|

|
هيئة العلماء: انسحاب المحتل أساس المصالحة
|
|
بغداد – سمير حداد - وكالات ـ إسلام أون لاين.نت/ 21 – 10 – 2005
|
 |
|
موسى في مؤتمر صحفي مشترك مع الشيخ الضاري ببغداد
|
اشترطت
هيئة علماء المسلمين وضع جدول زمني
لانسحاب قوات الاحتلال من العراق
للموافقة على الانضمام لمؤتمر
المصالحة الوطنية الذي يدعو إليه
الأمين العام لجامعة الدول العربية
عمرو موسى.
وفي
الوقت الذي أبدى فيه أئمة في مساجد
سنية ببغداد ترحيبهم بمهمة عمرو موسى
في خطب الجمعة 21-10-2005، نقلت وكالة
رويترز عن عبد العزيز الحكيم زعيم
المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في
العراق أحد الأحزاب الشيعية الرئيسية
التي تهيمن على الحكومة العراقية
انتقاده للجامعة العربية لعدم إدانتها
لما أسماه بـ "الإرهاب".
وفي
ختام لقائه وعمرو موسى، قرأ الأمين
العام لهيئة علماء المسلمين الشيخ
حارث الضاري على الصحفيين اليوم
الجمعة بيانا يشتمل على الشروط التي
وضعتها الهيئة "للمصالحة وفق رؤية
القوى الوطنية المناهضة للاحتلال".
ونصت
أبرز هذه الشروط على "تحديد جدول
زمني مكفول دوليا لانسحاب قوات
الاحتلال باعتبار ذلك أصل المشكلة".
وشددت
الهيئة في بيانها على أن "المقاومة
العراقية حق مشروع والإرهاب بكل
أشكاله جريمة مرفوضة".
كما
طالبت بـ "العمل على إعادة الجيش
العراقي بعد إقصاء العناصر المسيئة
منه، وذلك وفق آلية يمكن الاتفاق عليها
لاحقا".
وتعليقا
على البيان، قال موسى "إنها ليست
شروطا... إنما شرح لمواقف محددة من
مختلف الأطراف".
وأضاف
"أنها تساعد على تفهم الموقف بكل
أبعاده وليست شروطا تعوق الحركة
باتجاه المبادرة العربية.. فهي موضوعات
سيطرحها الإخوة الآخرون وسنعمل على
تحقيقها. ليست شروطا إنما نقاط وأسس
أخرى".
لوم
الجامعة العربية
من
جانبه قال عبد العزيز الحكيم إن حزبه
يوجه اللوم للجامعة العربية والدول
العربية بسبب مواقفها تجاه العراق
والشعب العراقي. واعتبر أن "الجامعة
غير متواجدة في العراق وليس لها موقف
واضح" تجاه من وصفها بـ "الجماعات
الإرهابية".
وأضاف
الحكيم أن هناك موقفا واضحا إلى حد ما
من جانب الجامعة العربية تجاه معاناة
الشعب العراقي، ولكنها لم تندد
بالجماعات الإرهابية.
بدوره
قال موسى في ختام لقائه بهيئة علماء
المسلمين إن هناك "مصاعب" في
مهمته رغم "اطمئنانه إلى التجاوب"
مع المبادرة العربية.
وأضاف
موسى أمام الصحفيين "من المؤكد أن
هناك مصاعب والمسألة (المصالحة
الوطنية) ليست سهلة" إلا أنه أبدى
"اطمئنانه إلى درجة جيدة من التجاوب".
وأعرب عن أمله في أن تكون الخطوة
المقبلة التحضير للمؤتمر الشامل
للمصالحة أو الوفاق الوطني العراقي.
وختم
موسى قائلا "لا نريد للعراق أن يصل
إلى طريق مسدود، ومن هنا أهمية العمل
على بلورة توافق وطني حول أجندة تؤدي
إلى قيام عراق جديد مستقل".
تمثيل
دبلوماسي أوسع
والتقى
موسى أيضا وزير الخارجية العراقي
هوشيار زيباري وقال عقب اللقاء إن "عراق
الأمس انتهى ونحن نتحدث عن عراق اليوم".
وأضاف أن "كل المناقشات الجارية
تشير إلى موقف إيجابي.. سيكون هناك
تمثيل دبلوماسي في العراق أوسع في
المرحلة المقبلة".
وأكد
أنه "سيتم إعلان البنود الخاصة
بمؤتمر الوفاق الوطني في حينها"،
مشيرا إلى أنه "يجب التفكير في خلق
جو مناسب لهذه المبادرة".
من
جهته أكد زيباري أن "النقاط التي
طرحها بعض علماء السنة تحتاج إلى تعاون
من الجميع والهدف هو نبذ العنف وهذا
يحتاج إلى جهود الكل"، مشيرا إلى
بيان هيئة العلماء.
وأضاف
أن "المبادرة التي يعمل على تحقيقها
الأمين العام لها عناصر وهو مشغول
حاليا بحشد التأييد السياسي من جميع
القوى في الحكومة وخارجها".
ترحيب
ونصائح لموسى
ولاقت
زيارة موسى للعراق ترحيبا سنيا في خطب
الجمعة اليوم، ومن بين الأئمة الذين
عبروا عن ترحيبهم بدعوة موسى للمصالحة
الوطنية الشيخ محمود الصميدعي خطيب
جامع أم القرى في بغداد .
ووجه
الصميدعي النصح لموسى بقوله "يا
ضيفنا العزيز إن الحق أمر صعب وإن أمرا
كهذا لابد أن يكون فيه ظالم ومظلوم،
فالظالم يسعى لأجل الحصول على مغنم
أكبر والمظلوم ينتظر من يرد له الحق
المسلوب".
وأضاف
"امض يا ضيفنا في مهمتك النبيلة وأنت
تصلح بين طرفين". مشيدا بما يفعله
مستشهدا بقول النبي صلى الله عليه وسلم
"أفلا أنبئكم بأفضل من درجة الصلاة
والصيام والصدقة قالوا بلى يارسول
الله قال إصلاح ذات البين فإن فساد ذات
البين هي الحالقة ولا أقول لكم تحلق
الشعر ولكن تحلق الدين".
وكان
عمرو موسى بدأ الخميس 20-10-2005 زيارة
لبغداد تستغرق ثلاثة أيام وتهدف
للإعداد لمؤتمر مصالحة وطنية شاملة
بالعراق.
وتهدف
زيارة موسى للتحضير "لحوار وطني"
سيكون -لو تم- الأول منذ سقوط نظام صدام
حسين في إبريل 2003، وتأتي الزيارة وسط
إجراءات حماية مشددة خوفا من وقوع
اعتداء على الأمين العام للجامعة
العربية.
وكانت
اللجنة الوزارية العربية حول العراق
التي اجتمعت يوم 3-10-2005 في جدة قد قررت
إيفاد موسى إلى العراق "للتحضير
لمؤتمر مصالحة وطنية عراقية شاملة".
|