|

|
الإسلامي الكردستاني يخوض الانتخابات منفردًا
|
|
مازن
غازي- إسلام أون لاين.نت/ 23-10-2005
|
 |
|
صلاح الدين محمد بهاء الدين رئيس حزب الاتحاد الإسلامي الكردستاني
|
أعلن
حزب الاتحاد الإسلامي الكردستاني
العراقي أنه سيخوض الانتخابات
التشريعية المقبلة بقائمة مستقلة،
وأنه خرج من قائمة التحالف الكردستاني
التي تضم الحزبين الكرديين الرئيسيين
بزعامة جلال الطالباني ومسعود
البارزاني.
وأوضح
بيان المكتب السياسي للحزب الذي حصلت
إسلام أون لاين.نت على نسخة منه، أن
قراره خوض الانتخابات المرتقبة منتصف
ديسمبر 2005 بقائمة مستقلة وخارج قائمة
التحالف الكردستاني هو من أجل تلبية ما
أسماه "المتطلبات الداخلية
لكردستان وتفعيل حركة الإصلاح في
المرحلة المقبلة". واعتبر إقليم
كردستان يمر بحال من جمود وفتور في
الحياة السياسية.
وفي
تصريح خاص لإسلام أون لاين.نت الأحد
23-10-2005 أوضح "سامي الأتروسي" مسئول
مكتب بغداد لحزب الاتحاد الإسلامي
الكردستاني مبررات هذا القرار قائلا:
"رغم أننا نشترك مع الحزبين الآخرين
(حزبي طالباني وبرزاني) في مسائل محددة
فإن لدينا منهجنا الخاص ورؤيتنا
الشرعية كوننا حزبا إسلاميا، وهذا ما
دفعنا لاتخاذ مثل هذا القرار".
وأضاف:
"نود أيضا أن نثبت وجودنا كطرف كردي
إسلامي، وأن نعرف ثقلنا الحقيقي على
الساحة، وأن نتلمس جماهيرنا سواء في
المنطقة الكردية الإقليمية أو في عموم
العراق".
ورأى
أن "قواعد الحزب الشعبية كبيرة في
الموصل وكركوك وديالي وبغداد وتتعدى
المحافظات الكردية الثلاثة التي تشكل
إقليم كردستان (أربيل والسليمانية
ودهوك) وهذا الاستقلال سيميزنا بين
الأطراف في الفترة القادمة".
وعن
مشاركة الحزب في قائمة موحدة مع ثمانية
أحزاب كردية بينها الحزب الديمقراطي
الكردستاني برئاسة مسعود البارزاني
وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني
برئاسة جلال الطالباني، خلال انتخابات
الجمعية الوطنية في يناير 2005، قال
الأتروسي: "لقد كانت خطتنا مرحلية
بالدخول في ائتلاف كردي كي يتم تثبيت
الحقوق والمطالب الكردية في المرحلة
الأولى، ولهذا خضنا انتخابات يناير
الماضي في قائمة التحالف الكردي رغم
الاختلاف الأيديولوجي مع الأحزاب
الكردية الأخرى".
وأردف
قائلا: "وجاء ذلك القرار أيضا من
منطلق المحافظة على وحدة الصف الوطني
الكردي ومتطلبات المرحلة وباعتبارنا
طرفا إسلاميا دخلنا في هذا التحالف كي
لا نحمل تبعات أي خلاف أو نزاعات".
وفي
السياق نفسه أوضح بيان حزب الاتحاد
الإسلامي الكردستاني الذي صدر السبت
22-10-2005 أن إستراتيجيته تمثلت في
البداية في المشاركة ضمن التحالف
الكردستاني في انتخابات 30-1-2005 و"الوقوف
مع التحالف إلى أن سُن الدستور ودخلت
البلاد مرحلة أخرى وتجاوز الكرد منطقة
الخطر".
دوافع
الانفصال
وأضاف
بيان الحزب أن قرار الانفصال السياسي
عن تحالف كردستان الحزبي جاء "بعد
انتهاء مبررات العمل الجبهوي على
مستوى الإقليم من جهة وإصابة الساحة
بركود قاتل من جهة أخرى، عدا كون
المشاركة لم تشجع على التكرار للأسلوب
الغالب على معاملة الحزبين مع غيرهما".
ويعتبر
الاتحاد الإسلامي برئاسة "صلاح
الدين محمد بهاء الدين" ثالث قوة
سياسية في كردستان بعد الحزب
الديمقراطي الكردستاني برئاسة مسعود
البارزاني وحزب الاتحاد الوطني
الكردستاني برئاسة جلال الطالباني.
وخاضت
هذه الأحزاب الثلاثة مع خمسة أحزاب
كردية أخرى تحالفت تحت اسم "القائمة
الكردية الموحدة" انتخابات الجمعية
الوطنية العراقية التي جرت في 30-1-2005،
وحصل الاتحاد الإسلامي الكردستاني على
6 مقاعد في البرلمان العراقي المؤقت من
دون أن يحصل على أي مقعد وزاري.
ومن
المقرر أن تجرى منتصف ديسمبر 2005
انتخابات لاختيار جمعية وطنية جديدة
ستتوقف طبيعتها على نتائج الاستفتاء
على مشروع الدستور العراقي الذي أجرى
منتصف أكتوبر 2005، ولم تعلن نتائجه
الرسمية بعد.
وإذا
أسفرت نتائج الاستفتاء عن رفض مشروع
الدستور الدائم، فستكون مهمة الجمعية
الوطنية القادمة هي الإعداد لدستور
جديد يطرح في استفتاء ثانٍ، أما إذا
أقر الاستفتاء الدستور فإن الجمعية
الوطنية ستتحول لبرلمان مدة ولايته
أربع سنوات سيتولى اختيار حكومة جديدة.
وينظر
المراقبون المعنيون بالشأن العراقي
للاتحاد الإسلامي الكردستاني، كبرى
الحركات الإسلامية السنية في كردستان
العراق، على أن له مواقف متمايزة عن
القوى الإسلامية العربية السنية في
العراق.
ويرى
الحزب الانتخابات "لا بديل عنها"
للعراق في هذه المرحلة، وتعد خطوة على
طريق إنهاء الاحتلال الأمريكي للعراق.
ويأخذ في المقابل على الجماعات
المقاومة للاحتلال أن أنشطتها اختلطت
بأنشطة أخرى "تخريبية" للعراق.
كما
يشير إلى أن السنة العرب بالرغم من
مقاطعة قواهم الرئيسية للانتخابات فلا
يمكن تهميشهم بأي حال من الأحوال؛
لأنهم جزء لا يتجزأ من الشعب العراقي.
وعن
القضايا الكردية، يتبنى الاتحاد
الإسلامي الكردستاني مجمل المواقف
السياسية الكردية، فيشير إلى أن كركوك
"جزء لا يتجزأ" من كردستان، ويوضح
أن الكرد طرحوا الفيدرالية كصيغة
لعلاقة سليمة مع الحكومة المركزية
وليس للانفصال.
|