|

|
الإسلامي العراقي يدعو للتصويت بنعم للدستور
|
|
بغداد-
سمير حداد ومازن غازي- إسلام أون
لاين.نت / 12 -10 -2005
|
 |
|
طارق الهاشمي الأمين العام للحزب الإسلامي العراقي خلال المؤتمر الصحفي اليوم
|
دعا
الحزب الإسلامي العراقي للتصويت بنعم
في الاستفتاء المقرر السبت المقبل 15
-10-2005 على مسودة الدستور العراقي بعد
الاتفاق على إقرار مبدأ تعديله بعد
أشهر من الاستفتاء.
من
جانبها، أبدت قوى سنية رئيسية من بينها
هيئة علماء المسلمين تمسكها برفض
مسودة الدستور، واصفة من يتورط
بالموافقة عليه بأنه يعرض سمعته
للتلوث.
وأعلن
الحزب الإسلامي العراقي أنه أوقف
حملته الدعائية ضد مسودة الدستور
داعيا الشعب العراقي بالتصويت لصالحه.
وعبر عن ترحيبه بالاتفاق الذي أعلنته
القيادات والكتل السياسية المشاركة في
الحكومة التي يهيمن عليها الشيعة
والأكراد، معتبرا أنه "إنجاز كبير".
وقال
الأمين العام للحزب الإسلامي العراقي
طارق الهاشمي في مؤتمر صحفي عقده بمقر
الحزب في حي اليرموك ببغداد اليوم
12-10-2005: "إن الذي حصل في المفاوضات
الأخيرة هو إجراء إصلاحات على مسودة
الدستور وإضافة فقرات جديدة لم تكن
موجود في المسودة التي قدمت إلى
الجمعية الوطنية يوم 22 أغسطس الماضي".
وأوضح
أن "من بين هذه الإضافات فقرة تتعلق
بحق الجمعية الوطنية المقبلة بمراجعة
مسودة الدستور كاملة على أن تقدم
توصياتها والتعديلات الضرورية
المقتضية في فترة لا تتجاوز 4 أشهر في
أول فترة انعقاد لمجلس النواب ثم يصوت
المجلس على هذه التوصيات فإذا فازت
بالأغلبية المطلقة تحال هذه التوصيات
والتعديلات إلى الشعب العراقي
للاستفتاء عليها فإذا حصلت على أغلبية
يجري تعديل الدستور بموجبها".
واعتبر
الأمين العام للحزب الإسلامي هذه
الإضافة "إنجازا عظيما" قائلا:
"إنها مكسب كبير للشعب العراقي".
ماذا
تعني التعديلات الأخيرة؟
وكانت
المادة 122 من مسودة الدستور العراقي
الدائم قبل الاتفاق الأخير الذي حاز
تأييد الحزب الإسلامي العراقي والذي
توصلت إليه القوى والكتل السياسية ظهر
اليوم الأربعاء -تنص على عدم جواز أية
تعديلات أو تغييرات على المسودة إلا
بعد مرور 8 سنوات من عمر الدستور.
وبهذا
الشأن قال الهاشمي: "إن ما حصل أن
فترة الثماني سنوات اختزلت إلى أربعة
أشهر" معتبرا أن "هذا وقت قياسي".
تحفظات
باقية
وأوضح
الأمين العام للحزب الإسلامي العراقي
أن "الحزب لا يزال يتحفظ على مسودة
الدستور والموافقة لا تعني رفع تحفظنا
بأن مسودة الدستور بصيغته الحالية لا
تتناسب مع الثوابت الشرعية والوطنية
وأنها تنطوي وتتضمن طعونا وثغرات
كبيرة وبالتالي ينبغي أن تراجع جملة
وتفصيلا".
وأوضح
الهاشمي أن الحزب الإسلامي يفهم
التعديل الذي حدث اليوم بمسودة
الدستور على أنه يتيح ترحيل كامل
المسودة بلا استثناء لأي فقرة وبضمنها
المواد التي اختلف على صياغتها إلى
الجمعية الوطنية القادمة لمراجعتها
وإعادة النظر فيها.
وتشمل
المواد التي يتحفظ عليها السنة العرب
بنودا في الدستور أهمها البنود التي
تتيح للشيعة إقامة إقليم فيدرالي في
الجنوب وإقصاء البعثيين من المناصب
السياسية.
وردا
على سؤال حول الضمانات التي تم الحصول
عليها والذي أوقف الحزب الإسلامي
بموجبها حملته الدعائية ضد مسودة
الدستور، قال الهاشمي: "إن الضمانات
هي عبارة عن تواقيع الأطراف السياسية
الموجودة في الجمعية الوطنية في الوقت
الحاضر وكفالة الأمم المتحدة التي
ضمنت هذا الدستور وتضيف هذا الاتفاق
إلى فقرات الدستور وتتبناها كوثيقة
رسمية".
نعم
أفضل
ودعا
الهاشمي الشعب العراقي بالتصويت لصالح
مسودة الدستور وقال: "نحن نؤيد أن
يقول العراقيين نعم ولكن لا نتدخل في
رأيهم"، معتبرا أن قول نعم للدستور
أفضل من قول لا؛ لأن قول لا يعني الرجوع
إلى قانون إدارة الدولة المؤقت الذي
فيه من المثالب والعيوب الكثير،
والعودة إلى الحكومة الانتقالية
والمجلس الوطني الانتقالي وبالتالي
سوف تصاب السلطة التنفيذية والتشريعية
بالشلل الكامل لمدة سنة كاملة".
وأكمل
الهاشمي: "وبالتالي فإن الخيار
الآخر هو خيار تمرير الدستور لغرض
مراجعته".
هيئة
العلماء
من
جانبها انتقدت هيئة العلماء موقف
الحزب الإسلامي ودعت لرفض الدستور.
وقال عبد السلام الكبيسي عضو هيئة
علماء المسلمين الذي انتقد الحزب
الإسلامي العراقي: إن أي شخص يؤيد هذا
الدستور إنما يدمر سمعته، وأضاف أنه
يقول للشعب إن الأمر متروك له إن كان
سيقاطع الاستفتاء أو يدلي بصوته ليقول
لا.
القوى
المغيبة
وقال
المحامي كمال حمدون نقيب المحامين
العراقيين (والمتحدث باسم ما يسمى
القوى المغيبة السنية غير الممثلة في
البرلمان الحالي): "تعبيرا عن الموقف
الوطني فإن لجنة المغيبين والأحزاب
والقوى الوطنية المجتمعة في بغداد
تؤكد تمسكها بموقفها الوطني الرافض
لمشروع الدستور وللتعديلات المطروحة
التي لا تلزم سوى الحزب الذي قدمها (في
إشارة إلى الحزب الإسلامي)".
وطلب
من الشعب العراقي "التوجه إلى
الصناديق والمشاركة المكثفة في
الاستفتاء لقول كلمة (لا) للدستور"،
كما أكد في المقابل على الدعوة
للمشاركة في الانتخابات المقبلة.
تعديل
"غير عملي"
من
جانبه رأى صالح المطلك الناطق الرسمي
باسم مجلس الحوار الوطني العراقي الذي
يضم عدة قوى سنية أن "اللجنة التي
ستنبثق لإجراء تعديلات على الدستور لا
يمكن لها عمليا أن تقوم بأي تغيير
وسيبقى الدستور كما هو لعشرات السنين".
وأوضح
قائلا: "لو صوت 80 بالمائة من أعضاء
البرلمان و80 بالمائة من الشعب العراقي
على تغيير فقرة في الدستور فإنهم غير
قادرين على أن يغيروها ما دام هناك
فيتو من قبل ثلاث محافظات".
وطالب
المطلك العراقيين بالتصويت بلا ضد
الدستور قائلا: "نطالب كل العراقيين
والعراقيات بأن يذهبوا يوم السبت لكي
يقولوا لا لهذا الدستور الذي يقسم
العراق الطائفي، وإنه لواجب وطني وشرف
وطني لكل من يتوجه لإسقاط هذا الدستور".
|