|

|
3 قتلى في مظاهرات بمصر ضد مسرحية قبطية
|
|
الأسكندرية - حمدي الحسيني - وكالات – إسلام أون لاين.نت/ 21 – 10 – 2005
|
 |
|
الشرطة تفرق المتظاهرين بقنابل مسيلة للدموع
|
وقعت اشتباكات بين الشرطة المصرية وآلاف المتظاهرين الذين احتشدوا الجمعة 21 – 10 – 2005 أمام كنيسة بمدينة الإسكندرية؛ احتجاجا على عرضها لمسرحية تسيء للإسلام والمسلمين، مما أسفر عن مقتل 3 وإصابة العشرات.
واستخدمت
الشرطة المصرية القوة ضد آلاف
المسلمين الذين تظاهروا أمام كنيسة
مار جرجس في منطقة "محرم بك"
بمدينة الإسكندرية بعد صلاة الجمعة،
ثم استؤنفت بعد صلاة التراويح.
وقال شهود عيان "إن نحو ستين شخصا أصيبوا في اشتباكات وقعت بين الشرطة والمتظاهرين بينهم عشرون من رجال الشرطة، كما قتل خلال الاشتباكات 3 من المتظاهرين في المنطقة المحيطة بالكنيسة في منطقة محرم بك".
وذكرت
وكالة "رويترز" إن المتظاهرين
تجمعوا حول الكنيسة وهم يرددون هتافات
"فداك يا إسلام.. فداك يا محمد".
كما
حاولت الشرطة تفريق المتظاهرين
بالقنابل المسيلة للدموع وطلقات
مطاطية، إلا أن التظاهرات تواصلت
تطالب الكنيسة بتقديم اعتذار؛ مما
أسفر عن وقوع اشتباكات.
وسبق
أن نظم متظاهرون مسلمون الجمعة 14-10-2005
تظاهرتين لإدانة المسرحية وهي بعنوان
"كنت أعمى فأبصرت" وتتداول في
الأسواق المحلية على أسطوانة مدمجة
أنتجتها كنيسة مار جرجس منذ سنتين
وعرضت على مسرحها في صيف 2003. كما تحدثت
عنها صحف مصرية مستقلة قبل أسبوعين.
الاعتذار
مطلب أساسي
ويقول
مراسل إسلام أون لاين.نت إن المتظاهرين
أمهلوا الكنيسة بعد مظاهرات الجمعة
الماضية أسبوعا لتقديم اعتذار عن هذه
الإساءة ومحاسبة المسئولين عنها، غير
أن المهلة انتهت صباح اليوم دون تقديم
أي اعتذار أو معاقبة المسئولين عنها.
والمسرحية
التي حصلت إسلام أون لاين.نت على نسخة
منها يشارك فيها ممثلون هواة تروي قصة
شاب مسيحي اعتنق الإسلام ثم التقى بشيخ
دفعه لقتل كهنة وتدمير كنائس ثم أدى
سوء المعاملة التي تعرض لها على يد
الشيخ وجماعته إلى عودته لاعتناق
المسيحية. ومن خلال هذه الأحداث تسخر
المسرحية بثوابت العقيدة الإسلامية.
وقالت
مصادر أمنية مصرية إن الكنيسة تصر على
أنها غير مسئولة عن تداول الأسطوانة
بالأسواق وعلى أن المسرحية تهدف "للتنديد
بالإرهاب".
وداخل
مسجد أولاد الشيخ الملاصق لجدران
الكنيسة التقى مراسل إسلام أون لاين.نت
بعدد من المصلين الأربعاء 19-10-2005 الذين
أجمعوا على أن اعتذار قيادات الكنيسة
القبطية عن هذه المسرحية ومحاسبة كل من
شارك في الإعداد لها هو وحده الكفيل
بوأد هذه الفتنة الطائفية.
وأبدى المصلون عدم اقتناعهم بالبيان الذي أصدره المجلس المحلي للأقباط الأرثوذكس بالإسكندرية الأحد 16-10-2005 حول المسرحية باعتباره يتضمن "تبريرا للعمل المسرحي وليس اعتذارا عن الإساءة"، وهو ما يفسر تواصل المظاهرات اليوم الجمعة للأسبوع الثاني على التوالي.
وجاء
في البيان أن "الكنيسة تحققت من أن
المسرحية المنوه عنها عرضت داخل أسوار
الكنيسة فقط، وفي مكان مغلق منذ أكثر
من عامين، ولمدة يوم واحد في إطار
محاربة الإرهاب في ذلك الوقت ولم تحدث
أثرا".
ورأى
"أن إثارتها حاليا هو محاولة للبحث
عن مشكلة لتفتيت الوحدة الوطنية، في
الوقت الذي تعرض فيه وسائل الإعلام ما
يتعرض للمسيحيين في عقيدتهم وإيمانهم
على الجمهور، ولم يحدث أي ردود فعل لدى
المسيحيين لهذا التعرض"، بحسب
البيان.
وداخل
كنيسة مارجرجس، اعتبر العديد من
أتباعها وخدامها في تصريحات لإسلام
أون لاين.نت ومنهم "شوقي مينا "لواء
بحري سابق أن "مضمون المسرحية التي
مضي عليها ثلاث سنوات، لا يختلف عن
باقي الأعمال التي يعرضها التليفزيون
الرسمي للدولة للتنديد بأفكار
الإرهابيين".
ويكمل
قائلا: "المسرحية تم تحريفها ولدي
معلومات حول اعتقال أمن الدولة لمتطرف
أدخل عليها تعديلات لتخرج بالطريقة
التي تسيء لرسول الإسلام".
وعندما
طالبه إسلام أون لاين.نت بالنسخة
الأصلية التي لا تتضمن إساءة للرسول،
اعتذر بحجة أن "الأمن طلب عدم تسليم
أحد هذه النسخة".
صلة
خارجية؟
من
جهة أخرى، اعتبرت مصادر كنسية رفضت
الكشف عن هويتها أن إثارة هذه الأزمة
في هذا الوقت بالذات ربما يكون له
علاقة بالمؤتمر المثير للجدل الذي
طالب بتنظيمه في الولايات المتحدة
رجل الأعمال المسيحي المهاجر عدلي
أبادير في نهاية يوليو 2005 لبحث أوضاع
المسيحيين المصريين.
أما
القمص صليب متى ساويرس عضو المجمع
الملي فقال "بالطبع البابا شنودة
الثالث (بطريرك الأقباط الرثوذكس) يولي
هذا الموضوع أهمية كبيرة، وطلب من
الكنيسة محاسبة من قاموا بهذا العمل،
الذي يراه غير موفق لأن معالجة ظاهرة
التطرف والإرهاب ليست من مسئوليات
الكنائس".
وكان
رجل الأعمال المسيحي المهاجر إلي
أوربا عدلي أبادير حاول في صيف 2005
الدعوة إلى مؤتمر في الولايات المتحدة
يناقش أوضاع المسيحيين في مصر، لكن
تعرض لحملات عنيفة من الإعلام الرسمي،
فسعى إلى تنظيمه في إحدى العواصم
الأوربية، لكن تم تأجيل المؤتمر لأجل
غير مسمي بعد تدخل البابا شنودة.
وغادر
أبادير مصر في أعقاب اتهامه في قضية
فساد عرفت في الثمانينيات من القرن
الماضي بقضية "الرشوة الكبرى" لكن
المحكمة برأته من التهم الموجهة إليه
قبل عامين.
|