|

|
هيئة العلماء تدعو العراقيين لرفض الدستور
|
|
مازن غازي ـ إسلام أون لاين. نت/ 13-10-2005
|
 |
|
عبد السلام الكبيسي عضو هيئة علماء المسلمين بالعراق
|
دعت
هيئة علماء المسلمين في العراق كل
القوى الوطنية إلى رفض مشروع الدستور
الجديد بكل الوسائل المشروعة، ووصفت
الاستفتاء عليه المقرر السبت المقبل
15-10-2005 بأنه "مؤامرة كبرى".
وردا
على تراجع الحزب الإسلامي العراقي عن
موقفه الرافض لمشروع الدستور، ودعوته
العراقيين إلى الموافقة عليه.. فجر
مسلحون مجهولون مقار الحزب بمدينتي
الفلوجة والموصل، كما أعلنت جماعة
تدعى "جيش الطائفة المنصورة"
الحرب على الحزب.
وقال
عبد السلام الكبيسي عضو الهيئة في
مؤتمر صحفي في بغداد: إن الاستفتاء
الذي سيجرى السبت المقبل "مؤامرة
كبرى"، ودعا جميع القوى الوطنية إلى
رفض مشروع الدستور الجديد "بكل
الوسائل المشروعة"، معربا عن أسف
الهيئة "لخروج الحزب الإسلامي
العراقي عن اتفاق القوى الرافضة
للاحتلال القاضي برفض الدستور".
ودعا
الحزب إلى التراجع عن موقفه، وقال: إن
"الاتفاق الذي أقرت الجمعية الوطنية
بموجبه الدستور لا يمثل إلا أصحابه".
وشدد على ضرورة عدم الانخداع
بالتعديلات التي أدخلت أخيرا على
مشروع الدستور.
ونفى
الكبيسي حدوث انشقاقات بين العرب
السُنة بعد تراجع الحزب الإسلامي عن
موقفه. وقال: إن 19 من القوى والأحزاب
الوطنية -من بين 20 جهة - ما زالت على
موقفها الرافض لمشروع الدستور.
تفجير
وتهديدات
ويقول
مراسل "إسلام أون لاين.نت": إن
مسلحين فجروا المقر الرئيسي للحزب (سني)
في مدينة الفلوجة بغرب البلاد، فيما
يبدو أنه إشارة إلى تنفيذ تهديدات
تلقاها الحزب بعد موافقته أمس
الأربعاء 12-10-2005 على التصويت لصالح
مسودة الدستور العراقي الجديد.
وإلى
جانب تفجير مقر الحزب بالفلوجة فقد
أعلن "جيش الطائفة المنصورة" في
بيان على الإنترنت أمس الحرب على الحزب
بعد تراجعه عن رفضه لمسودة الدستور.
واعتبر
موقف الحزب الإسلامي العراقي خيانة
لأهل السنة بالعراق. وقال البيان: إن
رئيس الحزب محسن عبد الحميد والأمين
العام طارق الهاشمي "هدفان للتنظيم،
وكذاك كل من يوالي الحزب أو يقف معه
سيتم تطبيق حكم الله فيه".
وقد
وزع هذا البيان أيضا على عدد من مساجد
بغداد، كما وزع في مدن الفلوجة
والرمادي والموصل ومناطق أخرى من
العراق.
"موقف
مخيب"
 |
|
عامل عراقي بمدينة النجف يحمل صناديق ستستخدم في الاستفتاء
|
ولرصد
ردود فعل الشارع العراقي على دعوة
الحزب الإسلامي العراقيين للتصويت بـ"نعم"
على مسودة الدستور أجرت "إسلام أون
لاين.نت" الخميس عدة لقاءات مع عدد
من العراقيين.
ففي
مدينة الرمادي قال "عبد السلام أحمد
الأنباري" من وجهاء المدينة: "لقد
جاء موقف الحزب الإسلامي مخيبا لآمال
ملايين العراقيين الشرفاء الذين
يرفضون الاحتلال بكل الوسائل".
وأوضح
أن "دعوة الحزب العراقيين لتأييد
مسودة الدستور ولدت في بادئ الأمر صدمة
في الشارع العراقي الرافض للدستور،
وظن البعض أن هذا الموقف الغريب سيشق
وحدة الصف المناهض للاحتلال".
وتابع:
"لكن بعد ساعات تجلت الأحداث عن توحد
وإصرار عجيب لدى العراقيين من أجل
إسقاط مسودة الدستور خلال الاستفتاء
عليها، وعدم الانصياع لدعوة الحزب
الإسلامي الذي تدنت شعبيته بين
العراقيين إلى أدنى مستوى، خصوصا في
محافظة الأنبار".
وشدد
"الأنباري" على أنه "حتى كوادر
الحزب في عموم العراق رفضوا موقفه
الأخير، فالكثير من العراقيين يرون أن
قرار الحزب خارجي وليس داخليا، وجاء
بضغط من بعض قياديي الحزب العائدين من
خارج العراق".
تغيير
مفاجئ
أما
الشيخ "محمد الدليمي" إمام جامع
الهادي بمدينة الشعلة بالعاصمة بغداد
فأعرب عن تذمر الكثير من العراقيين "بعد
التغير الكبير والمفاجئ في موقف الحزب
الإسلامي". وطالب الحزب بأن "يقنع
ويفسر للعراقيين الجدوى والمكسب
الحقيقي من التصويت بنعم على مسودة
الدستور".
وقال
لـ"إسلام أون لاين.نت": إن "أهالي
حي الفراشية الذي يقع فيه مسجدي الذي
يصلي به خليط من السنة والشيعة لديهم
إصرار على قول لا لمسودة الدستور
استجابة للقوى الرافضة للاحتلال".
وفسر
"الدليمي" هذا الموقف بأن "المصلين
تعرضوا أثناء خروجهم من المسجد يوم
الجمعة الماضية 7-10-2005 لإطلاق نار من
قبل قوات الاحتلال الأمريكي؛ مما أدى
إلى مقتل حارس المسجد وأحد المصلين
وجرح آخرين، اثنان منهم ما زالا في وضع
صحي حرج، إلى جانب تدمير عدد من
السيارات".
وقد
دعا الحزب الإسلامي الشعب العراقي
للتصويت بنعم على مسودة الدستور
العراقي بعد الاتفاق بين عدة أطراف
سياسية الأربعاء 12-10-2005 على إقرار مبدأ
تعديله بما يمكن أن يلبي مطالب السنة
بعد أشهر من الاستفتاء.
غير
أن عددا من القوى السنية الرئيسية من
بينها هيئة علماء المسلمين أبدت
تمسكها برفض مسودة الدستور، واصفة من
يتورط بالموافقة عليه بأنه يعرض سمعته
للتلوث.
وكان
الحزب الإسلامي وبقية "القوى
الوطنية العراقية المعارضة" (21 هيئة
وحزبا وحركة معظمها من السنة) قد قررت
بالإجماع -خلال اجتماع لها بجامع أم
القرى يوم 8-10-2005- دعوة العراقيين إلى
رفض مسودة الدستور الجديد بكافة
الوسائل الشرعية؛ "لما تحمله في
طياتها من بذور الفرقة، وفقدان الهوية
العربية للعراق، وتبديد لثروات البلاد".
أقرأ
أيضا:
|