|

|
"ميثاق شرف" انتخابي بين الفصائل الفلسطينية
|
|
رام الله (الضفة الغربية)- وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 18-10-2005
|
 |
|
محمود
الزهار القيادي البارز بحماس
|
وقع
ممثلون عن 12 فصيلا فلسطينيا، وبغياب
ممثل حركة المقاومة الإسلامية حماس،
على ميثاق شرف "انتخابي" مساء
الإثنين 17-10-2005 تعهدوا فيه باحترام
نتائج الانتخابات التشريعية المقررة
في يناير المقبل وبعدم حمل السلاح أو
استخدامه خلال الحملات الانتخابية.
وأرجع
عبد الرحمن أبو عرفة مدير "الملتقى
الفكري العربي" الجهة التي بادرت
لوضع هذا الميثاق سبب غياب حماس "إلى
إشكاليات فنية"، مشيرا إلى أن
الحركة أبلغته موافقتها على ما جاء في
الميثاق.
كما
أوضح أبو عرفه أن ممثل حركة حماس في
الجلسات التفاوضية التي جرت بشأن
الميثاق على مدار الشهرين الماضيين
وقع على الميثاق من دون أن يذكر اسمه.
إلا
أن مصادر فلسطينية -طلبت عدم الكشف عن
اسمها- قالت في تصريحات لوكالة الأنباء
الفرنسية: إن القيادي البارز في حركة
حماس محمود الزهار المقيم في غزة أبدى
معارضته لبند في الميثاق يمنع استخدام
المساجد في الدعاية الانتخابية، وبحسب
الفرنسية فإنه لم يوعز لأحد من حركة
حماس في الضفة بالتوقيع على الميثاق
خلال الحفل الذي تم أمس الإثنين.
وينص
الميثاق على أن "تتعهد الفصائل
بالالتزام بعدم حمل السلاح أو
استخدامه أثناء الاجتماعات العامة
والمسيرات وسائر الفعاليات والنشاطات
الانتخابية الأخرى".
كما
تعهدت الفصائل بعدم "إقامة
المهرجانات وعقد الاجتماعات العامة في
المساجد أو الكنائس أو إلى جوار
المستشفيات أو في الأبنية والمحلات
التي تشغلها الإدارات الحكومية أو
المؤسسات العامة وعدم استخدام
المعسكرات والمقرات الأمنية".
ويحث
الميثاق الأطراف والفصائل الموقعة
عليه بالابتعاد عن إثارة النعرات أو
استغلال المشاعر الدينية أو القبلية
أو الإقليمية بين فئات المواطنين.
التقيد
بالقانون الانتخابي
 |
|
مسلحون من ثماني فصائل فلسطينية قبيل التوقيع على وثيقة الشرف لمنع الاقتتال الداخلي في 8
-10-2005
|
ويلزم
الميثاق أيضا الفصائل الفلسطينية
بالتقيد التام بأحكام القانون
الانتخابي الفلسطيني والأنظمة
والتعليمات الصادرة بموجبه، وضرورة
التعاون مع لجنة الانتخابات المركزية،
واحترام دور المراقبين المحليين
والدوليين، والالتزام بالحفاظ على
مبدأ سرية التصويت وحق الناخب بذلك.
وفي
الشأن المالي تتعهد الفصائل "الالتزام
بعدم الحصول على أموال لتغطية مصاريف
الحملة الانتخابية من أي مصدر أجنبي أو
خارجي غير فلسطيني بشكل مباشر أو غير
مباشر".
كذلك
يتضمن الميثاق "الالتزام بألا
تتجاوز الحملة الانتخابية لكل قائمة
مليون دولار أمريكي أو ما يعادلها
بالعملة المتداولة قانونا، و60 ألف
دولار أمريكي للحملة الانتخابية
للمرشح لعضوية المجلس في الدائرة
الانتخابية".
وتتعهد
الفصائل أيضا بالالتزام بتقديم بيان
مالي مفصل للجنة الانتخابات المركزية
بجميع مصادر التمويل التي أنفقت في
أثناء الحملة الانتخابية خلال مدة
أقصاها شهر من تاريخ إعلان النتائج
النهائية للانتخابات.
ولم توقع حركة الجهاد الإسلامي على هذا الميثاق؛ لأنها قررت مقاطعة الانتخابات فيما وقعت فصائل: حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وحزب الشعب، والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، والاتحاد الديمقراطي الفلسطيني (فدا)، وجبهة النضال الشعبي الفلسطينية، وجبهة التحرير الفلسطينية، وجبهة التحرير العربية، والجبهة العربية الفلسطينية، والجبهة الشعبية - القيادة العامة، ومنظمة الصاعقة، والمبادرة الوطنية الفلسطينية.
وأعلن
أبو عرفة مدير الملتقى الفكري العربي
أن الأمين العام للجبهة الشعبية
لتحرير فلسطين أحمد سعدات المحتجز في
سجن بأريحا في الضفة الغربية كان أول
الموقعين على الميثاق في أثناء زيارة
قام بها قائمون على فكرة الميثاق في
سجنه يوم 13-10-2005.
كما
وقع العشرات من ممثلي الهيئات غير
الحكومية الذين حضروا حفل التوقيع
كشهود على الاتفاق، ومن ضمن الموقعين
الأساسيين كانت اللجنة المركزية
للانتخابات من خلال رئيسها حنا ناصر.
يذكر
أن غالبية الفصائل الفلسطينية وبينها
حركتا حماس والجهاد الإسلامي
والجبهتان الشعبية والديمقراطية
لتحرير فلسطين قد قاطعت الانتخابات
التشريعية الأولى التي جرت في عام 1996،
إلا أن هذه الفصائل باستثناء حركة
الجهاد الإسلامي أعلنت عزمها على
المشاركة في الانتخابات التشريعية
المرتقبة في 26 يناير 2006 وسط معارضة
إسرائيلية لمشاركة حماس.
ويأتي
توقيع هذا الميثاق بعد نحو 10 أيام من
توقيع الأجنحة العسكرية لفصائل
المقاومة الفلسطينية يوم 8-10-2005 على
وثيقة شرف تحرم الاقتتال الداخلي،
وتشدد في الوقت نفسه على التهدئة مع
التمسك بحقها في الاحتفاظ بسلاحها
باعتباره سلاحا للمقاومة موجها للرد
على أي عدوان إسرائيلي، وجاءت هذه
الخطوة بعد اشتباكات داخلية شهدتها
غزة.
وكان
ثلاثة فلسطينيين قتلوا، وأصيب 67 آخرون
خلال اشتباكات اندلعت بين عناصر من
حركة حماس والشرطة الفلسطينية بغزة
يوم 2-10-2005.
وتصاعد
الانفلات الأمني في غزة وبلغ ذروته
عندما اقتحم رجال شرطة مبنى المجلس
التشريعي بالمدينة يوم 3-10-2005 للمطالبة
بحملة أمنية ضد حركة حماس عقب
المواجهات معها.
|