English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

عمرو خالد يتجه للعمل السياسي

القاهرة - حمدي الحسيني - الدوحة - حسام تمام- إسلام أون لاين.نت/ 4-10-2005 

عمرو خالد

شارك بالحوار:

حذر خبراء ومحللون سياسيون الداعية الشاب عمرو خالد من التوجه نحو العمل السياسي، وبينوا أنه قد لا يملك كل مقومات العمل السياسي من جهة، كما أن السلطة قد تستغله بما يخدم مصالحها ويضره هو من جهة أخرى.

فيما رأى آخرون في هذه الخطوة -حال الإقدام عليها- تطورًا إيجابيًّا ضمن أجواء السعي نحو التغيير التي تعيشها مصر والعالم العربي، واعتبروا أن نجاح الداعية الشاب قد يغير من المعادلة السياسية؛ بما يؤهله لتجاوز الأحزاب السياسية والقوى التقليدية التي هيمنت على المسرح السياسي المصري.

وخلال الشهرين الماضيين ظهرت مؤشرات عديدة اعتبرها المحللون تحولا من عمرو خالد، الذي يناهز الأربعين من العمر، نحو العمل السياسي.

وفي حديثه لـ"إسلام أون لاين.نت"، رأى أنور الهواري، مساعد رئيس تحرير مجلة "السياسة الدولية" المصرية، أن توجه الداعية الشاب للعمل السياسي "أمر وارد جدًّا بالنظر إلى مضمون الرسالة الذي يقدمها والظروف المحيطة بصناعته كنجم بارز في عالم الدعوة عبر القنوات الفضائية، فيمكن بسهولة تطويع رسالته وتحويلها لخدمة أغراض سياسية معينة، كما هو حال كل شيء بمصر".

غير أنه حذر من أن عدم إتقان عمرو خالد لمقومات العمل السياسي سيكون في غير صالحه. وأوضح قائلا: "تتميز المرحلة الحالية من العمل السياسي بالاعتماد على هواة دفعتهم أوضاع غير طبيعية وغير صحية تعيشها الحياة السياسية لاحتراف القيام بمهام ليسوا مؤهلين لها لا على الصعيد الفكري ولا الدعوى ولا حتى السياسي البحت".

واعتبر الهواري أن عمرو خالد أجاد لعبة "البروبجنديست" (القيام بالدعاية) للشخصيات الدينية عبر الفضائيات من خلال طريقة مميزة يعرض بها لسيرة الصحابة.

ودون أن يعطي مزيدًا من الإيضاحات، واصل الهواري حديثه قائلا: "هناك من يسعى الآن للاستفادة من هذه الإمكانيات (الدعائية لعمرو خالد) بتوظيفها لتقديم شخصيات سياسية أو رجال أعمال عرب ومصريين والتمهيد للعبهم أدوارًا خطيرة ومؤثرة بالعالم العربي، وهنا مكمن الخطورة في توجه عمرو نحو العمل السياسي".

تحول واضح

أما ضياء رشوان المحلل السياسي بمركز الدراسات الإستراتيجية بمؤسسة الأهرام المصرية، فيقول: "المؤكد أن هناك تحولا في خط عمرو خالد والمؤشرات كثيرة على ذلك، وبدأت من مضمون حديثه بمؤتمر لندن (21-8-2005) وربطه استمرار ظاهرة الإرهاب بالفقر والظلم السياسي بالمنطقة العربية".

وأضاف قائلا: أما آخر المؤشرات فظهرت في حديثه الأخير لبرنامج "في الممنوع" على فضائية "دريم" المصرية الخاصة، وإعلانه الصريح أنه "ليس رجل دين ولا داعية"، وتأكيده أنه صاحب مشروع إصلاحي، لم يحدد نوعه وإن يفهم منه الإصلاح السياسي بالطبع على حد قول رشوان.

واعتبر رشوان أنه في النهاية "من حق كل القوى السياسية أن تتصارع على الفوز بداعية صاحب جمهور عريض مثل عمرو خالد بما في ذلك لجنة السياسات بالحزب الوطني الحاكم، والإخوان المسلمون أيضًا، ما دام أنه دخل حلبة السياسة".

خطوة إيجابية

الدكتور "جاسم سلطان" الباحث القطري المهتم بقضايا النهضة له رأي مختلف؛ إذ يرى أن دخول داعية بوزن عمرو خالد للساحة السياسية قد يكون خطوة إيجابية ضمن أجواء السعي نحو التغيير التي تعيشها مصر والعالم العربي.

وقال "سلطان -صاحب مشروع النهضة الذي صدرت منه سلسلة كتب تعنى بقضية الإصلاح والتغيير -: "اتجاه عمر خالد نحو السياسة يزيد من حالة الحراك السياسي، غير أن ذاك مرهون بمدى دقة حساباته، وتوفر فريق من المستشارين السياسيين والكوادر المدربة حوله".

وتابع في حديث لـ"إسلام أون لاين.نت": "عمرو خالد بحاجة لقراءة واعية لمجمل أوضاع المجتمع المصري، وأولها وجود أكثر من 25 مليون ناخب مصري لم يشاركوا -بحسب الأرقام الرسمية- في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، وهو احتياطي إستراتيجي يمكن استقطابه بما يبعث الحيوية في الساحة السياسية، ويحفز الأحزاب والقوى التقليدية على تطوير أدائها".

واعتبر "سلطان" أن "نجاح عمرو خالد سياسيًّا قد يغير كثيرًا من المعادلة السياسية؛ بما يؤهله لتجاوز الأحزاب والقوى التقليدية التي هيمنت على المسرح السياسي المصري"، وهي القوى التي يصفها الباحث القطري بأنها "شاخت وفقدت قدرتها على الفعل".

وحول قلق البعض من أن تكون هناك تأثيرات سلبية على العاملين في الدعوة؛ إذ سيصبحون في نظر السلطة مشروعات لخصوم سياسيين محتملين قلَّل "سلطان" من هذا التوجس، وقال: "إن القيود التي تفرضها السلطات على الدعاة موجودة من قبل، ولا ترتبط بعملهم بالسياسة".

وأوضح قائلاً: "عمرو خالد نفسه عليه قيود منذ ظهوره ولن يتغير شيء!"، لكن "ينبغى عليه الاستعداد لنوعية جديدة من الضغوط والقيود التي سيواجهها كلاعب سياسي".

وأضاف أنه "على عمرو خالد أن يقدر ما قد يلحق بصورته كداعية وبمشروع النهضة الذي بدأه من سلبيات جراء دخوله معترك السياسة".

وختم الباحث القطري حديثه بأنه يتوجب على عمرو خالد أيضًا  "التأكد من أنه قد آن الأوان بالفعل للعمل السياسي، وأن يحدد المنصة التي سينطلق منها سياسيًّا، أي هل سيدخل ضمن الأحزاب القائمة أم سيشكل حزبًا سياسيًّا؟.. ولكل ذلك حساباته التي قد تؤثر في تجربته".

خلط خطير

وفي تصريح لـ"إسلام أون لاين.نت"، قال الكاتب الصحفي مجدي مهنا الذي أجرى الحوار مع عمرو خالد على قناة "دريم": "تكونت لدي قناعة في ضوء حديثه معي أنه يتجه نحو السياسة، وأنه يعلم جيدًا الدور الذي يقوم به خصوصًا إذا اتجه نحو السياسة".

وأضاف مهنا: "أنا غير مقتنع بأنه صاحب مشروع نهضوي كما قال لي بالبرنامج، كما أزعم أنه صاحب جماهيرية واسعة، وله تأثير كبير على فئة الشباب، خصوصًا أبناء الطبقات الثرية".

من ناحيته، يقول الدكتور سيف عبد الفتاح أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة: "أي شخصية تنجح في أن يكون لها جمهور وقبول كبير لدى قطاعات وشرائح واسعة من الرأي العام، قد تتحول جماهيريتها هذه إلى إغراء صاحبها للقيام بأدوار متعددة منها الديني، والسياسي أيضا، وهذا ما حدث مع عمرو خالد مؤخراً".

ويضيف "لكل دور قواعد، ففي حالة الدور الديني العملية واضحة ومعروفة، أما في حالة الدور السياسي فهناك قواعد أخرى للعبة، ويجب على من يتجه لهذا المجال التسلح له جيدا؛ فإذا أحسن استغلال الموقف أضيف إليه الكثير، وإذا لم يستعد جيدا تنقلب الأمور بالخسران، خصوصًا في حالة الخلط بين الدورين، وغالبا ما يكون الأمر بالخسران، وهي أمور معقدة جدًّا وصعبة علي أصحاب المواقف المبدئية أن يتقنوها".

وبدأت المؤشرات على توجه عمرو خالد نحو العمل السياسي في مؤتمر لندن الذي أشرف على تنظيمه يوم 21 أغسطس 2005. وحضر المؤتمر شخصيات رسمية مصرية وبريطانية من بينها رشيد محمد رشيد وزير التجارة الخارجية وعضو لجنة السياسات بالحزب الوطني الحاكم بمصر التي يرأسها جمال، نجل الرئيس حسني مبارك.

وفي أعقاب مؤتمر لندن، تعددت تصريحات وحوارات عمرو خالد لأكثر من محطة تلفزيونية، من بينها فضائية "دريم" وقناة "أوربت". وصاحب ذلك ظهور إعلانات عن برنامجه الرمضاني اليومي على قناة "اقرأ" في الصفحة الأولى من صحيفة "الأهرام" الحكومية.

وكان عمرو خالد مباشرًا في إعلان تحوله نحو الاهتمام بالعمل السياسي، من خلال برنامج "القاهرة اليوم" الذي بثته قناة "أوربت" مساء الثلاثاء 27-9-2005، عندما قال: "الرسالة التي أحب أن أوجهها إلى الناس  في هذه الفترة هي أن الرهان في التغيير أصبح على الجماهير التي يجب أن تتحرك للحصول على حقوقها وتوسيع مساحة الحرية المتاحة لديها".

لا توجد صفقات

ونفى عمرو في الحديث نفسه وجود صفقة مع النظام، وراء السماح بعودته والسماح له بالعمل الجماهيري بحرية. وقال: "قررت العودة إلى مصر دون التنسيق مع أحد بعد حالة الحراك السياسي والاجتماعي التي شهدتها في الأشهر الأخيرة، ولا وجود لصفقة مع الحكومة أو جهات أمنية".

وترددت أنباء عن هذه الصفقة في أعقاب قيام عمرو خالد بتنظيم لقاء جماهيري في مصر في سبتمبر 2005 في إستاد مدينة المنصورة، حيث احتشد الآلاف للاستماع إليه بدون أي تحفظات أمنية، في مشهد لم يحدث منذ أربعة أعوام.

وتعذر الاتصال بالداعية عمرو خالد مباشرة لاستيضاح الموقف منه في ضوء انشغاله الشديد ببرنامجه اليومي على قناة "اقرأ" طوال شهر رمضان.

وفي اتصالات أخرى مع عدد من معاونيه، نفوا تمامًا أن يكون هناك نية لدى عمرو خالد لامتهان العمل السياسي رغم تأكيدهم على رغبته في المضي قدمًا في الاستفادة من حالة الحراك السياسي التي تعيشها مصر والمنطقة العربية في الفترة الأخيرة.

وذكر أحد مساعديه أن عمرو خالد سبق أن قال في يوليو 2005 على صفحات مجلة "الأهرام العربي": "السياسة ليست ضمن اهتماماتي‏".

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 8/11

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع