|

|
مجموعة
الأزمات: انتخابات مصر إصلاح زائف
|
|
القاهرة-
رويترز- إسلام أون لاين.نت/4–10–2005
|
 |
|
الرئيس مبارك
|
انتقدت
"المجموعة الدولية لمعالجة الأزمات"
انتخابات الرئاسة المصرية التي أجريت
في سبتمبر الماضي واعتبرتها "بداية
زائفة" لتحويل الأنظار عن الإصلاحات
الحقيقية. كما دعت المجموعة الحكومة
المصرية إلى الاعتراف بجماعة الإخوان
المسلمين المعارضة وإتاحة الفرصة
أمامها لمشاركة رسمية بالحياة
السياسية.
وفي
تقرير نشرته الثلاثاء 4-10-2005 ويقع في 27
صفحة بعنوان "إصلاح مصر.. البحث عن
إستراتيجية"، اعتبرت مجموعة
الأزمات أن اقتراح الرئيس المصري حسني
مبارك بتعديل الدستور للسماح
بانتخابات بين أكثر من مرشح جاء
استجابة لضغوط من الولايات المتحدة في
وقت كانت فيه القوى الداخلية التي تضغط
من أجل التغيير ضعيفة جدا.
وأضافت
أن "النتيجة الحتمية لذلك كانت مجرد
تغييرات غير مجدية وتجميلية صرفة".
واعتبرت
مجموعة الأزمات -وهي مركز أبحاث مقره
بروكسل ويعد تحليلات سياسية مستقلة- أن
"انتخابات الرئاسة المصرية التي
أجريت في سبتمبر 2005، وهي أول انتخابات
بين أكثر من مرشح، كانت بداية زائفة
لتحويل الانتباه بعيدا عن الحاجة إلى
إصلاحات ملموسة".
بداية
زائفة
وأشارت
إلى أنه "من الملح بعد هذه البداية
الزائفة إقناع السلطات بأن ترسم مسارا
جديدا قادرا على استعادة ثقة الرأي
العام والاستعداد للانتقال لمرحلة ما
بعد مبارك" على حد قولها.
كما
دعت مجموعة الأزمات الولايات المتحدة
والحكومات الأجنبية إلى تركيز جهودها
على إقناع السلطات المصرية بالسماح
للقضاة بالإشراف الكامل على
الانتخابات.
وتركز
الولايات المتحدة بدلا من ذلك على
إشراف مراقبين دوليين وهو اقتراح
تعارضه الحكومة المصرية.
وكانت
أحزاب شرعية مصرية قاطعت انتخابات
الرئاسة، منها "التجمع الوطني
التقدمي" و"العربي الديمقراطي
الناصري"، بينما رشحت 9 أحزاب معارضة
أخرى أغلبها هامشية ولا وجود لها على
الساحة المصرية ممثلين عنها
بالانتخابات.
وحالت
القواعد التي تضمنها تعديل المادة 76 من
الدستور المصري في مايو 2005 -الذي سمح
نظريا بتعدد مرشحي الرئاسة- دون مشاركة
شخصيات نقابية لها ثقلها أو قوى سياسية
لا يعترف بها النظام، مثل جماعة
الإخوان المسلمين التي تعتبر أكبر
جماعة معارضة في مصر. وحصل مبارك على
88.6% من الأصوات في تلك الانتخابات.
توصيات
للمعارضة
من
ناحية أخرى، أوصت مجموعة الأزمات
أحزاب المعارضة المصرية المعترف بها
رسميا بتشكيل تحالف انتخابي لتحدي
الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في
الانتخابات البرلمانية التي تجرى في
نوفمبر القادم.
وأوضحت
أن هذا "يجب أن يتضمن برنامجا واحدا
وإستراتيجية واحدة والاتفاق على
المرشحين الذين سيدعمهم التحالف في كل
دائرة انتخابية والتعاون على مراقبة
التصويت".
وفي
التقرير نفسه، قالت مجموعة الأزمات:
"إنه ينبغي للحكومة التوقف عن
اعتقال الإخوان المسلمين تعسفيا،
وإضفاء الشرعية عليهم كتنظيم كي
يتمكنوا من المشاركة في الحياة
السياسية. وعليها أيضا أن تبحث في
تغيير قانون الأحزاب السياسية ليلائم
الإخوان المسلمين والجماعات الأخرى
غير العنيفة التي تقوم على أساس ديني".
120
مقعدا بالبرلمان للإخوان
 |
|
محمد حبيب نائب المرشد العام لجماعة الإخوان
|
وفي
هذا السياق، توقع محمد حبيب نائب
المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين
في مصر أن يزداد عدد مقاعد أعضاء
الجماعة في البرلمان في الانتخابات
التي ستجرى في نوفمبر 2005 إلى 3 أمثال
العدد الحالي بتشجيع ما اعتبره قدرا
أكبر من الحرية السياسية والوعي في
البلاد.
وقال
حبيب الثلاثاء لوكالة "رويترز":
"إن جماعة الإخوان ستقدم 150 مرشحا
على الأقل، وهو ضعف العدد الذي شاركت
به في الانتخابات الأخيرة التي جرت في
عام 2000" عندما حصلت الجماعة على نحو
20 مقعدا وهو عدد أكبر من عدد المقاعد
التي شغلها أي حزب معارض.
وتوقع
حبيب أن تفوز الجماعة بعدد مقاعد
يتراوح بين 50 و60 مقعدا من 444 مقعدا في
البرلمان هذه المرة. غير أنه قال: "من
الممكن أن تحصل الجماعة على مابين 110 و120
مرشحا في حال إذا كانت الانتخابات حرة
ونزيهة وشفافة".
ورغم
أنه لم يستبعد حدوث بعض التجاوزات فإنه
لا يعتقد أن السلطات ستكون متشددة مع
جماعات المعارضة مثلما كانت في
انتخابات عام 2000 عندما منعت قوات الأمن
مؤيدي أحزاب المعارضة من التصويت.
وقال:
"حتى الآن لم يحدث نوع من الاعتقالات
التي حصلت على مستوى الجماعة (عام 2000)...
مما يدل على أن ثمة تغييرا حصل، لكن في
الأسابيع القليلة القادمة ما الذي
سيتم فيها؟.. الله أعلم".
وتقول
جماعة الإخوان المسلمين -التي تأسست
عام 1928 والمحظورة منذ الخمسينيات-: إن
البرلمان الذي يهيمن عليه حاليا الحزب
الوطني الديمقراطي الحاكم يجب أن يبدأ
الإصلاحات. وقال حبيب: "هذا المجلس (مجلس
الشعب) هو الأساس الحقيقي لعملية
التغيير في مصر".
وأوضح
أن جماعة الإخوان المسلمين وافقت على
تنسيق حملتها الانتخابية مع حزب العمل
الذي يقوده إسلاميون وحزب الكرامة.
وكلاهما أصغر بكثير من الإخوان
المسلمين التي ينظر إليها على نطاق
واسع على أنها أكثر جماعات المعارضة
تنظيما في مصر.
وكان
روبرت زوليك نائب وزيرة الخارجية
الأمريكية قد قال في يونيو 2005: إن
الولايات المتحدة تحترم الحظر
القانوني الذي تفرضه الحكومة المصرية
على الأنشطة السياسية لجماعة الإخوان
المسلمين المعارضة، وتعتقد أنه منطقي.
اقرأ
أيضا:
|