English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

الزكاة للفقراء والصدقة للإصلاحيين

مسعود صبري- إسلام أون لاين.نت/ 26-10-2005

د. سيف الدين عبد الفتاح

اقرأ أيضًا:

أجمع عدد من الفقهاء والسياسيين المصريين على رفض توجيه الزكاة لدعم مرشحين في الانتخابات البرلمانية التي ستشهدها مصر بدءا من نوفمبر 2005، حتى وإن كانوا ذوي توجهات إصلاحية.

وفي تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت"، بينت هذه الشخصيات أنه من الناحية السياسية، فإن عجز المرشح عن توفير موارد لدعم مسيرته الانتخابية يؤشر على فشله في القيام بدور نيابي فعال. أما من الناحية الفقهية فيفضل إخراج الزكاة في مصارفها الشرعية التي تزيد من اللحمة الاجتماعية وإبعادها عن المعارك الانتخابية التي يدخل فيها الصالح والطالح، على أنه يمكن دعم المرشحين الإصلاحيين من خلال توجيه الصدقات إليهم.

نبيل عبد الفتاح الباحث السياسي والاجتماعي المصري يرى أن الذي يدخل المعركة الانتخابية "إذا كان غير قادر على تعبئة مجموعة من الموارد النقدية والبشرية لدعم موقفه داخل المعركة الانتخابية فأعتقد أنه غير قادر على أداء دوره داخل البرلمان".

ويعتبر عبد الفتاح أنه لا مبرر من الناحية السياسية لدعم مرشحي الأحزاب في مصر. ويوضح قائلا: "الأحزاب السياسية التي يفترض أن تقوم بدور الممول لمرشحيها لا تزال في مصر تلعب دور الكومبارس (السنيد) للحزب الحاكم والصفوة السياسية الحاكمة، وحتى هذه اللحظة لم تستطع أن تقيم أواصر بينها وبين القواعد الجماهيرية التي يفترض أنها تعبر عن مصالحها الاجتماعية والسياسية".

ويشير عبد الفتاح إلى أن "بعض الأحزاب تتلقى دعما ماليا من الدولة؛ وهو ما دفع البعض إلى إنشاء أحزاب على الورق لأجل هذا الدعم المالي والعيني، كما حدث في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، فكيف نعطي لهؤلاء أموال الفقراء؟".

وحول إمكانية تخصيص أموال الزكاة للمرشحين "الإصلاحيين"، يرى عبد الفتاح أن "هذا سيؤدي إلى خلط شديد بين الفكرة الدينية والفكرة السياسية"، في حين أن "المطلوب هو الاجتهاد المعاصر لاستثمار الزكاة لتعالج مشكلات الفقر عند الناس، بدلا من أن تقتصر صورتها على إعطاء الفقير بعض المال الذي يفنى".

من جانبه أيضا رفض الدكتور سيف الدين عبد الفتاح الأستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة إخراج الزكاة للمرشحين في الانتخابات النيابية، مرجعا رفضه لأسباب كثيرة، أهمها أن "مفهوم الزكاة أن تنهض بعناصر تتعلق بلحمة المجتمع، وتكافله الاجتماعي، أما الانتخابات فذلك أمر يتعلق بالتنافس السياسي الذي لا علاقة له بالزكاة لا من قريب ولا من بعيد".

وحول محاولة البعض إدراج إخراج الزكاة للمرشحين من كونها من باب "وفي سبيل الله"، قال الدكتور سيف: "لا يمكن أن نجعل في سبيل الله كلمة مطاطة فتؤدي إلى إخراج الزكاة عن مقصودها الأصلي".

وحلا للمعضلة يقترح الدكتور سيف أن تكون المساعدة للمرشح من قبيل التصدق والمساعدة من الأموال الخاصة، إذا غلب الظن أنه سيقوم بدور إصلاحي.

رؤى فقهية

وعلى الجانب الفقهي، رأى الشيخ فيصل مولوي نائب رئيس المجلس الأوربي للإفتاء والبحوث أنه لا يجوز دفع الزكاة في الدعاية الانتخابية، معللا ذلك بأن "مصارف الزكاة في الأصل محددة بنص القرآن الكريم، والمصرف الوحيد الذي يمكن أن يبنى عليه الإجازة هي مصرف في سبيل الله".

وأضاف مولوي: "من المعروف في بلادنا أن المرشحين للانتخابات يكونون من توجهات مختلفة وعادة ما يكونون مسلمين، ولا يمكن إباحة دفع الزكاة لأحدهم دون الآخر؛ لذلك أفضل البقاء على الأصل والالتزام بالنصوص وعدم دفع الزكاة من أجل الدعاية الانتخابية للمرشحين".

د. صلاح الصاوي رئيس الجامعة الإسلامية بأمريكا اللاتينية

أما الدكتور صلاح الصاوي الأستاذ بجامعة الأزهر، رئيس الجامعة الإسلامية بأمريكا اللاتينية فينوه إلى قرار المجمع الفقهي الصادر عن رابطة العالم الإسلامي القائل بمشروعية الإنفاق على البرامج الدعوية من الأموال الزكوية"، غير أنه يرفض أن يكون ذلك في الدعايات الانتخابية معللا ذلك بأن "المحاذير هنا كثيرة".

الشيخ سمير مطر إمام وخطيب الجامع الأزهر يؤكد أيضا على عدم جواز ذلك؛ لأن مصارف الزكاة التي حددها القرآن بقوله تعالى: "إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ..." وليس من بين هؤلاء أعضاء مجلس الشعب، حتى يخرج زكاته لهؤلاء.

جواز الصدقة

من جهته يرى عبد اللطيف عامر أستاذ الشريعة بكلية حقوق الزقازيق بمصر : " الأفضل إخراج الزكاة إلى المصارف الشرعية الصريحة التي ذكرها القرآن الكريم، والمعارك الانتخابية التي يدخل فيها الصالح والطالح والتي تعد دعاية للمرشح لا أحسب أنها تعد من مصارف الزكاة".
وحول إخراج الصدقة كبديل عن الزكاة لمن يظن أنهم مصلحون، يقول الدكتور عامر: "يجوز الصدقات ومن يفعل ذلك له الثواب على نيته".

أما الشيخ جمال قطب من علماء الأزهر الشريف وأحد أعضاء مجلس الشعب المصري سابقا، فهو يرى أن "الانتخابات ليست ذلك الوجه من الأوجه التي تصلح لإخراج الزكاة؛ فالزكاة فريضة لتصحيح الموازين المادية بين فئات الناس وباب في سبيل الله إنما جاء لتدعيم الوجهات الشرعية التي تعجز عنها ميزانية الدول والمرافق الشرعية العامة التي يشترك فيها كثير من الناس ولا تقوم بها الميزانية العامة".

وعن مساعدة المرشحين ماليا على سبيل التصدق، يضع الشيخ قطب عدة ضوابط من أهمها: أنه "لا بد أن تكون من المال الخاص، وثانيها أن يتأكد أنه يصنع ذلك ابتغاء وجه الله، بمعنى أنه يساعد مصلحا متأكد الإصلاح، فإن كان لا يتأكد من ذلك فلا يحل له؛ لأن من لا يصلح يفسد، وحينئذ يكون ساعد مفسدا، فهذا باب لا بد أن يتحرى فيه الإنسان لنفسه".

وتردد في الأوساط الصحفية والسياسية المصرية مؤخرا أن قوى سياسية تسعى لجمع أموال الزكاة وتوجيهها للدعاية لمرشحيها في الانتخابات البرلمانية المقبلة.

وفي حوار حي مع جمهور "إسلام أون لاين.نت" مطلع الأسبوع الجاري، نفى بشكل قاطع عصام العريان القيادي بجماعة الإخوان المسلمين ما نشرته صحف حكومية مصرية عن قيام الجماعة بذلك.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع