|

|
القدامى.. مرشحو الحزب الحاكم بمصر للبرلمان
|
|
القاهرة -وكالات- إسلام أون لاين.نت/14-10-2005
|
 |
|
جمال مبارك أمين لجنة السياسات بالحزب الوطني الحاكم
|
غلبت
أسماء ما يعرف بـ"الحرس القديم"
داخل الحزب الوطني الحاكم في مصر على
مرشحي الحزب لانتخابات مجلس الشعب (البرلمان)
المقرر بدؤها في نوفمبر2005. وخالف ذلك
توقعات الأوساط السياسية المصرية التي
ذهبت إلى أن جيلا جديدا من المرشحين
سيدفع به الحزب في الانتخابات.
وأرجع
مراقبون مستقلون وصحيفة معارضة ذلك
إلى خشية الحزب من تلقي "هزيمة" في
حالة دفعه بالشباب والمرشحين محدودي
الخبرة بالانتخابات في مواجهة تحالفات
المعارضة التي تبدو أفضل تنظيميا
للانتخابات المقبلة.
غير
أن الأمين العام للحزب صفوت الشريف
اعتبر في تصريحات نقلتها الصحف
المصرية الجمعة 14-10-2005 أنه من الطبيعي
أن يرشح الحزب العديد من قياداته
وأعضاء مكتبه السياسي وأمانته.
وذكرت
صحيفة "الأهرام" الجمعة أنه خلال
اجتماع استمر ثلاث ساعات مع اللجنة
العليا للانتخابات بالحزب الوطني مساء
الخميس 13-10-2005 ، اعتمد الرئيس حسني
مبارك - رئيس الحزب- أسماء 444 مرشحا
للحزب الوطني في 222 دائرة لانتخابات
مجلس الشعب، بينهم 176 مرشحا جديدا,
بنسبة تغيير بلغت، بحسب وكالة رويترز،
35 %.
ويشغل
نواب الحزب الوطني حاليا 388 مقعدا من
بين 444 مقعدا للأعضاء المنتخبين في
مجلس الشعب، ويبلغ إجمالي أعضاء
المجلس 454 عضوا، يعين عشرة منهم رئيس
الجمهورية.
وقالت
صحيفة "الوفد" الناطقة باسم حزب
الوفد المعارض في عددها الصادر اليوم
الجمعة 14-10-2005 إن كواليس الحزب الوطني
الحاكم شهدت خلافات شديدة بين الحرس
القديم والحرس الجديد الذي يقوده جمال
مبارك، أمين لجنة السياسات بالحزب.
وحذر
الحرس القديم خلال اجتماع اللجنة
الرئيسية لاختيار مرشحي الحزب من تلقي
الحزب "هزيمة ثقيلة" في حالة
تقديم غالبية المرشحين من الجيل
الجديد، بحسب بالوفد.
 |
|
فتحي سرور أحد مرشحي الحزب الوطني في الانتخابات البرلمانية
|
وذكرت
وكالة رويترز أنه قد وقعت الاختيارات
النهائية على إعادة ترشيح معظم النواب
القدامى، كما تم اعتماد ترشيح بعض
أعضاء المكتب السياسي والأمانة العامة
للحزب منهم الدكتور أحمد فتحي سرور
وكمال الشاذلي والدكتور يوسف والي
والدكتور حسام بدراوي والدكتور زكريا
عزمي والدكتور محمد عبداللاه.
وراجت
تكهنات بأن عددا هذه الوجوه لن يرشحهم
الحزب خاصة يوسف والي وزير الزراعة
السابق الذي تعرض لعاصفة من
الانتقادات والاتهامات بالتسبب في
دخول مبيدات زراعية تسبب السرطان.
واستقرت
اللجنة الرئيسية على استبعاد 36% من
النواب الحاليين عن الحزب الوطني،
بينهم نائبان اتهما في قضية أخلاقية
الدورة الماضية.
وعن
المرشحين الجدد، قال صفوت الشريف إنه
سيتم تقديم 46 مرشحا لم يسبق لهم خوض
الانتخابات للتنافس على مقاعد يشغلها
الآن مستقلون ونواب من أحزاب المعارضة.
وأضاف
الشريف أن رئيس الحزب (الرئيس مبارك)
أعطى أولوية للمرشحين من الشبان
والمرأة الذين تتوافر لهم فرص للفوز،
مؤكدا أن الحزب سيخوض الانتخابات
بمرشحين لجميع مقاعد البرلمان.
وقرر
مبارك يوم 10-10-2005 إجراء الانتخابات
البرلمانية في مصر على 3 مراحل في
المناطق المختلفة بالبلاد في التاسع
من نوفمبر المقبل وفي 20 من الشهر نفسه
وفي الأول من ديسمبر. ويأتي هذا القرار
متعارضًا مع مطالب رفعها بعض القضاة
المصريين بإجراء الانتخابات
البرلمانية على 5 مراحل لضمان الإشراف
القضائي المناسب عليها.
تحديات
كبيرة
ومن
المتوقع أن يواجه الحزب الوطني أكبر
تحد له في الانتخابات البرلمانية
المقبلة بعد عام من الاحتجاجات ضد
مبارك الذي فاز بولاية خامسة مدتها ست
سنوات في انتخابات رئاسية شهدتها
البلاد في سبتمبر 2005 وقالت عديد من
الجماعات الحقوقية إنها شابتها
مخالفات كثيرة.
وقد
شكلت أحزاب المعارضة الرئيسية وهي
الوفد والتجمع والناصري تحالفًا فيما
بينها بالتنسيق مع جماعة الإخوان
المسلمين لمواجهة الحزب الحاكم في
الانتخابات البرلمانية. وليس مسموحًا
لجماعة الإخوان المسلمين التي تشغل 17
مقعدًا في البرلمان وهو أكبر عدد من
مقاعد المعارضة في البرلمان الحالي
بتقديم مرشحين بصفة رسمية، حيث لا
تعترف بها السلطات.
لكن
أعضاء في الجماعة فازوا بمقاعد في
الانتخابات السابقة بعد أن رشحوا
أنفسهم كمستقلين. وهو ما ينتظر أن تقدم
عليه الجماعة مرة أخرى في الانتخابات
المقبلة.
وقال
نائب المرشد العام لجماعة الإخوان
محمد حبيب في وقت سابق: إنه يتوقع فوز
الجماعة فيما بين 50 و60 مقعدًا في
الانتخابات البرلمانية المقبلة.
يشار
إلى أنه في الانتخابات البرلمانية
الماضية في عام 2000 فاز الحزب الوطني
الديمقراطي بأقل من نصف عدد المقاعد،
لكنه سمح بعد ذلك للمستقلين الفائزين
بالانضمام إليه مرة أخرى لاستعادة
أغلبيته الساحقة في البرلمان.
وتتمع
هذه الانتخابات أيضا بأهمية أكبر من
المعتاد؛ لأنه بموجب قوانين جديدة
ستحدد أيا من هذه الأحزاب المعترف بها
يمكنه تقديم مرشح عنها لانتخابات
الرئاسة المقبلة عام 2011، وتنص هذه
القوانين على أن أي حزب معارض يتعين أن
يشغل 5% على الأقل من مقاعد البرلمان
ليستطيع تقديم مرشح في انتخابات
الرئاسة القادمة.
لكن
الشرط المتعلق بشغل 5% من مقاعد
البرلمان لم يطبق في أول انتخابات
للرئاسة شارك فيها أكثر من مرشح حزبي
في سبتمبر الماضي.
وتعهد
مبارك بتوفير ضمانات النزاهة
للانتخابات التشريعية المقبلة.
|