|

|
انقسامات
بـ"فتح" حول مرشحيها للتشريعي
|
|
غزة-
علا عطا الله– إسلام أون لاين.نت/
19-10-2005
|
 |
|
قدورة فارس عضو اللجنة الحركية العليا لحركة فتح
|
قررت
حركة فتح إرجاء موعد إجراء الانتخابات
التمهيدية الداخلية لاختيار مرشحين
لخوض انتخابات المجلس التشريعي إلى
نوفمبر المقبل، بعد أن كانت مقررة
أواخر الشهر الجاري؛ في خطوة تعكس حجم
الخلافات القائمة داخلها بخصوص آلية
تلك الانتخابات التمهيدية المثيرة
للجدل.
وكانت
لجنة الإشراف المركزية الحركية
للانتخابات التشريعية التابعة لفتح
عقدت بتاريخ 8-10-2005 اجتماعا موحدا بين
أعضائها، وتم الاتفاق على تحديد
السابع والعشرين من الشهر الجاري
لإجراء الانتخابات الداخلية لفرز
مرشحي حركة فتح للتشريعي.
إلا
أن "أحمد الديك" عضو المجلس
التشريعي الفلسطيني عن فتح قال: "إن
الحركة قررت إرجاء موعد إجراء
الانتخابات التمهيدية الداخلية إلى
السادس من نوفمبر بدلا من السابع
والعشرين من شهر أكتوبر الجاري"،
بحسب صحيفة "الحياة" التي تصدر من
لندن.
ويعكس
هذا التأجيل أجواء احتقان وخلافات
داخل الحركة بسبب خشية البعض من أن
تفرز انتخابات التمهيدية شخصيات ضعيفة
أو فاسدة؛ نتيجة النظام المعتمد في
الانتساب للحركة وفرز الأعضاء، بحسب
مصادر مقربة من الحركة.
خلاف
حول الآلية
إلا
أن كوادر من فتح أكدوا عدم وجود خلافات
داخل الحركة حول إجراء انتخابات
تمهيدية، وأن الخلاف يقتصر على آلية
إجراء هذه الانتخابات.
وكان
المجلس الثوري لفتح قد اتخذ قرار
اختيار مرشحي الحركة للانتخابات
التشريعية من خلال انتخابات تمهيدية
في دورته الأخيرة، قبل عدة أشهر، بعد
انتقادات واسعة وجهت لطريقة اختيار
المرشحين التي تسببت في خسارة فتح
للكثير من المواقع الانتخابية أمام
حركة حماس في الانتخابات البلدية التي
جرت مؤخرا.
وأشار
عيسى قراقع -أحد كوادر حركة فتح في بيت
لحم- إلى أن الأجواء داخل الحركة منذ
الإعلان عن الانتخابات التمهيدية
أصبحت "مشحونة ومشدودة".
وأضاف
في مقال نشرته صحف فلسطينية بداية
الأسبوع الحالي: "هناك تنافس محموم،
لا يبشر بالخير، وتصفية حسابات،
واستقطاب وتحشيد ووسائل تحجيم بوسائل
عديدة...".
وأضاف
قراقع: "بدأت تعلو أصوات حول تقسيمات
جغرافية وعشائرية وتكتلات لا علاقة
لها بمبادئ حركة فتح وقانون الحركة
ووحدة الحركة.. فهل نحن ذاهبون إلى حرب
أهلية داخل حركة فتح".
واعتبر
قراقع أن آليات الانتخابات التمهيدية
قد لا تفرز الأكفأ والأفضل القادر على
المنافسة السياسية مع الأحزاب
المعارضة للحركة.
من
جهته قال "قدورة فارس" عضو اللجنة
الحركية العليا لحركة فتح: "من حيث
المبدأ لا خلاف على إجراء انتخابات
تمهيدية لفرز مرشحي الحركة، ولكن
المشكلة في الآلية المتبعة لوضع
معايير وآليات لتعبئة طلبات الانتساب".
وأشار
فارس في تصريحات لإسلام أون لاين.نت
اليوم الأربعاء إلى أن "عدم انتظام
مؤتمرات فتح أدى إلى دخول أفراد ممن لا
يحملون الكفاءة المطلوبة، وأدى إلى
وجود مشكلة في التنوع".
وكانت
الحركة سعيا منها لضمان إنجاح
الانتخابات التمهيدية طرحت استمارات
عضوية في الشارع الفلسطيني لحصر عدد
أعضائها، بناءً على قرار اتخذه المجلس
الثوري للحركة الشهر الماضي، خصوصا
أنها لم تعقد مؤتمرا عاما منذ 1985.
وبشأن
ما إذا كانت تعبئة الاستمارات بهذه
الطريقة ستؤثر على تاريخ الحركة قال
هاني المصري: "الكاتب والمحلل
السياسي من رام الله لإسلام أون لاين.نت
:"عملية تعبئة استمارات العضوية لكل
من هب ودب ولكل من يستطيع أن يحشد أبناء
عائلته وعشيرته تؤثر على تاريخ حركة
فتح، وربما يؤدي الاختيار الخاطئ إلى
أن تدفع فتح الثمن من خلال الانتخابات
القادمة".
وأضاف
:"الانتخابات الداخلية لمرشحي فتح
يجب أن تُجرى على مستوى الوطن وليس
فرزهم على مستوى الأقاليم والدوائر".
وجهات
نظر
واتفق
"عدلي صادق" -عضو المجلس الثوري
لفتح- مع سابقيه، وأضاف في تصريح
لإسلام أون لاين.نت أن "تنوع وجهات
النظر التي تطرح حول آلية الانتخابات
التمهيدية تزيد من صعوبة اتخاذ قرار
موحد".
وتابع:
"هناك وجهة نظر تطرح آلية أن يتم
انتخاب مرشحي الدائرة والقائمة
النسبية من خلال مشاركة كل أعضاء
وأنصار الحركة على مستوى المحافظات،
وهناك وجهة نظر أخرى تقول بأن هناك
ضرورة ملحة لإجراء الانتخابات
التمهيدية على مستوى الوطن بمعنى
مشاركة كل أعضاء وأنصار حركة فتح"
بالضفة وقطاع غزة.
لا
مشكلة لدى حماس
وفي
المقابل أعلنت حركة حماس التي تعد
المنافس الأوحد لفتح أنها في طريقها
لاختيار القوائم النهائية لمرشحيها في
الانتخابات التشريعية، مؤكدة على عدم
وجود أي مشكلة تواجهها في الاختيار.
وفي
تصريحات لإسلام أون لاين.نت قال "سامي
أبو زهري" الناطق الإعلامي باسم
حركة المقاومة الإسلامية "حماس":
"نحن في حركة حماس على أهبة
الاستعداد للانتهاء من إعداد القوائم
بصيغتها النهائية والإعلان عن مرشحي
الحركة"، مشيرا إلى أن طريقة اختيار
المرشحين داخل حماس تعتمد على الشورى
وعلى قواعد تحددها الحركة وليس عن طريق
انتخابات تمهيدية.
|