واعتبر
أبو زهري أن حملة الاعتقالات "تدخل
إسرائيلي مباشر في الانتخابات
الفلسطينية بهدف إضعاف موقف الحركة
بعد النجاحات الأخيرة التي حققتها
الحركة في المرحلتين الأولى والثانية".
وأشار
إلى أنه "في ظل هذه الأجواء الأمنية
لن تشارك الحركة في جميع الدوائر
الانتخابية البالغ عددها 104 دوائر،
وإنما تشارك فقط في 61 دائرة انتخابية".
موضحاً أن "قائمة التغيير والإصلاح"
التابعة لها أصدرت تفصيلا حول أسماء
هذه الدوائر.
ودعت
"حماس" السلطة الفلسطينية إلى
ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع
تدخل الأجهزة الأمنية الفلسطينية في
الانتخابات، "حيث تعرضت العديد من
الدوائر الانتخابية لتدخل هذه الأجهزة
بطريقة مخالفة للقانون"، كما قالت.
وبدأ
آلاف الفلسطينيين الإدلاء بأصواتهم
اليوم الخميس في المرحلة الثالثة من
انتخابات تجرى لشغل أكثر من ألف مقعد
في مجالس البلدية بالضفة الغربية. وهي
أيضا أول انتخابات فلسطينية منذ
انسحاب إسرائيل من قطاع غزة. وأول
انتخابات بلدية فلسطينية منذ 28 عاما.
ويتنافس
نحو 2478 مرشحا في انتخابات اليوم على 1018
مقعدا. وسيختار أكثر من 144 ألف ناخب
مرشحيهم من قوائم للفصائل إذ لا يخوض
المرشحون الانتخابات على نحو فردي. وقد
يستغرق الفرز أياما قبل إعلان النتائج.
وقال
مراقبون للانتخابات لرويترز إن
الإقبال على التصويت كان قويا في
العديد من قرى الضفة الغربية مع تدفق
الفلسطينيين على مراكز الاقتراع فور
فتحها. ووقف مسلحون من الشرطة لمتابعة
الموقف.
وقال
جمال الشوبكي رئيس اللجنة العليا
للانتخابات المحلية لرويترز إن هذه
الانتخابات سيكون لها دلالات سياسية
مهمة خاصة بعد انسحاب إسرائيل من غزة
والاستعداد لإجراء الانتخابات
التشريعية في 25 يناير 2006.
وأشار
إلى أن نحو 15 مرشحا وعشرات من مراقبي
ومنسقي الانتخابات محتجزون في إسرائيل
غير أنه توقع ألا يكون لهذا تأثير كبير
على التصويت، وقال "إن مئة أو مئتي
صوت لن توثر على عملية التصويت برمتها".
وقال مسؤولو الانتخابات إن التصويت
لاختيار أعضاء المجالس المتبقية في
قطاع غزة وبعض أجزاء من الضفة الغربية
تأجل حتى ديسمبر 2005.
وتشير
استطلاعات الرأي إلى أن حماس تحظى بدعم
شعبي نسبته 30% وهو ما ينم عن تحقيقها
مكاسب قوية عندما تشارك في انتخابات
المجلس التشريعي. وحققت الحركة أداء
قويا في المرحلتين السابقتين من
انتخابات المجالس البلدية.
وكانت
حماس قد قاطعت الانتخابات التشريعية
السابقة والوحيدة التي أجريت في عام 1996؛
احتجاجا على إجراء محادثات سلام بين
الفلسطينيين وإسرائيل. وتواجه حركة
فتح منافسة شديدة من حماس التي استطاعت
الفوز بتأييد كثير من الفلسطينيين
خلال سنوات الانتفاضة الخمس.
وفي
وقت سابق أعلن رئيس الوزراء
الإسرائيلي إريل شارون أن إسرائيل لن
تسهل عملية التصويت في الانتخابات
التشريعية المقبلة بالضفة الغربية إذا
شاركت فيها حركة حماس قبل أن تنزع
سلاحها.