|

|
"هل هذا يومي؟".. شعار الأمريكيين بالعراق
|
|
بعقوبة
(العراق)- رويترز- إسلام أون لاين.نت/
25-10-2005
|
 |
|
نعوش
عدد من الجنود الأمريكيين لقوا
حتفهم بالعراق
|
في
مقابل شعار "لا تخش إلا الله" و"كن
مستعدا أيها المحارب" وشعارات أخرى
مماثلة ترفعها المقاومة العراقية
ويكتبها أفرادها على الجدران، يرفع
كثير من جنود الاحتلال الأمريكي شعار
"هل هذا يومي؟" والذي لا يحمل في أذهانهم إلا معنى واحدا هو
: هل سيحمل هذا
اليوم نبأ مقتلي؟.
ولعل
هذا الشعار سيزداد تعلقا في أذهان
الجنود الأمريكيين بعد أن أعلنت وزارة
الدفاع الأمريكية (البنتاجون)
الثلاثاء 25-10-2005 أن إجمالي عدد قتلى
القوات الأمريكية بالعراق في الحرب
المستمرة منذ عامين ونصف العام بلغ 2000
قتيل، كما جرح في الحرب التي بدأت في
مارس عام 2003 أكثر من 15 ألف جندي أمريكي،
حسب رويترز.
فعندما
يخرج الجنود في دورياتهم كل يوم فإنهم
يمرون على شعارات كتبت على الجدران
الخرسانية، مثل "لا تخش إلا الله"
و"كن مستعدا أيها المحارب" و"لا
تقبل الهزيمة أبدا".
لكن
الشعار الذي يعلق بذهن السيرجنت جوزيف
بارنيز من دورهام في نورث كارولاينا
الأمريكية يبدو نذير شؤم. وهو يقول عنه:
"هناك علامة على أحد المواقع تقول..
هل هذا يومي؟".
وبعد
ساعات قليلة على نجاته من انفجار قنبلة
زرعت على جانب أحد الطرق لم تفعل سوى أن
فجرت إطار شاحنة الوقود التي يقودها
قال بارنيز مخاطبا نفسه: "كل مرة
تخرج فيها فإنك تخرج وأنت تعلم أنك قد
لا تعود. لكن عدم الخروج لن ينقذ حياتك
أيضا بالضرورة".
تدحرجت
ومعظم
الجنود الأمريكيين بقاعدة "جابي"
قرب بعقوبة والقواعد القريبة منها،
وأغلبهم في العراق منذ تسعة أشهر،
لديهم روايات مماثلة عن الحظ والنجاة
بأعجوبة من الموت، لكن البعض لم يكن
بهذا الحظ.
فالسيرجنت
جوناثان ميلر (31 سنة) ينظر إليه أغلب
الجنود الأمريكيين على أنه الرجل
الأكثر حظا في قاعدة (جابي)، وهو من
توري بولاية ألاباما، ويخدم في الجيش
الأمريكي منذ أكثر من 12 عاما.
فقد
كان نائما ذات ليلة في سبتمبر 2005 عندما
اخترق صاروخ سقف حجرته ومر فوق رأسه
بما لا يتجاوز الذراع وخرج من الحائط
واصطدم بأكياس رملية. ولم ينفجر
الصاروخ وخرج ميلر ببعض الخدوش
والسحجات.
ويقول
ميلر: إنه سمع الصفير والصاروخ قادم
فألقى بنفسه بالغريزة من سريره إلى
الأرض. ويضيف: "في العادة كنت أقف.
فالحمد لله أنني تدحرجت هذه المرة".
وتابع:
"وأنا بين السرير والأرض سمعت شيئا
كالدوي الهائل شق الغرفة ثم عبر
الحائط، وانهال علي التراب وكنت على
الأرض أزحف صوب الباب... كان عاليا حقا.
إنك تسمع الصفير طوال الوقت عندما
يقترب شيء وتقول لنفسك: حسنا إنه هجوم
صاروخي. ولكن في ذلك اليوم كان هذا هو
الشيء الوحيد الذي يمكن أن تسمعه في
العالم".
وقال
ميلر: إنه ورفيقه في الغرفة السيرجنت
مايكل هيرد عجزا طويلا عن النوم بعدها.
وقال: "كنا حقا نعاني من أرق دائم
لمدة أسبوع".
وقال:
"الأمر كان له أسوأ الأثر على زوجته
هناك في أمريكا. إذ بدأت تتلقى علاجا من
القرحة. إنها عصبية المزاج حقا.. وتكره
الذهاب إلى الطبيب وتناول العلاج،
لكنها وصلت إلى المرحلة التي اضطرت
فيها لذلك".
بدوره
يتذكر هيرد -26 عاما، وهو من لانكاستر
بولاية تكساس- تلك الليلة بوصفها "أقرب
ما أكون للموت على الإطلاق. ولكن هذا ما
حدث... كان الله في جانبنا".
قاعة
رياضية.. موت
ربما
يكون أسوأ ما يمكن أن يحدث لجندي
أمريكي في العراق هو أن يطلق اسمه على
قاعة للألعاب الرياضية. فهذا يعني في
الغالب الأعم شيئا واحدا.. أنه قتل في
العمليات.
وقد
أطلقت أسماء العديد من بين الجنود
الألفين الذين لقوا حتفهم منذ غزو
العراق في مارس 2003، على مقاصف وقاعات
رياضية وغير ذلك من المنشآت في القواعد
العسكرية بمختلف أنحاء العراق، حيث لا
يزال 150 ألف جندي أمريكي يحاولون إنجاز
المهمة.
فقاعدة
العمليات المتقدمة (جابي) قرب بعقوبة،
تحمل هذا الاسم تكريما للجندي دان
جابريلسون (أو جابي اختصارا) الذي قتل
في التاسع من يوليو 2003، بينما أطلق على
مركز اللياقة البدنية اسم "إيزاك
نيفيس" الذي قتل في العمليات في
الثامن من إبريل 2004.
كما
يطلع الجنود على بريدهم الإلكتروني في
مبنى أطلق عليه اسم "تشارلز ويب"
الذي قتل في عملية عسكرية في الثالث من
نوفمبر 2004.
|