|

|
موسى:
50% حجم النجاح بمهمة العراق
|
|
القاهرة
– محمد جمال عرفة – إسلام أون لاين.نت/28-10-2005
|
 |
|
عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية
|
قدر
عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول
العربية نسبة نجاح مهمته الأخيرة في
العراق لتحقيق المصالحة الوطنية بأنها
ليست أقل من 50%، داعيا لعدم
المبالغة في تقييم نتائج مهمته التي
شهدت "الكثير من المطبات السياسية
والأمنية" و"من أهم وأعقد
المشكلات" التي واجهته في حياته.
وقال
موسي -في حوار أجراه معه مراسل صحيفة
"الأهرام" المصرية في أثناء عودته
من العراق يوم 27 /10/2005 - إن وفد الجامعة
الذي زار العراق أخيرا بتفويض من
الدول العربية، "حقق إنجازا مهما
تجاه القضية العراقية ونسبة نجاح لا
تقل عن 50%"، لكنه حذر من المبالغة
هناك، مشيرا لاحتمالات "وجود بعض
العقبات هنا أو هناك، وأن هذه عملية
سياسية ولا بد أن نتابع ونوالي ونعمل
على إزالة العقبات بقدر الإمكان".
وأضاف:
"أنا لا أحب المبالغة في وصف النتائج
السياسية التي حققناها (...)، ولا أريد
أن أغش الرأي العام.. هناك تقدم حدث
نعم، وهناك إنجاز قامت به جامعة الدول
العربية.. وهناك أيضا ترحيب جاء من
الأوساط الشيعية والسنية والشعبية
والعرقية وكان ترحيبا عظيما.. وجاءت
حشود وراء حشود لتأكيد على دور الجامعة
في العراق".
وأردف
قائلا: "وقوبلت فكرة عقد مؤتمر
الوفاق الوطني (العراقي) وعقد الدورة
الأولى له في الجامعة العربية
بالقاهرة (منتصف نوفمبر المقبل) بترحاب
مع بعض الشروط الخاصة بـ(إقصاء)
الإرهابيين والبعثيين".
وتابع
"هناك حجج كثيرة استطعنا التغلب على
كثير منها في الوقت القصير الذي
أمضيناه في الزيارة، ولكن هناك أيضا
تفصيلات أخرى خاصة عندما نحتاج إلى أن
نترجم ذلك إلى أسماء تحضر المؤتمر
وموعد المؤتمر وجدول الأعمال الخاص
به، وهذه كلها مسائل ليست بسيطة، وقد
تؤدي إلى بعض التأخير".
الجامعة
وواشنطن
وفيما
يبدو ردا على اتهام البعض بتدخل
الجامعة في العراق بأنه ربما يكون
لصالح إخراج القوات الأمريكية من
ورطتها، قال موسى "لا داعي للحساسية
من أن يتفق موقف الجامعة العربية مع
موقف الولايات المتحدة الأمريكية في
مرحلة ما من مراحل العمل السياسي"،
إلا أنه حدد ثلاثة فروق رئيسية بين
العرض العربي الذي اقترحته جامعة
الدول العربية وبين العرض الأمريكي
لتحقيق الاستقرار في العراق تتلخص
فيما يلي:
أولا: "العملية السياسية
في العراق قائمة على أسس قرار مجلس
الأمن.. والولايات المتحدة ترى أن
هذا هو المسار الوحيد بينما نرى نحن أن
هناك مسارا آخر خطيرا للغاية ويمكن أن
يكون له تأثير سلبي على مستقبل العراق
قائم مع مسار الأمم المتحدة الموجود
والذي نقترب منه.. وأعني بذلك
مستقبل العلاقات بين الطوائف والمذاهب
وألوان كثيرة من شعب العراق.. وهذا
الموضوع إذا لم نعالجه فسيترك تأثيرا
سلبيا للغاية في مستقبل العراق.
ثانيا:
التوافق في العراق يجب أن يتم على أساس
نقاش وحوار بين الجميع.. ويذهب
بعضهم إلى بعض بمسافات مقبولة من كل
الأطراف وليس بأن نقنع طرفا بالتحرك
إلى الطرف الآخر.. فنحن نحاول أن
نقنع كل الأطراف بالتحرك بنفس السرعة
إزاء بعضها البعض للحوار.
ثالثا:
موضوع إنهاء الوجود الأجنبي يجب ألا
يكون مرفوعا أو ممنوعا من النقاش بل
بالعكس لا بد أن يكون على رأس
الموضوعات خاصة أن قرار مجلس الأمن قد
تطرق إليه.. فلماذا لا نتحدث نحن فيه..
فلا بد من نهاية لهذا الوجود وهذه هي
الفروق الرئيسية الثلاثة بين تحركنا
وتحرك الولايات المتحدة".
وأكد
موسى "أكرر مرة أخرى أنه يجب عدم
الحساسية أبدا من أن يكون هناك توافق
في مرحلة ما مع الولايات المتحدة".
موعد
الزيارة
وقال
موسى ردا على اعتبار البعض توقيت
الزيارة "خاطئا ومستفزا"؛ لأنه
تزامن مع محاكمة الرئيس السابق صدام
حسين ولحظة انتظار إعلان نتائج
الاستفتاء على الدستور: "أنا احترت
ما بين من يقول إن الرحلة متأخرة جدا..
ومن يقول إن موعدها خاطئ ومستفز..
لأن هذه كلها أقوال غير مدروسة.. فقد
كنا ننتظر تأجيل محاكمة صدام حسين وقد
أجلت بالفعل.. أما القول بانتظار ما
بعد نتيجة الاستفتاء فهو أيضا غير
منطقي فكم من المدة سننتظر.. أسبوع..
أشهر.. لذلك لا بد أن أهمل مثل هذه
الآراء.. وأرى أن وقت الرحلة الآن
مناسب لدرجة لا بأس بها".
واعترف
الأمين العام للجماعة أن الأدوات التي
يملكها بين يديه قليلة جدا لتحقيق
مهمته السياسية للوفاق الوطني بين
العراقيين، إلا أنه قال إن "للدبلوماسية
والسياسة باعا طويلا قد يمكننا من حسن
استخدامها الاستخدام الأفضل والأصلح".
|