|

|
حزب نمساوي يشن حملة ضد الإسلام
|
|
فيينا-
أحمد المتبولي- إسلام أون لاين.نت/
15-10-2005
|
 |
|
ملصق لرئيس حزب الأحرار وصورته مشوهة بشارب هتلر رمز النازية
|
يشن
حزب الأحرار اليميني في النمسا حملة
معادية للإسلام والأجانب ضمن حملته
الدعائية من أجل الفوز في الانتخابات
البلدية المقرر إجراؤها في العاصمة
النمساوية فيينا الأحد 23-10-2005.
وأثارت
الحملة استنكارًا واسعًا من جانب
قيادات دينية مسلمة ومسيحية.
ويقول
مراسل "إسلام أون لاين.نت": إن
معظم الملصقات الانتخابية للحزب
ولافتاته الدعائية تحض على كراهية
الأجانب والمسلمين بشكل خاص، وتنتقد
ضعف اللغة الألمانية لدى العديد منهم.
كما اتخذ
الحزب من حجاب
المرأة المسلمة حجة للمطالبة بحرية
المرأة، زاعمًا أن المرأة المسلمة
يفرض عليها الحجاب "لتقييد حريتها".
وظهر
رئيس حزب الأحرار "هانز كريستيان
شتراخيه" في أحد الملصقات وخلفه
كاتدرائية "شتيفانز دوم" أشهر
كنائس النمسا ورمز العاصمة فيينا،
وعلى الجانب الآخر من الملصق صورة عمدة
فيينا الحالي "ميخائيل هويبل"
المنتمي للحزب الاجتماعي النمساوي
الحاكم في العاصمة النمساوية وخلفه
صورة المركز الإسلامي العام بفيينا،
في إشارة إلى أنه حام للإسلام، وكتب
على الملصق عبارة "لك الاختيار".
دعوة
للعنصرية
وقد
أثار هذا الملصق حفيظة قادة الأقلية
المسلمة، وساسة الحزب الاجتماعي.
وأكدوا أن الدعوة إلى العنصرية لن تؤدي
إلا إلى حدوث انشقاق في صفوف المجتمع
النمساوي.
ووجهت
شعارات حزب الأحرار اليميني بانتقادات
واسعة في الأوساط الدينية المسيحية
والإسلامية. وهدد حزب الخضر باتخاذ
إجراءات قانونية ضده في الوقت الذي
أعرب فيه نمساويون وأجانب مقيمون في
فيينا عن رفضهم استخدام الرموز
الدينية في الدعاية الانتخابية.
تنديد
إسلامي
وأصدرت
الهيئة الدينية الإسلامية (الممثل
الرسمي للمسلمين بالنمسا) بيانًا يوم
الجمعة 14- 10-2005 أكدت فيه على أن
الشعارات المعادية للأجانب في الدعاية
الانتخابية لحزب الأحرار اليميني ليست
بالشيء الجديد، إلا أن "الملصقات
الدعائية للحزب هذا العام موجهة لبث
الكراهية ضد المسلمين، وتشكل هجومًا
مرفوضًا على الحياة الآمنة لمعتنقي
الأديان المختلفة والثقافات المتعددة
التي تحتضنها العاصمة النمساوية فيينا".
وأكدت
الهيئة في بيانها على أنها طالبت ممثلي
الدين المسيحي في النمسا بالرد على
أسلوب الدعاية غير المقبول الذي
ينتهجه حزب الأحرار والذي يستخدم صور
المساجد وحجاب المرأة لأغراضه
الانتخابية، وهو ما يشكل خطرًا على
السلام الديني والتعايش في فيينا.
وأكد
البيان على أن المسلمين يشكلون جزءًا
رئيسًا في نسيج المجتمع النمساوي منذ
زمن بعيد، كما أن الدولة تعترف رسميًّا
بالدين الإسلامي وبأحقية المسلمين في
ممارسة شعائرهم وطقوسهم مثل معتنقي
الديانات الأخرى.
وأشار
البيان إلى أن الإسلام ليس دينا
للأجانب، ففيينا فقط تحتضن 120 ألف مسلم
منهم 50 ألف من حاملي الجنسية النمساوية.
وكانت
النمسا قد اعترفت بالإسلام كدين رسمي
في البلاد في عام 1912 في عهد القيصر "فرانس
يوسف"، فيما يعرف بقانون الإسلام
وهو ما منحهم ميزات كبيرة استنادًا إلى
نصوص الدستور الذي يساوي بين الجالية
المسلمة وغيرها من معتنقي الديانات
الأخرى.
ووجهت
الهيئة الدينية الإسلامية نداء إلى
وسائل الإعلام على أنواعها وإلى
الساسة والمجتمع إلى الإقرار بأن
ملصقات الدعاية الانتخابية لحزب
الأحرار في فيينا ليست معادية
للأجانب، بل معادية للإسلام خاصة.
وشددت
الهيئة الدينية الإسلامية على أنها
كممثل للمسلمين في النمسا "لن تسمح
بأن تمر محاولة حزب الأحرار غرس بذور
الكراهية، وإهانة المرأة المسلمة دون
رد". وأشارت إلى أنها أكدت في أكثر من
مناسبة على أن الحجاب ليس رمزًا
سياسيًّا، ولكنه جزء من العقيدة
الإسلامية.
انتقادات
كنسية
من
جانبها انتقدت الكنيسة البروتستانتية
يوم الأربعاء 12-10-2005 أحد ملصقات الحزب
والتي تدعو إلى نبذ الحجاب على اعتبار
أنه مفروض على المرأة المسلمة من
الرجال. وأشارت الكنيسة في بيان لها
بهذا الشأن إلى أن "الملصق
الانتخابي لحزب الأحرار يعتبر عاملاً
سلبيًّا وضارًّا بالتعايش بين الأديان
في بلادنا".
وكانت
إحدى الهيئات الكاثوليكية قد انتقدت
منذ أسبوعين استخدام الحزب للكنيسة
الرئيسية بالمدينة شعارًا لحملته،
بينما شن حزب الخضر هجومًا على الأحرار
مهددًا باتخاذ الإجراءات القانونية
اللازمة ضد قيادات الحزب الذين سمحوا
بنشر ملصقات تحض على كراهية عناصر
المجتمع لبعضهم البعض.
رفض
المجتمع
وفي
إطار استقصاء للرأي في فيينا أجرته
شبكة "إسلام أون لاين.نت" حول
الشعارات التي تحملها ملصقات حزب
الأحرار اليميني قالت "مونيكا
روستامي" -مواطنة نمساوية-: "لقد
أخطأ الحزب في استخدام العداء ضد
الأجانب وضد دين معترف به في دعايته
الانتخابية". ورأت أن "حزب
الأحرار يترنح منذ فترة طويلة".
وشككت في إمكانية أن يصوت أهل فيينا له
في الانتخابات المقبلة.
من
جانبه، قال "توني راكوفيتش" -صربي
نمساوي-: لقد آلمتني كثيرًا اللهجة
التي استخدمت في ملصقات حزب الأحرار،
خاصة التي تميز بين أهل العاصمة،
وتصنفهم ما بين "فييناوي" حقيقي
ومهاجر دخيل.
وأضاف
راكوفيتش: "إن ضعف اللغة الألمانية
لدى الأجانب والذي يتخذه الحزب وسيلة
للسخرية منهم مرده في الأصل إلى عدم
تقبل المجتمع النمساوي حاليًا
للأجانب؛ وهو الأمر الذي يؤثر سلبًا
على قدرتهم في استيعاب اللغة داخل
مجتمع يرفضهم".
وقال
بدوره "أسامة حسين" -مصري نمساوي-:
"من المستغرب أن حزبًا يحمل اسم
الأحرار يحجر على حرية المرأة المسلمة
في ارتداء الزي الذي يتوافق مع معتقدها
الديني".
|