|

|
محلل
أمريكي: جولة هيوز بالشرق الأوسط
عبث
|
|
شانون
(أيرلندا)- رويترز- إسلام أون لاين.نت/30-9-2005
|
 |
|
كارين هيوز المستشارة الرئاسية لشئون الدبلوماسية الشعبية بوزارة الخارجية الأمريكية |
انتقد
أنطوني كوردسمان المحلل البارز بمركز
الدراسات الإستراتيجية والدولية
بواشنطن حملة الدبلوماسية الشعبية
الأمريكية بقيادة كارين هيوز، وقال
إنها وصلت إلى مستوى "حوار عبثي"
يديره مسئولون لا يمتلكون الخبرة.
وفي
تصريح لوكالة "رويترز" للأنباء
نشرته اليوم الجمعة 30-9-2005 قال كوردسمان
إنه عندما ينظر إلى ما تحقق في مجال
الدبلوماسية الشعبية، التي تهدف إلى
الترويج لصورة إيجابية عن أمريكا في
الشرق الأوسط، فإنه يشعر بأنه جرى
تفريغ الديمقراطية من معناها.
وقال:
"أعتقد أن الضرر كان أكثر من النفع
فيما حققناه، وإذا ما توقفنا عن ذلك
فسيكون هذا في حد ذاته خطوة للأمام".
وجاءت
تصريحات كوردسمان بمثابة تقييم لجولة
كارين المستشارة الرئاسية لشئون
الدبلوماسية الشعبية بوزارة الخارجية
الأمريكية في الشرق الأوسط التي شملت
مصر والسعودية وتركيا واستمرت 5 أيام.
لكن
بعض الانتقادات التي وجهت لـ"كارين"
خلال جولتها تجاوزت قضية المفاهيم
واستهدفت بشكل مباشر السياسة
الأمريكية. ولا تنكر كارين حقيقة أنها
كانت تواجه تحديا كبيرا في أول جولة
لها في المنطقة منذ توليها منصبها تهدف
من ورائها إلى معرفة السبب وراء نظرة
المسلمين العدائية للولايات المتحدة
وما يمكنها فعله لتغيير ذلك.
وفي
طريق عودتها إلى واشنطن قالت كارين
للصحفيين في شانون بأيرلندا أمس
الخميس 29-9-2005: "توقعت أني سأسمع من
الكثيرين ممن يختلفون مع سياساتنا وقد
سمعنا ذلك بالفعل". ولكنها أضافت أن
ما لم تتوقعه هو مدى ارتباط نظرة
المسلمين لأمريكا بنظرة الأمريكيين
لهم.
وعلى
سبيل المثال أكدت مجموعة من النساء
السعوديات في جدة أن الأمريكيين
ينظرون لهن على أنهن مقهورات وتعيسات،
وأرجعن ذلك إلى إحدى حلقات البرنامج
الحواري الذي تقدمه أوبرا وينفري
وتحدثت فيه عن الإساءة التي تتعرض لها
الزوجات في السعودية.
وحتى
عندما عقدت كارين اجتماعات مع زعماء
دينيين لتظهر للمسلمين أن الأمريكيين
أيضا تحكمهم معتقدات متشددة شكت امرأة
في أنقرة من القساوسة الأمريكيين
الذين يخبرون رعاياهم بأن بوش شن الحرب
على العراق "ليسهل عودة المسيح إلى
العالم".
ودفع
آخرون بأنه ليس مسموحا للإعلام
الأمريكي انتقاد الرئيس جورج بوش. وردت
كارين على ذلك مازحة بقولها "أتمنى
في بعض الأحيان أن يكون هذا هو الوضع
ولكنه ليس كذلك".
حرب
العراق وديمقراطية بوش
ولاحقتها
حرب العراق وإستراتيجية بوش القائمة
على إرساء الديمقراطية في منطقة الشرق
الأوسط في كل محطة توقفت فيها.
وقالت
سيربيل سانجار من مركز الدراسات
النسائية في جامعة أنقرة "لست
معادية لأمريكا، ولكني معادية للحرب
والعنف".
وعبر
الكثيرون بصراحة وحماس عن معارضتهم
لغزو العراق ودفع الديمقراطية إلى
المنطقة.
وتقول
فيراي سلمان وهي ناشطة تركية في مجال
حقوق الإنسان: "ليس بالضرورة أن يكون
الهدف من الحرب هو إحلال السلام".
وأضافت أن واشنطن "لا يمكنها أبدا أن
تورد الديمقراطية والحرية من دولة إلى
أخرى".
وفي
مؤشر على التحدي الذي تواجهه كارين شبه
مراسل لقناة الجزيرة الإخبارية خلال
مقابلة معها الاحتلال الأمريكي
بألمانيا النازية والعمليات في العراق
بالمقاومة.
وكارين
من المقربين من الرئيس الأمريكي بوش
والمسئولة عن رسم صورته وهي لا تملك أي
خبرة في مجال الدبلوماسية الخارجية
سوى ما تعلمته خلال مرافقتها لبوش في
رحلاته خلال الفترة الرئاسية الأولى.
|