|

|
تعذيب طبي لمعتقلي جوانتانامو المضربين
|
|
واشنطن – حسين سامح - اسلام اون لاين نت/22-10-2005
|
 |
|
جنود أمريكيون يقتادون أحد معتقلي جوانتانامو
|
كشف
محامو معتقلي قاعدة جوانتانامو أن
القوات الأمريكية وحرس السجن هناك
يستخدمون القوة لإجبار المعتقلين
المضربين عن الطعام منذ أغسطس 2005 على
تناوله عن طريق أنابيب قذرة أدخلت في
أنوفهم بالقوة؛ وهو ما تسبب في حدوث
إصابات بالغة وحالات قيء دموي شكلت
تعذيبا جسديا وأذى بالغا للمعتقلين.
وفي
تصريحات للصحفيين، قالت المحامية
جوليا تارفير، والتي تمثل 10 معتقلين من
المملكة العربية السعودية: إنه بناء
على مقابلات أجرتها مع المعتقلين يوسف
الشهري وعمره 21 عاما، وعبد الرحمن
شلبي، وماجد الجودي المشتركين في
الإضراب عن الطعام، فإن أوضاعهم تزداد
سوءا بشكل مطرد منذ أن بدءوا الإضراب
عن الطعام احتجاجا على سوء المعاملة،
كما أنهم يتعرضون لانتهاكات جسدية
عقابا لهم.
وقدم
الأسبوع الماضي محامون عن معتقلي
جوانتانامو وثيقة تتضمن إفادات
المعتقلين المضربين عن الطعام عن هذه
الأساليب إلى إحدى المحاكم الأمريكية
بولاية كولومبيا لدعم طلبهم بتعيين
أطباء مدنيين للتحقيق في المعاملة
الطبية السيئة للمعتقلين على يد
الأطباء العسكريين في جوانتانامو، وأن
يتم حضور المحامين في أثناء التحقيقات.
ووفق
الوثيقة التي أزالت المحكمة السرية
عنها وحصلت "إسلام أون لاين.نت"
على أجزاء منها السبت 22-10-2005، فإن إجبار
المعتقلين على الأكل بالقوة عن طريق
الأنابيب أدى إلى حدوث حالات قيء دموي
لعدد منهم؛ وهو ما شكل تعذيبا جسديا
آخر. كما كشفت إفادات المعتقلين التي
تضمنتها الوثيقة عن احتمال تعمد
الأطباء العسكريين نقل الأمراض بين
المعتقلين.
"ماذا
جلب لك دينك"؟!
وتقول
الوثيقة أيضا إن أحد الأطباء قد قام
بتحريك الأنبوب في أنف المعتقل لأعلى
وأسفل وكرر ذلك مرات عديدة حتى طفح أنف
وفم المعتقل بالدم.
وجاء
في الوثيقة أنه حينما تقيأ المعتقلون
دما، سخر منهم الجنود ولعنوهم وتندروا
عليه بعبارات، مثل "انظر ماذا جلب لك
دينك".
ووفق
الوثيقة الواقعة في 27 صفحة منها أجزاء
بخط اليد، استخدم الجنود أنابيب بقطر
الأصبع داخل أنوف المعتقلين؛ وهو ما
اعتبره المعتقلون تعمدا لإيذائهم
وتعذيبا بشعا. وقال المعتقلون إن
الجنود دفعوا بالأنابيب إلى بطونهم
بالغذاء. وإن هذه الأنابيب كانت تستخدم
بدون مسكنات أو مخدر.
وأضافت
الوثيقة أن أحد المعتقلين واسمه عبد
الرحمن تعرض للتعذيب على يد أحد الجنود
بموافقة الأطباء المشرفين على عملية
التغذية، وأنه بعد إدخال أنبوب
التغذية في أنف أحد المعتقلين تم نزعها
وبدون تعقيمها قام بإدخالها في أنف
معتقل آخر رهن القيد، وقال إنه شاهد
الأنبوب وعليها الدم وبقايا من معدة
المعتقل الأول.
تعذيب
بشع
وقالت
جوليا تارفير معلقة على ظهور الوثيقة:
"لم نكن نتصور أبدا أننا سنرى اليوم
حينما يحدث مثل هذا النوع من المعاملة
في منشأة تديرها الحكومة الأمريكية".
وقالت
تارفير: "إن هذا لا يتسق أبدا مع سلطة
القانون في هذا البلد ولا مع روح وقيم
الشعب الأمريكي".
ولا
يعلم عدد المضربين عن الطعام في
المعسكر سيئ السمعة الذي تحتجز
الولايات المتحدة فيه نحو 500 معتقل
تتهمهم بالانتماء إلى تنظيم القاعدة،
غير أن المحامين يقدرون عدد المضربين
بحوالي 200 معتقل.
وقالت
باربرا أولشانسكي نائب المدير
القانوني لمركز الحقوق الدستورية
الأمريكي: "على الرغم من الاحتمال
الواقعي جدا بأن بعض هؤلاء المعتقلين
قد يموت فإنه مما يثير حب الحياة أن
الكثير من هؤلاء المعتقلين ممن يعيشون
في تلك الظروف القاسية على استعداد
للمخاطرة بحياتهم وأجسادهم من أجل قيم
ديمقراطية بسيطة -والتي كان يجب أن
تكون ولكنها للأسف- ليست جزءا من
السياسة الأمريكية الآن".
نفي
رسمي
هذا
وقد أنكر المتحدث الرسمي باسم المعسكر
الكولونيل جيرمي مارتن حدوث عمليات
تعذيب. وقال: إن المعتقلين المضربين عن
الطعام وضعوا تحت العناية الفائقة
لأطقم طبية، وإن معاملتهم حسنة للغاية
ويسمح لهم بممارسة دينهم والاستحمام
وزيارة المكتبة بل وتلقي رسائل من خارج
المعسكر.
وسبق
أن نظم المعتقلون في جوانتانامو في
يونيو 2005 إضرابا عن الطعام إلا أنه
انتهى بتقديم السلطات عددا من الوعود،
من بينها السماح بدخول الكتب ومياه
الشرب معبأة في زجاجات، إلا أن
المعتقلين اعتبروا أن سلطات السجن
خدعتهم عندما حنثت بوعودها بعدما
عادوا لتناول الطعام مرة أخرى.
وطالب
المضربون حينها سلطات السجن باتخاذ
الإجراءات اللازمة للكف عن انتهاك
إنسانية المعتقلين وتدنيس القرآن،
وتطبيق اتفاقية جنيف لشئون الأسرى
عليهم.
|