام
أون لاين.نت" السبت 29-10-2005 على دعوة
رئيس أساقفة كانتربري لتفعيل وتطوير
الحوار الإسلامي المسيحي، قائلا: إن
تلك الدعوة لا تتطلب إدخال بنود جديدة
على اتفاقية الأزهر والكنيسة
الإنجليكانية الموقعة عام 2000.
وأضاف:
"إن الاتفاقية تنص بالفعل على توضيح
الصورة الحقيقية لكل طرف عن دين الطرف
الآخر". ولفت الزفزاف إلى أن "ما
يقصده رئيس أساقفة كانتربري هو أن
الصورة لدى كل طرف الإسلامي والمسيحي
ما زالت مغلوطة وبها كثير من الأباطيل،
ويجب كي يسير الحوار أن تصحح الصورة".
وكانت
الكنيسة الإنجليكانية في بريطانيا قد
عرضت يوم 19-9-2005 اتخاذ مبادرة للمصالحة
مع المسلمين بالاعتذار لقادتهم عن
الحرب التي قادتها الولايات المتحدة
على العراق في ضوء تقاعس الحكومة
البريطانية عن التقدم بمثل هذا
الاعتذار، واعتبروا هذه الخطوة بمثابة
"إعلان توبة من ذنب" الحرب.
|