|

|
الزكاة لمنكوبي الحملات الأمريكية بالأنبار
|
|
بغداد- سمير حداد- إسلام أون لاين.نت/ 28-10-2005
|
دعا
إمام أحد المساجد السنة في بغداد
المصلين إلى جمع زكاة الفطر وتقديمها
إلى إخوانهم في محافظة الأنبار
المتضررين من العمليات العسكرية
المكثفة التي تشنها القوات الأمريكية
والعراقية على مدن المحافظة؛ بدعوى
مساندة أهلها لجماعات المقاومة
للاحتلال؛ الأمر الذي ألحق الدمار
والخراب بالمنطقة .
جاء
ذلك في خطبة الجمعة 28-10-2005 التي ألقاها
إمام جامع عمر المختار ببغداد الشيخ
إبراهيم النعمة.
وقال:
"وصل ممثلون عن منطقة الأنبار (غرب)
إلى عدد من الجوامع ومنها مسجد الإمام
عمر المختار، راجين طلب العون ومساعدة
إخوانهم المنكوبين، وذلك عن طريق جمع
التبرعات، وتوجيه زكاة الفطر لإخوانهم
المنكوبين، الذين أصبح عدد منهم بلا
مأوى أو عائل".
وشدد
الشيخ النعمة في خطبته على أحقية
العوائل المنكوبة في المناطق الغربية
في تلقي زكاة الفطر، وأضاف قائلا: "كلكم
يعلم ما حل في مدن العراق، خاصة في
المنطقة الغربية منها، وما أصابها من
الدمار والتخريب".
وذكر
على سبيل المثال أنه التقى أهالي من
مدينة عانة (270كم غرب العاصمة بغداد)
بالأنبار، تحدثوا "عن معاناة أهل
عانة من شظف العيش، وهم الآن قد تركوا
بيوتهم بسبب القصف الأمريكي للمدينة،
وسكنوا الخيام في البرية".
وعقب
الصلاة قال أحد سكان محافظة الأنبار في
مدينة حديثة
لإسلام أون لاين.نت:
المدينة "تعاني من حصار مشترك تقوم
به القوات الأمريكية والجيش العراقي
منذ أكثر من شهر، وهناك نقاط تفتيش
دقيقة عند مداخل المدينة في حالة
الدخول والخروج، خاصة منطقة
الحقلانية؛ مما أدى لسوء الأوضاع
الإنسانية في المدينة".
وأضاف:
"هناك مراكز سيطرة تقسم حديثة إلى
قسمين؛ فمنطقة السد والمناطق القريبة
منها مثل منطقة الحقلانية ومنطقة
بروانه، كلها أصبحت معزولة؛ لأن
الجسور دمرت بالكامل، وهناك حملة
اعتقالات واسعة وغير منظمة ومداهمات
في كل يوم في منطقة الحقلانية بصورة
خاصة".
ولكنه
أشار إلى أن بعض المساعدات وصلت من
مختلف المناطق، وبعض المنظمات دخلت
إلى حديثة وحقلانية في الأيام
الأخيرة؛ حيث فتحت قوات الاحتلال
طريقا للمساعدات.
وطالب
أهالي مدينة حديثة المنظمات الإنسانية
بإيصال الغذاء والمساعدات الإنسانية
إلى المدينة.
وعلم
مراسل إسلام أون لاين.نت أن هيئة علماء
المسلمين أرسلت الأربعاء 26-10-2005 قافلة
إغاثية تضمنت موادَّ غذائية إلى مدينة
حديثة غرب العراق، التي تعاني من حصار
منذ أكثر من شهر منعت بموجبه قوات
الاحتلال الأمريكي دخول أي مساعدات
إلى المدينة.
وكانت
محافظة الأنبار صوتت بالرفض بنسبة 96.96%
على مسودة الدستور الجديد التي طرحت في
استفتاء جرى يوم 15 أكتوبر 2005.
واقع
صعب وكلمة مؤثرة
ثم
انتقل الدكتور النعمة في خطبته للحديث
عن الواقع الصعب الذي يعيشه العراقيون
بوجه عام مع قرب انتهاء شهر رمضان.
وقال
النعمة مودعا رمضان في كلمة مؤثرة: "انقل
عنا يا رمضان، وكن سفيرنا إلى الله،
وقل له ما فعل بالعراق؛ فلقد خُربت
المدن، وهُدمت المصانع، وحُل الجيش،
وسالت دماء الأبرياء في الطرقات
أنهارا، وعمت الفوضى، ويُتِّمَ
الأطفال، ورُمِّلت النساء، وصار بعض
من أبناء البلد عبيدا للمحتل".
وتقوم
قوات الاحتلال الأمريكي بالاشتراك مع
الجيش العراقي بحملات عسكرية دورية ضد
المدن العراقية ذات الأغلبية السنية
والتي تتهمها بمقاومة الاحتلال. وطالت
أحدث هذه الحملات مدينة الكرابلة
بالأنبار. وقررت القوات الأمريكية
الإثنين 24-10-2005 أنها ستنسحب من هذه
المدينة بعد أن قامت طائراتها بتدمير
أكثر من 50% من المدينة، بحسب شهود عيان.
كما
أشارت المصادر نفسها إلى أن هناك عوائل
بأكملها بالكرابلة لم تتمكن من مغادرة
بيوتها، وأنها على الأرجح قد أبيدت
بالكامل .
ويتعرض
أيضا الأئمة السنة في العراق إلى
عمليات تصفية منتظمة، كان آخرها
اغتيال الشيخ جاسم الجبوري الناطق
بلسان هيئة علماء المسلمين بعد قيام
مجموعة مسلحة قبل أسبوع بإطلاق النار
عليه؛ مما أودى بحياته، وذلك بعد
انتهائه من خطبة الجمعة .
وكشفت
الدراسة التي أعدها د.عصام الراوي عضو
الهيئة أنه منذ احتلال العراق في
التاسع من إبريل 2003 قتل ما لا يقل عن 107
من أئمة وخطباء المساجد السنية بينما
اعتقل 163 منهم، وجرت 663 مداهمة لمساجد
سنية بالعراق؛ مما اضطر مئات الأئمة
والخطباء إلى التخفي أو الاختباء خوفا
من استهدافهم.
وفي
ختام خطبته، عبر الشيخ النعمة -وهو أحد
أكبر الواجهات الدينية في مدينة
الحدباء، قرب الموصل (400كم شمال بغداد)-
عن سوء الأوضاع الأمنية التي جعلته
يترك مدينته، على أمل أن تتغير الأوضاع
في العراق.
|