|

|
برلمان العراق يعدل عن تقييد رفض الدستور
|
|
بغداد-رويترز–إسلام أون لاين.نت/5-10-2005
|
 |
|
عراقية تمر بجوار حائط مغطى بملصقات تروج للدستور الجديد
|
تراجعت
الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان)
اليوم الأربعاء 5-10-2005 عن قرار مثير
للجدل أصدرته قبل عدة أيام بشأن تعديل
قواعد الاستفتاء على الدستور جعل من
المستحيل تقريبا إسقاط الدستور خلال
الاستفتاء عليه المقرر خلال مهلة
أقصاها 15 أكتوبر الجاري.
ونقلت
وكالة "رويترز" للأنباء عن متحدث
باسم الأمم المتحدة في العراق "أن
البرلمان عدل عن قراره كما كانت الأمم
المتحدة تأمل".
وكان
البرلمان العراقي صوَّت يوم الأحد
2-10-2005 لصالح تغيير قواعد الاستفتاء،
لينص على أنه لكي يتحقق إسقاط الدستور
في الاستفتاء فإنه يتعين أن يصوت ثلثا
الناخبين المسجلين في ثلاث محافظات
برفض مشروع الدستور وليس ثلثا من يدلون
بأصواتهم في تلك المحافظات، وهو
القرار الذي أثار عاصفة من الاحتجاجات
داخل وخارج العراق.
لكن،
وبعد نقاش مختصر اليوم الأربعاء، صوت
119 عضوًا في البرلمان لصالح العودة
لقواعد التصويت الأصلية للاستفتاء،
مقابل رفض 28 عضوا.
وقد
حضر النقاش والتصويت نحو نصف أعضاء
الجمعية البالغ عددهم 275، إلا أن
النسبة كانت كافية لاكتمال النصاب
الدستوري للتصويت على قرار.
وقال
حسين الشهرستاني نائب رئيس البرلمان
العراقي الذي ترأس الجلسة في قراءته
لنص التعديل الجديد: إن "كلمة الناخب
الواردة في الفقرة ج من المادة 61 من
قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة
الانتقالية تعني الناخبين المسجلين في
سجل الناخبين والذين أدلوا بأصواتهم
فعلا في الاستفتاء".
وأضاف
الشهرستاني "يعتبر هذا التفسير هو
المعتمد الآن، وتبلغ المفوضية العليا
المستقلة للانتخابات بهذا الرأي".
وعقب
التصويت قال المتحدث باسم الحكومة
العراقية ليث كبة: "إن الحكومة حريصة
تمامًا على شرعية العملية الدستورية
وبمصداقية عالية، ونحن مهتمون بنجاح
هذه العملية أكثر من نتيجة الاستفتاء".
خطأ
ديمقراطي
وقال
محمود عثمان النائب الكردي المستقل في
البرلمان الذي عارض التغييرات السابقة
إنه مسرور بالعدول عن التغييرات.
وتابع
لرويترز قائلا: إن "القرار الذي صدر
قبل أيام كان خطأ وغير ديمقراطي"،
مضيفا أنه "عند الحديث عن الناخبين
يكون المقصود (تلقائيا) من يضعون
بطاقات الاقتراع داخل الصندوق".
وكان
تغيير البرلمان العراقي لقواعد
الاستفتاء قد أثار موجة من الاحتجاجات
الغاضبة داخل وخارج العراق، شملت
انتقادات وجهتها الأمم المتحدة التي
قالت إن مثل هذا التفسير غير عادل ولا
يرقى إلى المعايير الدولية.
كما
انتقدت الإدارة الأمريكية التغييرات
في قانون الانتخابات في العراق؛ لأنه
يجعل من الصعب على العراقيين، وخصوصا
السنة، رفض مسودة الدستور.
ويقول
مراسل لـ"إسلام أون لاين.نت"
ببغداد: إن الأوساط السنية العراقية
أجمعت على أن هذا التعديل كان يهدف إلى
حرمانهم من استخدام حق معارضة الدستور
الذي كفله لهم القانون، بالنظر إلى أن
العمليات العسكرية التي تقوم بها
حاليا القوات الأمريكية والحكومية
العراقية في المحافظات السنية تستهدف
إشاعة أجواء من الترهيب بين الناخبين
السنة؛ لإبعادهم عن المشاركة في عملية
الاقتراع، كما تؤدي لنزوح أعداد من
الأهالي عن مساكنهم؛ وهو ما سيعني
عمليًّا عدم توفر شرط رفض "ثلثي
الناخبين المسجلين".
وكان
عدد من الزعماء السياسيين ورجال الدين
من العرب السنة قد دعوا إلى رفض
الدستور؛ لأنهم يعتقدون أن الصيغة
الحالية للدستور التي تنص على
الفيدرالية قد تؤدي إلى تقسيم العراق،
بجانب اعتراضهم على عدة نقاط أخرى.
وإذا
أسفر الاستفتاء المرتقب عن رفض مسودة
الدستور، فسيترتب على ذلك حل البرلمان،
وإجراء انتخابات لاختيار برلمان جديد
في موعدٍ أقصاه 15 ديسمبر 2005، تتولى
إعداد دستور جديد، كما نص على ذلك
قانون إدارة الدولة.
|