|

|
تقرير ميليس: سوريا تورطت باغتيال الحريري
|
|
نيويورك- وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 21-10-2005
|
 |
|
كوفي عنان (إلى اليمين) لدى استقباله ميليس الذي سلمه التقرير يوم الخميس
|
خلص
تحقيق للأمم المتحدة إلى أن مسئولين
سوريين كبارا وحلفاءهم اللبنانيين
تورطوا في اغتيال رئيس الوزراء
اللبناني السابق رفيق الحريري، وألقى
شكوكا حتى على دور للرئيس اللبناني
إميل لحود، وهو ما يضع النظام السوري
في موقف حرج جدا.
وقال
التحقيق الدولي في مقتل الحريري الذي
قاده المدعي الألماني ديتليف ميليس:
"إن خيوطا كثيرة تشير إشارة مباشرة
إلى تورط مسئولي أمن سوريين في
الاغتيال"، وذلك وفق ما جاء في
التقرير الذي قدم إلى مجلس الأمن
الدولي مساء الخميس 20-10-2005.
وقال
التقرير إنه لهذا يتعين على سوريا الآن
"إيضاح جانب كبير من الأسئلة التي لم
تحل" والتي واجهت المحققين.
وقدم
المحققون أدلة على أن اللواء آصف شوكت
صهر الرئيس بشار الأسد ربما لعب دورا
بارزا في المؤامرة، وأوضحوا "أنه
أجبر المتشدد المعروف أحمد أبو عدس على
تسجيل شريط فيديو يزعم المسئولية عن
الاغتيال قبل أسبوعين من حدوثه".
ورأى
التقرير أنه "يوجد سبب محتمل يدعو
للاعتقاد بأن قرار اغتيال (الحريري) ما
كان يمكن أن يتخذ دون موافقة مسئولي
أمن سوريين كبار وما كان يمكن أن يجري
تدبيره دون تواطؤ نظرائهم اللبنانيين
في أجهزة الأمن اللبنانية".
وقد
سلم التقرير صباح الخميس إلى الأمين
العام للأمم المتحدة كوفي عنان الذي
عرضه بدوره مساء اليوم نفسه على مجلس
الأمن والحكومة اللبنانية.
ولم
يكن لدى الحكومتين اللبنانية والسورية
تعقيب فوري على التقرير، لكن الرئيس
السوري بشار الأسد أكد الأسبوع الماضي
أن بلاده "بريئة مئة في المئة".
المطالبة
باستقالة لحود
وطالب
نائبان في البرلمان اللبناني اليوم
الجمعة الرئيس إميل لحود بأن يستقيل
بعد أن ألقى تقرير الأمم المتحدة شكوكا
على تورطه في قتل الحريري.
وقال
النائب جبران تويني لمحطة تلفزيون ال.بي.سي
اللبنانية: إن "دور مسئولي الأمن
السوريين يعني أن الرئيس السوري بشار
الأسد أمر بقتل الحريري". ولمح
النائب إلياس عطا الله إلى أنه يجب
محاكمة لحود.
وكان
اغتيال الحريري أثار سخطا دوليا عارما
واحتجاجات لبنانية أدت في نهاية الأمر
إلى انسحاب سوريا من البلاد.
وقال
دبلوماسيون إن الولايات المتحدة
وفرنسا وبريطانيا تناقش قرارات محتملة
في الأمم المتحدة متابعة للتقرير لكنه
لم يتم بعد صياغة أي مشروعات قرارات.
وقال
السفير الأمريكي جون بولتون: إن واشنطن
تدرس التقرير وسوف تقرر خلال بضعة أيام
ماذا ستفعل. وقال: "من الواضح أننا
درسنا مختلف خطط الطوارئ".
أدلة
التقرير
وأشار
التقرير إلى أحمد عبد العال عضو "جماعة
الأحباش الإسلامية" في لبنان والتي
لها روابط تاريخية قوية بالسلطات
السورية بوصفه شخصية مهمة في مؤامرة
الاغتيال؛ إذ إنه استخدم هاتفه
المحمول مع "كل الشخصيات المهمة في
هذا التحقيق".
وأضاف
التقرير أنه جرت اتصالات عديدة بين عبد
العال وأمن الدولة اللبناني يوم
الانفجار بما في ذلك العميد فيصل رشيد
رئيس أمن الدولة في بيروت وآخرون.
وقال
التقرير: إن محمود، أخا عبد العال، "اتصل
قبل الانفجار بدقائق بالهاتف المحمول
للرئيس اللبناني إميل لحود".
ويقول
التقرير: إن رستم غزالة رئيس المخابرات
السورية في لبنان في ذلك الوقت لعب
فيما يبدو دورا مهما في المؤامرة.
وقدم
التقرير بالمثل أدلة بشأن الضباط
اللبنانيين الأربعة الكبار الموالين
لسوريا الذين اعتقلوا ووجهت إليهم تهم
في وقت سابق فيما يتصل بمقتل الحريري
بناء على توصية من ميليس.
وأشار
التقرير إلى أن أحد الشهود قال
للمحققين إنه التقى مع أحد الأربعة وهو
اللواء مصطفى حمدان قائد الحرس
الجمهوري في أكتوبر 2004.
وتحدث
حمدان عن الحريري فذكره بسوء شديد
واتهمه بأنه موال لإسرائيل. وقال
الشاهد إن حمدان ختم المحادثة بقوله:
"سوف نرسله في رحلة. وداعا وداعا يا
حريري".
وأضاف
التقرير أن شاحنة ميتسوبيشي التي ربما
استخدمت في التفجير قادها عبر الحدود
السورية اللبنانية عقيد سوري قبل
التفجير بثلاثة أسابيع.
وقال
شاهد آخر إن السائق الذي فجّر نفسه
لقتل الحريري كان عراقيا تم إقناعه بأن
الهدف هو رئيس الوزراء العراقي إياد
علاوي؛ لأنه تصادف أن علاوي كان في ذلك
الوقت في بيروت قبل الاغتيال.
ومضى
التقرير يقول إن السلطات السورية بعد
ترددها في البداية في تقديم المساعدة
تعاونت "إلى درجة محدودة"، لكن
عدة أفراد حاولوا تضليل المحققين "بالإدلاء
بتصريحات كاذبة أو غير دقيقة".
وقال
التقرير إنه حتى الرسالة الموجهة إلى
لجنة التحقيق من وزير الخارجية السوري
فاروق الشرع "ثبت أنها تحوي معلومات
كاذبة".
وقال
التقرير إن نائبه وليد المعلم كذب أيضا
في تصريح للمحققين بشأن ما قيل في
أثناء اجتماع مع الحريري في أول فبراير.
وقالت
لجنة ميليس إن النتائج التي توصلت
إليها حتى الآن تشير إلى أن تفجير
الشاحنة الذي قتل الحريري و20 آخرين في
شوارع بيروت في 14 من فبراير نفذته
جماعة "ذات تنظيم واسع وموارد
وقدرات كبيرة".
وأضافت
اللجنة قولها: "الجريمة تم الإعداد
لها على مدار بضعة أشهر". وقالت: إن
تحركات موكب الحريري وتوقيته كان يجري
مراقبتها وتسجيلها بدقة وبالتفصيل
خلال الفترة السابقة على التفجير.
وقالت
اللجنة إنها تحدثت إلى أكبر من 400 شخص
وراجعت 60 ألف وثيقة وحددت عدة مشتبه
بهم وتوصلت إلى عدة خيوط مهمة للتحقيق
في الأشهر الأربعة الأولى لعملها.
وخلص
التقرير إلى أن التحقيق يجب أن يستمر
"لبعض الوقت" لتحديد بدقة كل ما
حدث، وأنه يجب أن تنفذه السلطات
الأمنية والقضائية اللبنانية المختصة
بمساعدة دولية.
اقرأ
أيضا:
|