|

|
سنة العراق يتفقون على رفض الدستور
|
|
بغداد-
سمير حداد- إسلام أون لاين.نت/ 8-10-2005
|
 |
|
عراقي بمدينة كركوك يعلق ملصقا يدعو الناخبين إلى رفض مسودة الدستور
|
رفضت
"القوى الوطنية العراقية المعارضة"
بالإجماع اقتراحاً بمقاطعة الاستفتاء
على مسودة الدستور العراقي الدائم،
ودعت العراقيين إلى رفض هذه المسودة
بكافة الوسائل الشرعية؛ "لما تحمله
في طياتها من بذور الفرقة، وفقدان
الهوية العربية للعراق، وتبديد لثروات
البلاد".
جاء
ذلك الرفض في البيان الختامي لمؤتمر
عقدته 21 هيئة دينية وتيارا وحزبا وحركة
-غالبيتها العظمى من السنة- منضوية تحت
لواء "القوى الوطنية العراقية
المعارضة" اليوم السبت 8-10-2005 في جامع
أم القرى مقر هيئة علماء المسلمين بغرب
العاصمة العراقية بغداد.
وقال
د."حارث العبيدي" عضو هيئة علماء
المسلمين لـ"إسلام أون لاين.نت":
"رفض المؤتمرون اقتراحا بمقاطعة
الاستفتاء المقرر منتصف أكتوبر 2005،
واتفقوا على المشاركة، وحشد الرأي
العام العراقي عامة والسني خاصة لرفض
مسودة الدستور".
واعتبرت
هذه القوى "المسودة الحالية للدستور
تحمل في طياتها بذور الفرقة في العراق،
وفقدان هويته العربية، وتضييع ثرواته
الوطنية؛ لذا نطالب جميع العراقيين
برفض هذا الدستور بكل الوسائل الشرعية".
إجماع
وأوضح
"عبد الكريم الهاني" نائب الأمين
العام لـ"القوى الوطنية العراقية
المعارضة" أن كل الحركات والأحزاب
والمنظمات التي شاركت اليوم اتفقت
بالإجماع على المشاركة في الاستفتاء،
ورفض مسودة الدستور.
وقال
لـ"إسلام أون لاين.نت": كان يتوجب
على أعضاء الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان)
مناقشة كل فقرة في مسودة الدستور بشكل
مفصل قبل إقرار المسودة".
وحول
دوافع رفض مسودة الدستور الحالية قال
"الهاني": "الفيدرالية التي تم
إقرارها بالمسودة الحالية تختلف عن
مبدأ الفيدرالية التي تضمنتها دساتير
الدول المتحضرة كسويسرا وألمانيا
الاتحادية وحتى الولايات المتحدة
الأمريكية".
وتابع
قائلا: "فيدرالية العراق تقوم على
مبدأ أساسي هو أن كل أرض يمشي عليها
الأكراد تصبح تابعة وتُضم لإقليم
كردستان العراق".
وأضاف
الأمين العام لـ"القوى الوطنية
العراقية المعارضة" أن المسودة
الحالية "لم تحدد صلاحيات الأقاليم،
بل إن هذه الأقاليم تتمتع بصلاحيات
أوسع من صلاحيات الحكومة المركزية".
ولفت
إلى أن "هذه المسودة تنص أيضاً على
مبدأ توزيع ثروات البلد، إلى جانب
طمسها للهوية الوطنية العربية للعراق".
ومن
بين أبرز الموقعين على هذا البيان: "هيئة
علماء المسلمين" و"المؤتمر
التأسيسي العراقي الوطني" و"المؤتمر
العام لأهل العراق" و"مجلس الحوار
الوطني" و"الحزب الإسلامي
العراقي" و"الحزب الديمقراطي
المسيحي".
الرفض
ممكن
ومن
جانبه أكد الدكتور "سليم عبد الله
أحمد الجبوري" الخبير القانوني وعضو
لجنة كتابة الدستور العراقي عن الحزب
الإسلامي العراقي إمكانية تحقيق رفض
مسودة الدستور بعدما تراجعت الجمعية
الوطنية عن قرارها الذي اتخذته يوم
2-10-2005.
وكان
هذا القرار ينص على أنه لكي يتحقق
إسقاط الدستور في الاستفتاء فإنه
يتعين تصويت ثلثي الناخبين المسجلين
بثلاث محافظات برفض مشروع الدستور
وليس ثلثا من يدلون بأصواتهم في تلك
المحافظات، وهو القرار الذي أثار
عاصفة من الاحتجاجات داخل وخارج
العراق قبل أن تتراجع عنه الجمعية
الوطنية.
وقال
"الجبوري" لـ"إسلام أون لاين.نت":
"لقد وعَّينا أبناء المناطق السنية
بخطورة المسودة الحالية؛ لذا فإن رفض
ثلثي الناخبين المسجلين بثلاث محافظات
عراقية من أصل 18 محافظة أمر يمكن
تحقيقه بالمحافظات ذات الأغلبية
السنية مثل الأنبار وصلاح الدين
ونينوى وديالي".
وأوضح
قائلاً: إذا صوت 650 ألف ناخب فعلا في يوم
الاستفتاء بـ"لا" من أصل مليون من
الناخبين المسجلين فعلا بثلاث
محافظات، فالمحصلة ستكون رفض مسودة
الدستور.
وأضاف:
"وبالتالي ستحل الجمعية الوطنية
العراقية الحالية، وتتحول الحكومة
الحالية إلى حكومة تصريف أعمال، وتدعو
إلى انتخابات لجمعية وطنية عراقية
جديدة، ومن ثم تشكل هذه الجمعية لجنة
جديدة لكتابة مسودة دستور عراقي جديد".
وكان
عدد من الزعماء السياسيين من العرب
السنة قد دعوا إلى رفض الدستور؛ لأنهم
يعتقدون أن الصيغة الحالية للدستور
التي تنص على الفيدرالية قد تؤدي إلى
تقسيم العراق، إلى جانب اعتراضهم على
عدة نقاط أخرى منها هوية العراق.
وقد
شهد القطاعان الغربي والشمالي من
محافظتي الأنبار وصلاح الدين السنيتين
مسيرات ومؤتمرات حاشدة تنادي برفض
الدستور.
واستطاع
الدكتور صالح المطلك الجبوري الناطق
الرسمي باسم مجلس الحوار الوطني
العراقي الحصول على 5 ملايين توقيع في
المحافظات السنية للتصويت بـ"لا"
على مسودة الدستور الجديد.
ويحق
لنحو 15 مليون عراقي التصويت في
الاستفتاء على مسودة الدستور الذي
أعدته لجنة تابعة للجمعية الوطنية
العراقية التي يهيمن عليها الشيعة
والأكراد، بحسب اللجنة العليا
المستقلة للانتخابات العراقية.
|