|

|
قطر
تثبت قدمها على الساحة الدولية
|
|
الدوحة-
أ ف ب- إسلام أون لاين.نت/ 13-10-2005
|
اعتبر
محللون وخبراء قطريون أن انتخاب
بلادهم عضوا غير دائم في مجلس الأمن
الدولي لمدة سنتين لتكون الناطقة باسم
الدول العربية والآسيوية في المجلس
قفزة نوعية جديدة في جهودها لفرض نفسها
على الساحة الدولية.
وانتخبت
الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم
الإثنين 10-10-2005 خمس دول أعضاء غير
دائمين في مجلس الأمن هي: الكونغو (برازافيل)
وغانا وقطر وبيرو وسلوفاكيا. وستصبح
عضوية هذه الدول الخمس الجديدة سارية
اعتبارا من الأول من يناير 2006 لفترة
عامين. ويندرج هذا الانتخاب في إطار
الجهود التي يبذلها هذا البلد الصغير
الذي لا يخفي طموحاته لإبراز دوره على
الساحة الدولية.
وفي
تصريحات لوكالة الأنباء الفرنسية
الأربعاء 12-10-2005، قال وزير العدل
القطري السابق نجيب محمد النعيمي: إن
فوز قطر في هذا المقعد هو "نتيجة
منطقية لدور متزايد على الساحة
الدولية". وأضاف أن ذلك "يبرز
واقعها كبلد ذي تأثير إقليمي ودولي
ملحوظ". وأعرب النعيمي عن أمله في أن
"يكون لقطر دور فعال في الإسراع بحل
القضيتين الفلسطينية والعراقية"
بدون أن يغفل "دورا مطلوبا في حل
النزاع الإيراني الإماراتي".
وقال
وزير الإعلام القطري السابق حمد بن عبد
العزيز الكواري: إن الحدث "خليجي في
الدرجة الأولى" باعتبار أن "قطر
هي أول دولة خليجية تحظى بهذا المقعد
نظرا لأهمية منطقة الخليج الاقتصادية
والسياسية والأمنية بالنسبة لبقية
العالم".
وقال
خبير العلاقات الدولية وحقوق الإنسان
في قطر المستشار محمد فؤاد: إن اختيار
قطر كعضو غير دائم في مجلس الأمن "يؤكد
مبدأ هاما في القانون الدولي وهو الثقل
الاقتصادي والسياسي للدولة بغض النظر
عن مساحتها أو عدد سكانها".
الدور
لا الحجم
ويشدد
المسئولون القطريون باستمرار على أن
"الدول أصبحت تقاس بأدوارها وليس
بأحجامها" ردا على الذين ينتقدون
عزم قطر على فرض نفسها على الساحة
الدولية.
وحصلت
قطر أثناء جلسة التصويت في الجمعية
العامة على دعم 186 دولة لشغل المقعد
العربي الوحيد في مجلس الأمن الدولي
لتحل مكان الجزائر.
واعتبر
مندوب قطر الدائم السفير ناصر النصر أن
عدد الدول التي صوتت لصالح قطر جاء
نتيجة ما "قدمته (قطر) من مساهمات على
الصعيد الدولي. وأضاف أن العضوية في
مجلس الأمن "ذات مسئولية كبيرة"،
وفي الأيام المقبلة "سنبدأ بالإعداد
الجيد لهذه العضوية".
وفي
تعليقه على فوز بلاده بهذا المقعد، قال
سفير قطر السابق لدى واشنطن بدر الدفع:
إن "قطر رغم صغرها الجغرافي استطاعت
إثبات كبرها من خلال العلاقات الدولية
الواسعة التي نجحت في نسجها طيلة
السنوات العشر الأخيرة".
وتمتلك
قطر ثالث احتياطي عالمي من الغاز
الطبيعي، وتطمح في أن تصبح أول مصدر
للنفط المسال في العالم. ومنذ تولي
الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني السلطة سنة
1995 تمكنت قطر التي لا تزيد مساحتها عن
11.5 ألف كم مربع، وعدد سكانها 750 ألفا
بينهم 150 ألف قطري من أن تحتل مكانة
إقليمية واضحة.
وبغية
تحقيق طموحاتها استضافت قطر عشرات
المؤتمرات والمنتديات الدولية كان
آخرها قمة مجموعة الـ77 والصين في يونيو
2005. وتستضيف الدوحة خلال شهر نوفمبر 2005
ثلاثة مؤتمرات وملتقيات دولية مهمة في
مقدمتها ورشة عمل حول حقوق الإنسان
خلال الفترة من 7 إلى 9 نوفمبر، واجتماع
برلماني حلف شمال الأطلسي (الناتو)
خلال الفترة من 26 إلى 27 نوفمبر، إضافة
إلى مؤتمر الناتو وأمن الخليج خلال
الفترة من 30 نوفمبر وحتى 2 ديسمبر
المقبل. كما تستعد لاستقبال الألعاب
الآسيوية، الحدث الرياضي الأبرز في
آسيا في العام 2006.
وفي
قطر المقر العام للقوات الأمريكية
الجوية في الخليج، ومقر القيادة
الأمريكية الوسطى التي قادت اجتياح
العراق في مارس 2003.
واعتمدت
قطر سياسة خارجية مستقلة عن سياسة
جارتها السعودية تميزت بالانفتاح نحو
إسرائيل التي أقامت في عام 1996 مكتبا
تجاريا في الدوحة.
ويوم
الثلاثاء 11-10-2005 تبرع أمير قطر بستة
ملايين دولار لمدينة سخنين العربية
الإسرائيلية لبناء ملعب لكرة القدم.
وهذه المرة الأولى التي يقدم فيها بلد
عربي مساعدة بهذا الحجم لمشروع
إسرائيلي.
وفي
مايو 2005 أعلنت المتحدثة باسم وزارة
الخارجية الإسرائيلية أميرة آورون أن
قطر كانت طلبت من إسرائيل دعم ترشحها
إلى عضوية مجلس الأمن الدولي.
|